
كواليس استجواب الكونغرس الأمريكي لـ بيل غيتس في قضية إبستين

قال الملياردير المشارك في تأسيس شركة "مايكروسوفت"، بيل غيتس، الأربعاء 10 حزيران إنه ارتكب "خطأ فادحا في التقدير" عندما اجتمع مع الممول الراحل المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفة.
وقال غيتس خلال جلسة استماع مغلقة استمرت ساعات أمام أعضاء في الكونغرس الأمريكي بشأن طبيعة علاقته بإبستين، إنه "ما كان ينبغي له أبدا أن يلتقي بإبستين من الأساس".
وأضاف غيتس أنه "لم يشهد قط، ولم يكن لديه أي مؤشر، على أن إبستين كان متورطا في سلوك إجرامي مستمر". وأصبح غيتس أحدث شخصية نافذة مرتبطة بإبستين تدلي بشهادتها أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي.
وكان رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، طلب رسميا من غيتس أن يدلي بشهادته بعدما ورد اسمه عدة مرات في مجموعة من الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل في إطار التحقيقات المتعلقة بقضية إبستين.
ولدى وصول غيتس إلى مبنى الكابيتول، أشار إلى أن مثوله أمام اللجنة كان طوعيا، معربا عن أمله في أن تساعد شهادته النواب على "تحقيق العدالة للضحايا".
ولم يُتهم غيتس، رئيس مؤسسة غيتس، بأي صلة بجرائم إبستين، كما نفى مرارا وتكرارا علمه بأي إساءة ارتكبها إبستين بحق فتيات قاصرات، مؤكدا أن لقاءاته بإبستين اقتصرت على مناقشة الأعمال الخيرية، ووصف العلاقة سابقا بأنها "خطأ فادح".
نواب أمريكيون: غيتس ارتكب خطأ فادحا
ووصف معظم الأعضاء الديمقراطيين الذين شاركوا في جلسة الاستجواب غيتس بأنه كان متعاونا، مشيرين إلى أن بعض أكثر المعلومات فائدة التي قدمها تتعلق بأشخاص نافذين آخرين كانوا ضمن دائرة معارف إبستين.
كما ذكر المشرعون أنهم ضغطوا على غيتس لمعرفة سبب استمراره في التواصل مع إبستين بعد إقراره بالذنب عام 2008.
وقال النائب روبرت غارسيا، وهو أبرز عضو ديمقراطي في اللجنة، إن غيتس كان على علم بأن إبستين أدين بارتكاب "جريمة بشعة، ومع ذلك استمر في التواصل معه للحصول على تمويل لمؤسسته الخيرية"، ووصف غارسيا قرار غيتس بمواصلة التواصل مع إبستين بأنه "خطأ فادح في التقدير".
تحقيق ألماني يكشف فضائح جديدة
كشف تحقيق استقصائي مشترك قادته ثلاث مؤسسات إعلامية ألمانية بارزة، هي شبكتا "إن.دي.إير" (NDR) و"في.دي.إير" (WDR) العموميتان وصحيفة "زودويتشه تسايتونغ"، عن تحديد هويات ما لا يقل عن 19 امرأة أوروبية يعتقد أنهن وقعن ضحايا للجرائم الجنسية التي ارتكبها الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
ووفقا للتقرير الذي نشره موقع "تاغسشاو" (Tagesschau) التابع للقناة الألمانية الأولى في 2 حزيران 2026، ارتكزت هذه التحقيقات على تحليل معمق لملفات رسمية أزاحت عنها وزارة العدل الأمريكية الستار، إلى جانب حزمة من الوثائق الأخرى.
وأظهرت النتائج أن الخطة اعتمدت بشكل أساسي على استدراج الشابات وتغذية طموحاتهن بمستقبل مهني واعد في عالم الموضة والأزياء. وتشير الأدلة المتاحة إلى أن خمسة أشخاص على الأقل عملوا لصالح إبستين في القارة الأوروبية تحت غطاء وظيفة "كشّافي المواهب"، حيث تولوا مهمة تجنيد الفتيات اللواتي تحول بعضهن لاحقا إلى ضحايا لاعتداءاته الجنسية.

