

وافق القضاء اللبناني على إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر في أربع قضايا أمنية، أبرزها ملف أحداث عبرا، بعد دفع كفالات مالية بلغت 100 مليون ليرة عن 3 ملفات و200 مليون ليرة عن الملف الرابع.
وصدر القرار، الأربعاء 8 تموز، عن المحكمة العسكرية الدائمة فيما اطّلع مفوض الحكومة القاضي كلود غانم على الملفات وقرر عدم استئناف قرار إخلاء سبيله، ما أتاح الإفراج عنه بعد 9 أشهر من توقيفه.
وكان شاكر، الذي توارى لأكثر من عقد في مخيم عين الحلوة قبل أن يسلم نفسه في تشرين الأول 2025، يواجه أحكاما غيابية تراوحت بين 5 سنوات و15 سنة، على خلفية ارتباطه بمجموعة الشيخ أحمد الأسير خلال أحداث عبرا عام 2013.
أول تعليق لشاكر بعد الإفراج
قال شاكر، "الحمد لله رب العالمين، اليوم كتبت لي سطور جديدة في الحرية، وأنا ممتن لله أولا ولكل من وقف إلى جانبي وساندني في قضيتي".
وأضاف في أول تعليق له بعد الإفراج عنه عبر منصة "إنستغرام"، "أتمنى منكم أن تتفهموا وضعي الصحي والعائلي، وأن تمنحوني فرصة قصيرة لاستعادة عافيتي ولأطمئن على عائلتي، وعدٌ مني أن أعود إليكم قريبا، فأنتم كنتم وما زلتم السند والمحبة التي أعتز بها".
وكان شاكر نُقل قبل أيام إلى المستشفى العسكري إثر وعكة صحية مفاجئة، ما أثار تساؤلات حول وضعه الصحي خلال فترة التوقيف.
ملفات عبرا… خلفية الاتهامات ومسار المحاكمة
تعود القضايا الأربع إلى أحداث عبرا التي شهدت اشتباكات بين أنصار الأسير والجيش اللبناني عام 2013، وأسفرت عن مقتل 18 عسكريا و11 مسلحا، وتشمل الاتهامات المشاركة في تشكيل مجموعة مسلّحة، وتمويلها، والتورط في مواجهات ضد الجيش، إضافة إلى تصريحات اعتُبرت مسيئة لعلاقات لبنان بدولة شقيقة.
ورغم الاتهامات، دفع شاكر ببراءته مؤكدا عدم مشاركته في إطلاق النار، وقد برأه القضاء في أيار الماضي من إحدى القضايا المتعلقة بمحاولة اغتيال مسؤول محلي مرتبط بحزب الله.
من هو فضل شاكر؟
فضل شاكر المولود لأب لبناني وأم فلسطينية هو من أشهر المطربين خلال العقود الثلاثة الماضية في العالم العربي، وعُرف بأعماله الرومانسية ودفء صوته، الى أن اعتزل الغناء عام 2012 بعد تقرّبه من الشيخ أحمد الأسير.
وخلال الأعوام الأخيرة، اقتصر ظهور شاكر على إطلالات إعلامية وأعمال غنائية قليلة. لكنّه أطلق قبل أشهر من تسليم نفسه أغنيات جديدة لاقت رواجا واسعا وحظيت بمئات ملايين المشاهدات.

