

تعرضت سفينة الشحن التجارية "عايدة" (AIDA)، المملوكة لشركة ملاحة سورية وترفع علم دولة توغو، على متنها بحارة سوريين ومصرييين لهجوم جوي عنيف نفذته طائرات مسيّرة أثناء رسوها في ميناء بيفديني الأوكراني (المعروف أيضاً بميناء يوجني)، مما أسفر عن مقتل خمسة بحارة وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأفادت مصادر نقابية ومحلية في مقاطعة أوديسا الأوكرانية، اليوم الثلاثاء بأن الهجوم الذي وقع في وقت سابق تسبب في اندلاع حرائق هائلة وتصاعد أعمدة الدخان الكثيف من بدن السفينة.
ووثقت مقاطع فيديو تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي اللحظات الأولى للقصف؛ حيث سُمع صوت أحد أفراد الطاقم يصرخ بذعر باللغة العربية: "أصبنا... نحن في أوكرانيا وقد تعرضنا للقصف"، مما أكد وجود طاقم عربي كامل يعيش لحظات عصيبة في موقع الضربات المشتعلة.
وبحسب المصادر المتابعة للملف فقد قتل 5 بحارة بينهم قبطان السفينة وأصيب نحو 10 أشخاص نقلوا الى المستشفيات الأوكرانية القريبة، حيث يرقد عدد منهم تحت الرعاية المشددة في أقسام العناية المركزة.
نقابة البحارة السوريين تصدر بياناً توضيحياً
نعت نقابة البحارة السورية رسمياً ثلاثة من الكوادر القيادية السورية على متن السفينة بينهم قبطانها
وأصدرت النقابة بياناً توضيحياً أكدت فيه تضامنها المطلق والدستوري مع حقوق البحارة وعائلات الضحايا، مستدركة بالقول إن السفن التي ترفع أعلاماً أجنبية (كدولة توغو في حالة السفينة عايدة) تخضع قانونياً لسيادة ودستور "دولة العلم" (Flag State) وفقاً لاتفاقية العمل البحري (MLC 2006) واتفاقية (SOLAS)؛ مما يعني عدم امتلاك النقابة صلاحيات لإصدار أوامر حركة أو تعديل خطوط سير السفن.
غير أن النقابة أكدت على حق أي بحار سوري في رفض الإبحار والعمل في مناطق النزاعات والحروب وحمايته من أي إجراء تعسفي قد تتخذه الشركات المالكة ضده.
أعلنت شركات ملاحة سورية في مقدمتها "شركة مطرجي الملاحية" -على خطى شركة بيت اليمّق- تعليق توجه وإبحار كافة سفنها التجارية إلى الموانئ الروسية والأوكرانية بشكل كامل، إلى حين وضع آليات دولية حقيقية تضمن عدم تعرض الطواقم التجارية للقصف.
غرق سفينة سورية في ميناء إيراني
وعلى صعيد متصل، أعلنت هيئة الموانئ والملاحة البحرية في محافظة هرمزكان الإيرانية عن تعرض السفينة التجارية السورية "لوني" (LUNI) لكسر مفاجئ في بدنها أدى لغرقها جزئياً أثناء وجودها في منطقة المخطاف بميناء بندر عباس الإيراني لأسباب لا تزال رهن التحقيق.
وتزامن ذلك مع اصطدام ناقلتي بضائع فجر اليوم جنوبي جزيرة قشم؛ حيث نجحت فرق الإنقاذ البحري الإيرانية في إخلاء طاقم السفينة السورية بالكامل والبالغ عددهم 23 بحاراً ونقلهم بسلام إلى بر الأمان دون تسجيل خسائر بشرية.

