قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم أسطول الصمود العالمي قبالة قبرص

قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم أسطول الصمود العالمي قبالة قبرص

18 May 2026, 09:44
5 min read
قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم أسطول الصمود العالمي قبالة قبرص

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية بدأت عملية السيطرة على "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق يوم الخميس الماضي من تركيا باتجاه قطاع غزة، مشيرة إلى أن عمليات الاعتراض تمت قبالة سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات.؜

واعترضت القطع البحرية الإسرائيلية الأسطول الإنساني في المياه الدولية أثناء إبحاره من تركيا نحو القطاع المحاصر، وسط تقارير أكدت اقتحام قوات الكوماندوز للسفن واعتقال عشرات الناشطين الدوليين، في حين شدد منظمو البعثة على أن مهمتهم "إنسانية وسلمية تماماً".؜

 ؜

تفاصيل الهجوم والسيطرة على الأسطول

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها "يديعوت أحرونوت" والقناة 12، بأن وحدة الكوماندوز البحري النخبوية "شايطيت 13" تولت تنفيذ عملية السيطرة على سفن الأسطول على بعد مئات الأميال من السواحل الفلسطينية.؜

وذكرت التقارير أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 100 ناشط كانوا على متن السفن، وجرى نقلهم بشكل فوري إلى سفينة حربية إسرائيلية جُهزت لتعمل كـ "سجن عائم"، تمهيداً لجر السفن ونقل المتضامنين لاحقاً إلى ميناء أسدود.؜

 ؜

حصار بحري ومحامون يوثقون "القرصنة"

ميدانياً، أوضح مراسل شبكة "الجزيرة" أن أربع سفن حربية إسرائيلية حاصرت الأسطول في عرض البحر وطلبت من القوارب إيقاف محركاتها، قبل أن يصعد الجنود المدججون بالسلاح إلى متن السفينة الرئيسية "في وضح النهار".؜

وفي المقابل، أعلن منظمو المبادرة عبر منصة "إكس" تعرضهم لـ "أعمال قرصنة" ممنهجة تهدف لمنع وصول الإغاثة إلى غزة.؜

وأكد مصدر من داخل الأسطول أن هذا الاعتراض "لن يثني القائمين عليه عن مواصلة محاولات كسر الحصار"، كاشفاً أن فريقاً من المحامين يواكب التطورات لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بهدف ملاحقة تل أبيب أمام المحاكم الدولية.؜

وقالت هيئة "أسطول الصمود" فقالت في بيان اليوم الاثنين، إن جنودا إسرائيليين اقتحموا بعض قوارب الأسطول، وانقطع الاتصال مع 23 قاربا، حيث "تعترض سفن عسكرية أسطولنا وتقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي أولى زوارقنا في وضح النهار".؜

وأضافت:؜ "نطالب بتأمين ممر آمن لمهمتنا الإنسانية السلمية والقانونية" مشيرة إلى القوارب تحمل مساعدات إنسانية وإغاثية، بينها حليب أطفال، وعلى متنها ناشطون مسالمون من عشرات الدول، بينهم أطباء.؜

وتابعت الهيئة "يجب على الحكومات التحرك فورا لوقف هذه الأعمال غير القانونية أو القرصنة التي تهدف إلى إبقاء الحصار الإسرائيلي المميت على غزة"، مشددة على أن "تطبيع عنف الاحتلال يُشكل تهديدا لنا جميعا".؜

54 سفينة تحمل متضامنين من 70 دولة

وكان "أسطول الصمود العالمي" قد انطلق الخميس الماضي من ميناء مرمريس التركي، بمشاركة 54 سفينة وبارجة إنسانية، تُقل على متنها مئات المتضامنين، من بينهم أطباء، ومحامون، ونشطاء حقوقيون، وصحفيون يمثلون نحو 70 دولة حول العالم.؜ وتضم السفينة الرئيسية التي تحمل اسم "فاميلي" (Family) غرفة عمليات مركزية لتنسيق حركة القوارب وتوجيه المساعدات الطبية والغذائية للقطاع المنكوب.؜

 ؜

ذريعة "العنف" والخطط الأمنية لنتنياهو

على الجانب الآخر، كانت الدوائر السياسية والأمنية في تل أبيب قد رتبت للهجوم مسبقاً؛ حيث كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً مصغراً لوضع خطة اعتراض السفن قبل دخولها المياه الإقليمية.؜

وحاول المسؤولون الإسرائيليون تبرير الاعتداء على اسطول السفن بادعاءات روجتها الصحافة العبرية تزعم أن المشاركين في الأسطول هذه المرة "أكثر عنفاً" مقارنة بالحملات السابقة، وهي المزاعم التي نفاها المنظمون جملة وتفصيلاً مؤكدين على الهوية السلمية لبعثتهم.؜

تركيا تدين القرصنة

وفي أنقرة، أدانت الخارجية التركية اعتراض أسطول الصمود باعتباره عمل قرصنة جديد وانتهاك للقانون الدولي.؜

وقالت الخارجية التركية في بيان لها اليوم إن اعتداءات إسرائيل على أسطول الصمود لن تمنع التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني والسعي لتحقيق العدالة.؜

وأضافت :؜ نتابع أوضاع مواطنينا ضمن الأسطول بالتنسيق مع الدول الأخرى لضمان عودتهم بسلام.؜

ويعيد هذا الاعتداء إلى الأذهان الحادثة الدامية لسفينة "مافي مرمرة" التركية عام 2010، حين اقتحمت قوات الكوماندوز الإسرائيلية السفينة في المياه الدولية مستخدمة الرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الناشطين الأتراك وتسبب في أزمة دبلوماسية حادة بين أنقرة وتل أبيب استمرت لسنوات.؜

كما يأتي هجوم اليوم امتداداً لعملية مشابهة نفذتها البحرية الإسرائيلية في نيسان الماضي، عندما سيطرت على سفن تابعة للأسطول ذاته واعتقلت طواقمها.؜

 ؜

تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة

وتأتي هذه المحاولات الإنسانية المستمرة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي وصل إلى مستويات كارثية غير مسبوقة في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة التي يشنها جيش الاحتلال على القطاع منذ السابع من تشرين أول 2023؛ والتي خلفت دماراً شاملاً للبنية التحتية، وتسببت في نزوج وتشريد نحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون تحت وطأة مجاعة حقيقية ونقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.