كييف تحت النار… وزيلينسكي يستنجد بصواريح واشنطن

كييف تحت النار… وزيلينسكي يستنجد بصواريح واشنطن

28 May 2026, 07:24
5 min read
كييف تحت النار… وزيلينسكي يستنجد بصواريح واشنطن

في وقت دخلت فيه الحرب الأوكرانية الروسية عامها الخامس من القتال الدامي الممتد، واجهت العاصمة الأوكرانية كييف واحدة من أعنف وأشرس الهجمات المشتركة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مما خلف دماراً واسعاً وأجبر الرئاسة الأوكرانية على التحرك دبلوماسياً وعسكرياً في أمتار حرجة وبموجب وثيقة رسمية اطلعت عليها وكالة "فرانس برس".؜

ووجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة خاصة ومباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعضاء الكونغرس، يطلب فيها على وجه السرعة تزويد بلاده بمنظومات دفاع جوي إضافية وصواريخ من طراز "باتريوت PAC-3" المتطورة لمواجهة الترسانة الباليستية الروسية المتصاعدة.؜

 ؜

أزمة الخليج وتأثيرها المباشر على جبهة أوكرانيا

ويأتي طلب زيلينسكي في ظل وضع راهن وصفه بأنه "يستدعي التحرك بسرعة وفاعلية"، تزامناً مع تزايد الاهتمام الدولي بالحرب المشتعلة مع إيران في منطقة الشرق الأوسط.؜

وأقر مسؤول رفيع في الرئاسة الأوكرانية بأن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى استخدام حلفاء واشنطن لكميات ضخمة وهائلة من ذخائر الدفاع الجوي المتطورة لحماية المواقع الحيوية والقواعد العسكرية في منطقة الخليج، مما فاقم وعمّق أزمة النقص الحاد في الذخائر التي تواجهها كييف، وتسبب بتباطؤ الإمدادات العسكرية عبر آلية "PURL" الأوروبية المخصصة لشراء الأسلحة الأمريكية نيابة عن أوكرانيا.؜

ورغم أن النجاحات الأوكرانية الكبيرة في حرب الطائرات المسيّرة بعيدة المدى قد جذبت اهتمام دول خليجية ثرية ترغب في الاستفادة من خبرات كييف للتصدي للمسيّرات الإيرانية المشابهة؛ إلا أن زيلينسكي ربط بوضوح بين المسارين العسكري والدبلوماسي، صامداً على معادلة:؜ "كلما أسرعنا في تعزيز الحماية من الصواريخ الباليستية الروسية، ازدادت فرص نجاح المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب، لأن حديث موسكو عن السلام يفتقر للجدية في ظل اعتمادها على سياسة الصواريخ".؜

 ؜

ضربات مضادة تسير في عمق روسيا وصاروخ "أوريشنيك"

وفي مواجهة القصف الروسي العنيف الذي شهده الأسبوع الحالي واستخدمت فيه موسكو صاروخ "أوريشنيك" الباليستي الجديد فرط الصوتي متوسط المدى—والذي يحلق بسرعة تفوق السرعة الصوتية بـ 10 مرات وقادر على حمل رؤوس نووية—أعلن زيلينسكي رسمياً عن خطط لتنفيذ ضربات مضادة إضافية ونوعية في عمق الأراضي الروسية عقب محادثات موسعة أجراها مع القيادة العسكرية الأوكرانية.؜

وأكد أن الهدف الرئيسي لهذه الهجمات سيظل منشآت صناعة النفط الروسية لتقليص عائدات الطاقة التي تمول اقتصاد الحرب في روسيا وإيصال رسالة واضحة بأن "موسكو يجب أن تدفع ثمن الحرب من خسائرها الخاصة".؜

 وكانت موسكو قد بررت هجماتها الكاسحة الأخيرة بأنها رد مباشر على هجوم أوكراني بطائرة مسيّرة استهدف سكناً طلابياً في منطقة "ستاروبيلسك" بلوهانسك المحتلة أسفر عن مقتل 21 شخصاً بحسب موسكو .؜

وعقبت ذلك بتهديدات صريحة وغير مسبوقة بشن ضربات تدميرية ممنهجة تستهدف "مراكز صنع القرار" في كييف، ودعوة الدبلوماسيين الأجانب لمغادرة العاصمة فوراً، مما دفع دولاً أوروبية كألمانيا والنرويج وهولندا والاتحاد الأوروبي لاستدعاء سفراء روسيا احتجاجاً على هذا التصعيد المروع.؜

 ؜

واشنطن على خط الوساطة:؜ الحرب أطول من العالمية الثانية

وفي خضم هذا الاستنفار العسكري والتراشق بالصواريخ فرط الصوتية، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال مستعدة تماماً للعب دور الوسيط لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.؜

وجاء عرض روبيو عقب اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.؜

وصرح روبيو للصحافيين خلال زيارته الرسمية الحالية إلى الهند قائلاً:؜ "في كل مرة تشهدون فيها هذه الضربات الكبرى من أي طرف، فهذا يذكرنا لِمَ هذه الحرب مروعة ومأساوية.؜ لقد باتت هذه الحرب أطول زمنياً من الحرب العالمية الثانية، وحان الوقت حتماً لأن تنتهي".؜ وتعكس تصريحات روبيو رغبة إدارة ترامب الجديدة في الدفع نحو طاولة المفاوضات لإنهاء النزاع، في وقت يسعى فيه الطرفان الأوكراني والروسي لتوسيع مكاسبهما الميدانية وفرض شروطهما النارية قبل بدء أي عملية سياسية مرتقبة برعاية أمريكية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.