كوريا الشمالية ترفض تشكيك واشنطن بمسألة نزع سلاحها النووي

كوريا الشمالية ترفض تشكيك واشنطن بمسألة نزع سلاحها النووي

14 Jun 2026, 04:50
5 min read
كوريا الشمالية ترفض تشكيك واشنطن بمسألة نزع سلاحها النووي

أكدت كوريا الشمالية أن ملف نزع سلاحها النووي "حُسم بشكل لا رجعة فيه"، رافضة ما وصفته بمحاولات الولايات المتحدة وحلفائها التشكيك بوضعها كدولة نووية.؜

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن "الخطاب العبثي" الصادر عن الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها، إلى جانب تعاونهما في ما اعتبرته بيونغ يانغ تهديدا نوويا موجها ضدها، لن يؤثر على موقفها النهائي باعتبارها دولة حائزة للأسلحة النووية.؜

وأضاف المتحدث أن "نزع السلاح النووي مسألة حُسمت بشكل لا رجعة فيه"، مؤكدا تمسك بلاده بقدراتها النووية.؜

 ؜

واشنطن وسيؤول تثيران حفيظة بيونغ يانغ

وشكّلت المحادثات الميدانية التي جرت في سيؤول، الأسبوع الماضي بين مسؤولين من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ضمن إطار المجموعة الاستشارية النووية الشرارة المباشرة لصدور بيان بيونغ يانغ الحاسم، بعدما اعتبرت كوريا الشمالية أن مخرجات الاجتماع تمثل خطة تصعيدية تستهدف تشديد الحصار العسكري والنووي عليها.؜

وتركزت مناقشات المجموعة الاستشارية النووية بين واشنطن وسيؤول على صياغة مبادئ الردع المشترك، عبر بحث آليات دمج القدرات التقليدية المتقدمة لكوريا الجنوبية مع الترسانة النووية الأمريكية، إلى جانب تحديث سيناريوهات التدريب العسكري لتشمل محاكاة استخدام بيونغ يانغ للأسلحة النووية في المناورات المقبلة، بما يرفع جاهزية الرد الفوري.؜

وتطرقت المناقشات إلى التخطيط العملياتي وتبادل المعلومات، من خلال مناقشة إنشاء منظومة قيادة موحدة تُسرّع تبادل البيانات الاستخباراتية الحساسة حول تحركات منصات الصواريخ الكورية الشمالية، إضافة إلى تطوير قنوات اتصال مشفرة ومباشرة بين القيادتين العسكريتين لضمان اتخاذ القرار في لحظات الأزمات.؜

وجاء المحور الثالث للمناقشات ليعزّز الردع عبر نشر الأصول الاستراتيجية الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية، بما يشمل زيادة وتيرة ظهور الغواصات النووية وحاملات الطائرات والقاذفات الاستراتيجية B52، في رسالة واضحة لبيونغ يانغ بأن مستوى الجاهزية الأمريكية – الكورية الجنوبية آخذ في التصاعد.؜

 ؜

كوريا الشمالية ترد باستعراض قدرات صاروخية متطورة

وأعلنت كوريا الشمالية، حديثا، تنفيذ سلسلة اختبارات لصواريخ تكتيكية وتقليدية متطورة، في استعراض جديد لقدراتها العسكرية ولتأكيد جاهزية منظومات الردع حيث أشرف الزعيم كيم جونغ أون شخصيا على هذه الاختبارات الميدانية، التي ركزت على دمج تقنيات توجيه حديثة وتعزيز القوة التدميرية للرؤوس الحربية.؜

وتضمن الاختبارات الصواريخ الباليستية التكتيكية ذات “الرؤوس الحربية الخاصة”، حيث جرى إطلاق صواريخ قصيرة المدى من مقاطعة بيونغان الشمالية باتجاه البحر الأصفر، وتركز الاختبار على تقييم قوة الرأس الحربي المصمم لاختراق التحصينات واستهداف القواعد العسكرية المشتركة، فيما رصدت سيؤول تحليق الصواريخ لمسافة تقارب 80 كيلومترا قبل إصابة أهدافها بدقة.؜

واختبرت بيونغ يانغ صواريخ كروز تكتيكية موجّهة بالذكاء الاصطناعي لضرب أهداف برية وبحرية معززة بقدرات مناورة ذاتية لتفادي منظومات الدفاع الجوي مثل باتريوت وثاد، قبل أن يعلن كيم أن هذه الصواريخ الدقيقة ستُنشر على طول المناطق المتاخمة لكوريا الجنوبية.؜

وشملت الاختبارات مسارا ثالثا تضمن منظومات الإطلاق المتعددة وقذائف مدفعية موجّهة عيار 240 ملم، مزودة بنظام ملاحة ذاتي عالي الدقة، ما وسّع المدى الهجومي للمدفعية التقليدية وجعلها قادرة على استهداف عمق العاصمة سيؤول بضربات مركزة.؜

وبالتوازي مع الاختبارات البرية، كثّفت بيونغ يانغ تجاربها البحرية، حيث أشرف كيم على إطلاق صواريخ كروز استراتيجية من طراز Hwasal من على متن المدمرة المطوّرة محليا “كانغ كون” من فئة “تشوي هيون”، في رسالة تؤكد قدرة البلاد على تنفيذ ضربات نووية وتقليدية من البحر أيضا.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.