

أعلنت كوريا الشمالية دخول مرحلة حاسمة من تحديث ترسانتها البحرية، حيث أشرف الرئيس كيم جونغ أون شخصياً على الاختبار الملاحي الموسّع للمدمّرة الحديثة "تشوي هيون" رقم 51.
وأبحر كيم على متن المدمّرة، التي تُعد من أكبر فئات السفن الحربية في البلاد، لمسافة 120 ميلاً بحرياً في البحر الغربي، تمهيداً لنشرها الرسمي المقرر في منتصف حزيران المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعي بيونغ يانغ لتعزيز قدراتها الردعية والقتالية في مواجهة التحركات العسكرية للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
المدمّرة رقم 51.. "قبضة نووية" في المياه المفتوحة
يعد هذا الظهور العلني للمدمّرة "تشوي هيون" الأول من نوعه في المياه المفتوحة، بعد أن اقتصرت تجاربها السابقة على المناطق المحمية في خليج نامبو.
وأكدت التقارير الرسمية أن السفينة مجهزة بأنظمة إطلاق عمودي متعددة، مصممة لحمل صواريخ باليستية ومجنحة مزودة برؤوس نووية. وخلال زيارته، وجّه كيم بتسريع بناء المدمّرتين الثالثة والرابعة من الفئة نفسها، معتبراً أن هذه الخطط تحمل طابعاً استراتيجياً لتعزيز القوة النووية البحرية.
بالتزامن مع اختبار المدمّرة، ناقش الزعيم الكوري مهاماً "بالغة الأهمية" لإنشاء قاعدة بحرية ضخمة على الساحل الشرقي، ستكون مخصصة لاستضافة مدمّرات بوزن 5 آلاف طن وغواصات حديثة.
ومن المتوقع أن يثير إبحار المدمّرة الجديدة حول شبه الجزيرة الكورية الشهر المقبل حالة تأهب قصوى لدى واشنطن وسيؤول، خاصة وأن بيونغ يانغ تسعى لسد ثغرات البنية التحتية البحرية التي واجهت تعثراً في فترات سابقة.
تأخير يلاحق المدمّرة الثانية
رغم الاحتفاء بالمدمّرة الأولى، لا يزال الغموض يلف مصير المدمّرة الثانية "كانغ كون" رقم 52 في حوض تشونغجين، حيث تشير تقارير استخباراتية إلى أن برنامج تطوير السفينة الثانية يواجه عوائق فنية بعد تعرضها لحادث "انقلاب" خلال حفل تدشين فاشل العام الماضي. وبينما تواصل المدمّرة الثالثة قيد البناء في حوض نامبو، لم تُسجل المدمّرة الثانية أي اختبارات بحرية أو صاروخية معلنة حتى الآن.
وبعيداً عن البحر، أظهرت الجولات التفقدية تسارعاً هائلاً في إنتاج الأسلحة التقليدية؛ حيث أشرف كيم على تصنيع منصات إطلاق صواريخ مجنحة ومدافع "هاوتزر" ذاتية الحركة عيار 155 ملم. وأكدت القيادة الكورية أن وتيرة الإنتاج الحالية كافية لتجهيز ثلاث كتائب مدفعية كاملة، سيتم نشرها هذا العام ضمن وحدات المدفعية بعيدة المدى على الحدود الجنوبية.
تحديث "عاجل" للمصانع لمواجهة "أوجه القصور"
وراجع الزعيم الكوري الشمالي نتائج الإنتاج للنصف الأول من العام داخل "مصنع كوسونغ للدبابات"، معترفاً بوجود بعض "أوجه القصور" التقنية.
وشدد كيم على أن تحديث المنشآت العسكرية بات "مهمة عاجلة" لا تقبل التأجيل، معلناً عن طرح ملف تطوير المصانع في اجتماع موسّع مرتقب للحزب الحاكم.
وركز التقرير على المدافع ذاتية الحركة التي يصل مداها إلى 60 كيلومتراً، والمنصات المجنزرة الجديدة لصواريخ "هواسال" النووية، والتي تمنح الجيش قدرة أكبر على المناورة في التضاريس الوعرة.

