قيادات عسكرية من شرق وغرب ليبيا تجتمع في سرت

قيادات عسكرية من شرق وغرب ليبيا تجتمع في سرت

13 Jul 2026, 06:08
5 min read
قيادات عسكرية من شرق وغرب ليبيا تجتمع في سرت

عقدت قيادات عسكرية من شرق ليبيا وغربها، الأحد، اجتماعا في مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس)، بهدف توحيد الجيش الليبي المنقسم، وفق بيان لنائب القائد العام لقوات الشرق الليبي صدام حفتر، في بيان.؜

وقال صدام حفتر:؜ "نرحب بانعقاد اللقاء الوطني في سرت، مدينة الوطن الجامعة، بمشاركة القيادات العسكرية الليبية"، مشيرا إلى أن وفد قوات الشرق يتقدمه رئيس أركانها خالد حفتر، بالإضافة إلى أمينها العام خيري التميمي، بينما يترأس وفد المنطقة الغربية، رئيس الأركان العامة صلاح الدين النمروش.؜

ولفت إلى "حضور أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) ولجنة (3+3)، وبمشاركة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا"، ورحب "بالأجواء الإيجابية التي سادت هذا اللقاء الذي يأتي في سياق المساعي الوطنية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وإنهاء حالة الانقسام بدعم من الشركاء الدوليين"، بحسب حفتر نجل اللواء خليفة حفتر.؜

 ؜

فتح قنوات التواصل المغلقة منذ 7 سنوات

وتأتي هذه الخطوة امتدادا لسلسلة اجتماعات حساسة شهدتها مالطا خلال الأسابيع الماضية، وجمعت مسؤولين بارزين من الشرق والغرب برعاية أميركية مباشرة.؜

وبحسب مصادر ليبية، فإن لقاءات مالطا مثّلت أول اختبار جدي لإعادة بناء الثقة بين الطرفين، إذ ناقشت ترتيبات أمنية مشتركة، وآليات ضبط الحدود، وإعادة هيكلة غرف العمليات، في إطار مسار سياسي جديد تسعى واشنطن إلى تثبيته.؜

ورأت المصادر أن اجتماع سرت العسكري هو أحد مخرجات تلك اللقاءات، التي أعادت فتح خطوط التواصل بين مؤسسات كانت في حالة قطيعة كاملة منذ عام 2019.؜

 ؜

مبادرة أميركية لتقاسم السلطة

وتتزامن هذه التطورات مع دفع أميركي متزايد نحو تنفيذ المبادرة الأميركية لتقاسم السلطة، التي تقوم على دمج الحكومتين المتنافستين في حكومة واحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر، بما يعيد توزيع النفوذ السياسي والعسكري بين الشرق والغرب.؜

وتعد المبادرة، التي يجري تسويقها كحلّ لإنهاء الانسداد السياسي في ليبيا، الخلفية الأبرز التي تفسّر تسارع اللقاءات العسكرية، إذ ترى واشنطن أن توحيد المؤسسة العسكرية شرط أساسي لإنجاح أي ترتيبات سياسية جديدة.؜

 ؜

سرت… اختبار جدية الأطراف

وعكست بيانات الأطراف المشاركة رغبة في إظهار الاجتماع كخطوة “وطنية” نحو إنهاء الانقسام، إذ أكد المجلس الرئاسي أن اللقاء يمثل امتدادا لجهود بناء الثقة في حين نوه صدام حفتر، بـ"الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في مساندة المساعي الهادفة إلى بناء مؤسسة عسكرية ليبية موحدة ومهنية، بما يعزز أمن ليبيا واستقرارها ويحفظ سيادتها ووحدة أراضيها".؜

وأكد صدام حفتر، أن "توحيد المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية يمثل هدفا أساسيا لحماية الوطن وصون سيادته".؜

وقال:؜ "سنواصل العمل بكل جدية ومسؤولية من أجل بناء مؤسسات قوية وفاعلة، وحماية أراضي ليبيا وحدودها، وترسيخ وحدة الصف الوطني، وصولا إلى جيش ليبي موحد وقادر على أداء مهامه في الدفاع عن الوطن والمواطن"، لكن لم يوضح البيان مخرجات الاجتماع والنتائج التي توصل إليها.؜

 ؜

جيشان وحكومتان..؜ ماذا يجري في ليبيا؟

ينقسم الجيش في ليبيا إلى قسمين:؜ أحدهما شرقي البلاد بقيادة خليفة حفتر، والآخر في الغرب تابع لحكومة الوحدة الوطنية، وتجري المؤسسة العسكرية حوارا برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بهدف توحيدها، وذلك ضمن جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، المكونة من خمسة عسكريين من كل جانب.؜

ويأتي الحوار تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا، في تشرين الأول 2020، بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.؜

ومؤخرا، وبرعاية أمنية، شُكّلت لجنة (3+3)، وهي لجنة أمنية وعسكرية تتكون من ثلاثة ممثلين عن كل جانب، وتعد أول لجنة مشتركة للعمل الأمني والعسكري الموحد بين الطرفين، وتختص بوضع خطط مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود على كامل التراب الليبي.؜

كما تقود البعثة الأممية حوارا آخر يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس غرب البلاد، وتدير منها كامل غرب ليبيا، والأخرى عيّنها مجلس النواب مطلع 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي شرقي البلاد، وتدير منها كامل شرق ليبيا ومعظم مدن الجنوب.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.