-1782007482742-05837adc93ab3.jpg)
قائد الجيش اللبناني: تنسيقنا مستمر مع سوريا وعلاقاتنا "جيدة"
-1782007482742-05837adc93ab3.jpg)
أكد قائد الجيش اللبناني ردولف هيكل أن العلاقات بين الجيش اللبناني والسلطات السورية “جيدة”، وأن التنسيق بين الجانبين مستمر، خصوصا في ما يتعلق بضبط الحدود والأمن المشترك.
جاءت تصريحات هيكل خلال اجتماع عقده مع قادة عسكريين في بلدة اليرزة بقضاء بعبدا، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش، السبت 20 حزيران.
وقال هيكل إن “العلاقة جيدة مع السلطات السورية في ظل التنسيق المستمر”، مشيرا إلى أن الوحدات العسكرية المكلّفة بحماية الحدود “تنفذ مهماتها على أكمل وجه”.
وفي الشأن الداخلي، شدد قائد الجيش على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار “أولوية وطنية ثابتة”، معتبرا أن ذلك يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات “زعزعة الأمن الداخلي” التي تصب – بحسب قوله – في مصلحة إسرائيل.
وأضاف أن المؤسسة العسكرية ستواصل أداء مهامها “بحزم ومسؤولية” لمنع أي تهديد للسلم الأهلي، مؤكدا أن “محاولات النيل من دور الجيش أو التشكيك به لن تؤثر في عزيمة العسكريين أو التزامهم بواجبهم”.
حزب الله يشيد بموقف سوريا الرافض الدخول إلى لبنان
وأشاد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بموقف سوريا الرافض لضغوط أمريكية وإسرائيلية مكثفة للتدخل عسكريا في لبنان ضد الحزب معتبرا أن دمشق "أحبطت خطة كانت تستهدف محاصرة المقاومة من أكثر من جهة".
وجاءت تصريحات قاسم في كلمة متلفزة مساء الجمعة 19 حزيران قال فيها إن الولايات المتحدة وإسرائيل حاولتا دفع السلطات السورية إلى فتح جبهة من الشرق اللبناني، في إطار ما وصفه بـ“مخطط فك الكماشة”، بحيث تضغط إسرائيل من الجنوب والجنوب الغربي، فيما يأتي الضغط السوري – لو حصل – من الشرق والشمال الشرقي، معتبرا أن الهدف من هذا السيناريو كان “تطويق المقاومة وإنهاء وجودها بالكامل”.
وأضاف أن رفض دمشق لهذا الطرح حال دون تنفيذ ما وصفه بـ“مؤامرة دولية كبرى”، مشيرا إلى أن الموقف السوري الرسمي “أفشل محاولة خطيرة كانت ستدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة”.
مواقف لبنانية رافضة لمقترح ترامب
وجاءت تصريحات قائد الجيش في سياق المواقف اللبنانية المتتالية المؤكدة على متانة العلاقات بين سوريا ولبنان ردا على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دخول قوات سورية إلى لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله وكان آخرها موقف رئيس حزب الكتائب اللبناني سمير جعجع الذي أعلن أن مقترح ترامب لا يحظى بأي تأييد لبناني أو عربي.
وجاء تصريحات جعجع في تصريحات على قناة MTV اللبنانية، الخميس 19 حزيران، أوضح فيها أنه لا أحد موافق على ما طرحه الرئيس الأميركي بشأن دخول سوري إلى لبنان لحل مشكلة "حزب الله"، مؤكدا أن الرفض لا يقتصر على القوى السياسية اللبنانية، بل يشمل أطرافا إقليمية ودولية معنية بالملف اللبناني.
وقال جعجع: "رئيس الجمهورية أعلن أكثر من مرة أنّ طرح التدخّل السوري في لبنان غير وارد، كما الرئيس السوري أحمد الشرع، وهو مشكور على سياسته تجاه لبنان، والسعودية غير موافقين، وبالتالي هذا الاقتراح غير مقبول وليس له أي حظ".
كما رفض وزير العدل اللبناني عادل نصار، مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن تترك إسرائيل لسوريا مهمة "التعامل مع حزب الله" في لبنان، بحجة أن دمشق "ستقوم بالمهمة على نحو أفضل".
وقال وزير العدل اللبناني خلال حديثه ببرنامج "Connect the World" على قناة "سي ان ان" الأمريكية، الأربعاء 17 حزيران، إن نزع سلاح الحزب هو "مسؤولية الدولة اللبنانية وليس لقوات أجنبية".
وأضاف: "لا يتعلق الأمر بإرسال قوات أجنبية للقيام بالمهمة، لقد عانى لبنان لسنوات من تدخلات خارجية. وإذا كان حزب الله اليوم وكيلا لإيران، فذلك بسبب تدخل إيران في الشؤون الداخلية للبنان".
زيدان: سوريا رفضت مقترحا أمريكيا للتدخل في لبنان
وأكد مستشار الرئاسة السورية أحمد زيدان أن سوريا "ليست معنية بأي تدخل عسكري أو أمني في الشأن اللبناني" وأنها رفضت مقترحا أمريكيا لدمشق بالتدخل هناك.
وقال زيدان في مقابلة مع قناة “العربية”، في معرض رده على المقترح الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استخدام سوريا لتنفيذ ما وصفه بـ “ضربات جراحية دقيقة” ضد حزب الله داخل لبنان، أن دمشق رفضت هذا الطرح "بشكل مطلق وفوري".
وأضاف زيدان في أن سوريا تدعم بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها وإن “دعم الحكومة اللبنانية لا يكون عبر التدخلات العسكرية، بل من خلال تمكين مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها الشرعية".
وقال زيدان إن “دمشق تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره مصلحة إقليمية مهمة، لكنها تتمسك بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”، مشيرا إلى أن الدخول في الساحة اللبنانية عسكريا يشبه “الدخول في حقل ألغام سياسي وطائفي”، وهو ما تسعى دمشق إلى تجنّبه بالكامل في إطار رؤيتها الجديدة للعلاقات الإقليمية، بحسب تعبيره.

