
أعلن خفر السواحل اليمني متابعتها للبلاغ الوارد صباح اليوم السبت بشأن حادثة اختطاف ناقلة النفط M/T EUREKA قبالة سواحل محافظة شبوة.
وأوضحت في بيان أن الناقلة تعرضت، بحسب المعلومات الأولية، لعملية سطو مسلح نفذتها عناصر مجهولة، حيث جرى الصعود إليها والسيطرة عليها، قبل التوجه بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن الهيئة أن الحادثة وقعت على بعد نحو 84 ميلا بحريا جنوب غربي ميناء المكلا على الساحل الجنوبي لليمن، دون توفر معلومات إضافية حول طبيعة الاقتراب أو وقوع أضرار.
وبين خفر السواحل أنه "تم التنسيق مع الشركاء الدوليين والجهات المعنية المتواجدة في خليج عدن، وقد أسفر ذلك عن تحديد موقع الناقلة، وجار العمل على متابعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في محاولة لاستعادتها وضمان سلامة طاقمها".
تحديثات جديدة حول ناقلة "إم/تي يوريكا"
وفقا لأحدث المعلومات الأمنية المتاحة اليوم السبت 2 أيار 2026، تتكشف معطيات إضافية حول وضع طاقم ناقلة النفط M/T EUREKA ومسارها داخل المياه الإقليمية الصومالية، وسط مخاوف متزايدة من توسّع نشاط القرصنة في المنطقة.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الناقلة تحمل طاقما يتراوح عدده بين 17 و25 فردا من جنسيات آسيوية مختلفة، أبرزها: باكستان، إندونيسيا، الهند، سريلانكا، وميانمار، ورغم وقوعهم تحت سيطرة المسلحين، تؤكد البلاغات العسكرية أن الحالة الصحية للطاقم مستقرة حتى اللحظة، دون تسجيل إصابات أو حالات طارئة.
طاقم من جنسيات متعددة على متن السفينة
رُصدت الناقلة وهي تتوغل أكثر داخل المياه الإقليمية الصومالية، وتحديدا بين حافون وبندر بيلا في إقليم بري شمال شرقي البلاد، وهي منطقة تُعد من أبرز بؤر نشاط القرصنة التقليدية.
نفذ الهجوم، بحسب التقييمات الأمنية نحو 10 مسلحين استخدموا زوارق سريعة (Skiffs) للصعود القسري إلى السفينة والسيطرة على غرفة القيادة وغرفة المحركات خلال دقائق معدودة.
حذرت هيئات الأمن البحري، ومنها UKMTO، من احتمال أن يلجأ القراصنة إلى استخدام الناقلة المختطفة كـ "سفينة أم" لشن هجمات إضافية على سفن تجارية في خليج عدن والمحيط الهندي، وهو تكتيك سبق استخدامه في ذروة نشاط القرصنة قبل أكثر من عقد.
تصاعد خطير في نشاط القرصنة
يأتي هذا الحادث بعد أيام فقط من اختطاف سفينة أخرى في المنطقة نفسها، ما يعزز المؤشرات على عودة شبكات القرصنة الصومالية إلى النشاط، مستفيدة من تراجع الدوريات البحرية الدولية نتيجة إعادة توجيه الموارد العسكرية نحو التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر.
وجاءت هذه الحادثة في ظل توترات أمنية مستمرة في المياه الإقليمية القريبة من اليمن، حيث شهدت طرق الملاحة في بحر العرب وخليج عدن خلال السنتين الأخيرتين حوادث متكررة مشابهة.
ودفعت هذه التطورات الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق عملية "أسبيدس" العسكرية البحرية منذ شباط 2024، بقيادة إيطاليا، بهدف حماية السفن من الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثي في اليمن.
وفي 25 نيسان الماضي أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل الصومال.
قراصنة يختطفون سفينة على متنها 16 بحارا سوريا
وأعلنت نقابة البحارة السوريين في أعالي البحار عن تعرض السفينة التجارية "Sward" لعملية قرصنة واختطاف قبالة السواحل الصومالية، وعلى متنها 16 بحارا سوريا، وقالت في بيان نشر على موقعها على التواصل الاجتماعي الثلاثاء 28 نيسان 2026 أن السفينة التي ترفع علم "سانت كيتس ونيفيس" كان على متنها طاقم مؤلف من 16 بحاراً سوريا تم قرصنتها أمس الأول في منطقة تقع على بعد 6 أميال بحرية شمال شرق "غاراكاد" بالصومال.
وطمأنت النقابة في بيانها أهالي البحارة بأنهم جميعاً بخير وقالت إنها فتحت قنوات اتصال مباشرة مع ملاك السفينة منذ الساعات الأولى للحادثة وإن جميع أفراد الطاقم السوري بخير، ولم تُسجل أي إصابات أو حالات إساءة معاملة بينهم.

