فقدان جنديين أمريكيين في مناورات عسكرية في المغرب

فقدان جنديين أمريكيين في مناورات عسكرية في المغرب

03/05/2026
5 min read
فقدان جنديين أمريكيين في مناورات عسكرية في المغرب

فقدت القوات الأمريكية جنديين اثنين من قواتها قرب منطقة كاب درعة بإقليم طانطان جنوب المغرب، خلال مشاركتهما في مناورات "الأسد الإفريقي 2026" التي تُعد أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات في القارة الإفريقية، وفق ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا "أفريكوم"

وذكرت "أفريكوم" في بيان الأحد 3 أيار أنها تواصل البحث مع القوات المسلحة الملكية المغربية، عمليات البحث عن الجنديين اللذين فقدا قرب جرف صخري أمس السبت، بمختلف الوسائل الممكنة، مع فتح تحقيق لتحديد ملابسات الواقعة.؜

تأتي حادثة فقدان الجنديين الأميركيين في وقت تشهد فيه المملكة المغربية الدورة 22 من المناورات، التي تستمر حتى 8 أيار بمشاركة 41 دولة، ويشارك فيها أكثر من 8 آلاف جندي. ؜

ورغم أن المناورات تُجرى سنوياً في بيئات تدريب معقدة تشمل مناطق صحراوية وجبلية وساحلية، فإن حوادث الفقدان أو الإصابات تبقى نادرة، ما دفع السلطات المغربية والأميركية إلى تسخير إمكانات كبيرة للبحث عن المفقودين.؜

ما هي مناورات "الأسد الإفريقي"؟

تُعد مناورات الأسد الإفريقي أكبر وأهم تمرين عسكري متعدد الجنسيات في القارة الإفريقية، إذ انطلقت عام 2004 كشراكة بين القيادة الأمريكية في إفريقيا والقوات المسلحة المغربية، قبل أن تتطور إلى حدث سنوي واسع النطاق تشارك فيه أكثر من 40 دولة وآلاف الجنود من إفريقيا وأوروبا وأمريكا.؜

وتجري هذه المناورات في عدة دول، يتصدرها المغرب إلى جانب تونس والسنغال وغانا، وتشمل تدريبات عسكرية متكاملة في البر والجو والبحر، مثل المناورات بالذخيرة الحية، والإنزال الجوي، وعمليات القوات الخاصة، إضافة إلى تدريبات حديثة في مجالات الأمن السيبراني والعمليات متعددة المجالات.؜

وعليه تهدف هذه التمارين إلى رفع الجاهزية القتالية وتعزيز القدرة على العمل المشترك بين الجيوش، ومواجهة التهديدات الأمنية كالإرهاب والأزمات الإقليمية، كما تحمل المناورات أبعاداً استراتيجية أوسع، إذ تعكس تنامي الحضور العسكري الدولي في إفريقيا، وتسهم في تعزيز الشراكات الدفاعية ودعم الاستقرار الإقليمي، ما يجعلها منصة رئيسية للتنسيق العسكري والتعاون الأمني في القارة

 وتشهد المناورات مشاركة إسرائيلية فعلية بعد أن كانت مجرد وجود رمزي أو مراقبة من خلف الجدار في السنوات السابقة، لتتحول إلى شريك يحمل على عاتقه تنفيذ مهام عسكرية مشتركة، في خطوة تُكرّس التمدد العسكري الإسرائيلي في العمق الإفريقي.؜

ويرى مراقبون أن هذا التحول المتسارع في عبور "إسرائيل" إلى واجهة الحدث العسكري، متسلحة باتفاقات التطبيع ومستفيدة من التوترات الجيوسياسية في المنطقة يساعدها في فرض نفسها كطرفٍ مؤثر.؜

ولا تثير هذه المشاركة المباشرة تساؤلات حول طبيعة المهام المنوطة بالجانب الإسرائيلي فحسب، بل تُعيد تعريف تحالفات المنطقة الأمنية تحت مظلة القيادة الأمريكية لأفريقيا (أفريكوم)، في وقت تتم فيه تهيئة الأجواء لقبول الدور الإسرائيلي المتصاعد كأمرٍ واقع، بغض النظر عن الانعكاسات السياسية والأخلاقية التي تثيرها مثل هذه الخطوات على استقرار المنطقة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.