كير ستارمر يستقيل من رئاسة الحكومة البريطانية وزعامة "العمال"

22 Jun 2026, 09:44
5 min read

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين 22 حزيران، استقالته من رئاسة الحكومة البريطانية وزعامة حزب العمال بعد أزمة عاصفة تصاعدت حدتها خلال الأيام الثلاثة الماضية.؜

وقال ستارمر في خطابه أمام مقر داونينغ ستريت:؜ "أعلن استقالتي رسمي من منصب زعيم حزب العمال"، معتبرا أنه سمع "إجابة حزبه" على سؤال حول قدرته على قيادته للانتخابات المقبلة، وأنه يقبل هذه الإجابة "برضى وحسن نية".؜

وأوضح ستارمر أنه سيبقى في منصبه مؤقتاً إلى حين اختيار خليفته لضمان انتقال منظم للسلطة، مشيراً إلى أنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره صباح اليوم، وطلب من اللجنة التنفيذية الوطنية لحزب العمال وضع جدول زمني سريع لانتخاب زعيم جديد، على أن يُفتح باب الترشح في 9 تموز، وتُستكمل العملية قبل العطلة الصيفية للبرلمان، بحيث يتولى الزعيم الجديد مهامه مع عودة البرلمان في أيلول.؜

 ؜

ستارمر:؜ تسلمت مهامي في حالة إفلاس سياسي ومالي وأخلاقي

وخلال خطابه، استعرض ستارمر أبرز ما اعتبره إنجازات حكومته خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أنه تسلّم حزب العمال قبل 6 سنوات في حالة "إفلاس سياسي ومالي وأخلاقي"، وتمكن من إعادة بنائه واستعادة الثقة في الاقتصاد والدفاع والأمن القومي.؜

وتحدث عن نمو اقتصادي أسرع من نظرائه، وارتفاع الأجور فوق معدلات التضخم، واستثمارات واسعة في البنية التحتية، وإنهاء سياسة التقشف، إضافة إلى تسجيل أسرع انخفاض في قوائم انتظار هيئة الصحة الوطنية منذ 17 عاماً.؜

وأشار إلى تراجع عبور القوارب الصغيرة، وإغلاق فنادق اللجوء، وحماية الشباب من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، وإخراج نصف مليون طفل من الفقر، إلى جانب استعادة مكانة بريطانيا الدولية، وتعزيز العلاقات مع أوروبا، ودعم أوكرانيا.؜

واختتم ستارمر خطابه بتوجيه الشكر لزملائه وطاقم العمل، مؤكداً أن خليفته سيرث "بريطانيا أقوى وأكثر عدالة" مما كانت عليه قبل عامين، ومتعهدًا بتقديم "دعم كامل وغير مشروط" للقيادة الجديدة.؜ وأضاف أنه بعد مغادرة "أكبر منصب في البلاد"، سيكرّس وقتاً أكبر ليكون "زوجاً أفضل وأباً أفضل".؜

 ؜

بيرنهام..؜ المرشح الأوفر حظا

ويبرز أندي بيرنهام كأحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة الحزب، مستندا إلى رصيد سياسي وشعبي يمنحه أفضلية واضحة داخل القواعد التنظيمية والشارع البريطاني، وتقوم قوة بيرنهام، بحسب تقارير بريطانية على ثلاث ركائز أساسية:؜ خبرته الوزارية السابقة التي أكسبته وزناً داخل مؤسسات الحكم، ونجاحه اللافت في إدارة مانشستر الكبرى كعمدة يتمتع بشعبية واسعة خارج لندن، إضافة إلى قدرته على جذب الناخبين باعتباره شخصية معتدلة قادرة على ردم الهوة بين أجنحة الحزب واستعادة ثقة الطبقة العاملة التي ابتعدت عن العمال في مراحل سابقة.؜

وفي المقابل، يبرز اسم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ كأحد الطامحين أيضا إلى قيادة الحزب، إذ أعلن استعداده لخوض سباق القيادة إذا فتح الباب أمام المنافسة رسميا، إلا أن أغلب التقديرات السياسية الحالية تمنح بيرنهام أفضلية واضحة داخل الكتلة البرلمانية للحزب.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.