كتاب يعيد صفعة فييتنام إلى واجهة النقاش في الشارع الفرنسي

كتاب يعيد صفعة فييتنام إلى واجهة النقاش في الشارع الفرنسي

13 May 2026, 20:56
5 min read
كتاب يعيد صفعة فييتنام إلى واجهة النقاش في الشارع الفرنسي

عاد الجدل الفرنسي إلى الواجهة حول ما سُمّي إعلاميًا بـ"صفعة بريجيت لماكرون" على متن الطائرة الرئاسية في فيتنام عام 2025، بعد أن فجّر الصحافي الفرنسي فلوريان تارديف القضية مجددًا في كتابه الجديد "زوجان (شبه) مثاليين" الصادر عن دار "ألبين ميشيل"، والذي يتناول تفاصيل من الحياة الخاصة والسياسية للرئيس الفرنسي وزوجته.؜

وقال تارديف في مقابلة تلفزيونية إن المشهد الذي ظهر عند فتح باب الطائرة لم يكن مجرد "مزاح عابر"، بل نتيجة توتر حاد داخل الطائرة بين الرئيس وزوجته، بعدما اكتشفت بريجيت محادثة "حميمية ومتقدمة لفظيًا" بين ماكرون والممثلة الفرنسية الإيرانية غولشيفته فراهاني، تضمنت عبارات إعجاب أثارت خلافًا حادًا بين الزوجين قبل لحظة النزول.؜

وأشار الصحافي إلى أن هذا التوتر انعكس في الفيديو الذي أظهر حركة يد بريجيت باتجاه وجه الرئيس، ما أثار حينها موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل بين من اعتبرها "صفعة علنية" ومن رأى فيها لحظة مزاح.؜ لكنه لم يقدم أدلة ملموسة، مكتفيًا بالإشارة إلى "مصادر داخل محيط السلطة"، ما جعل روايته محل تشكيك واسع.؜

 ؜

الإليزيه ينفي

في المقابل، قصر الإليزيه سارع إلى نفي وجود أي خلاف بين الرئيس وزوجته، مؤكدًا أن المشهد لا يتعدى لحظة تفاعل طبيعي قبل بدء زيارة رسمية، فيما نفت فراهاني بدورها أي علاقة تربطها بماكرون، ووصفت ما يُتداول بأنه "شائعات متكررة لا أساس لها".؜ ويمكن مراجعة نفي الإليزيه.؜

ونقلت صحيفة "لوباريسيان" عن مقربين من بريجيت ماكرون نفيهم القاطع لما أورده تارديف، مؤكدين أن السيدة الأولى "لا تفتش هاتف زوجها"، وأن الكاتب تجاهل هذا النفي رغم تواصله معهم في مارس الماضي.؜

ومع ذلك، يواصل الكتاب إثارة اهتمام الرأي العام الفرنسي، إذ يسلّط الضوء على التداخل بين الحياة الخاصة والسياسية داخل الإليزيه، ويعيد طرح سؤال قديم:؜ إلى أي مدى يمكن أن تبقى حياة الرئيس الفرنسي بعيدة عن الأضواء في زمن الشفافية الرقمية والإعلام المتربص؟

ولا يقتصر الجدل الجديد على حادثة شخصية، بل يعكس حساسية العلاقة بين السلطة والإعلام في فرنسا، حيث تتحول التفاصيل الخاصة إلى مادة سياسية، وتصبح كل إشارة أو حركة أمام الكاميرات قابلة للتأويل.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.