

في الوقت الذي ينتظر فيه العمال بارقة أمل لمواجهة قسوة الظروف المعيشية، استيقظ 65 موظفاً في مركز البحوث العلمية الزراعية بالقنيطرة على واقع "الاستغناء"، ليتحول الاستقرار الوظيفي الذي دام لسنوات إلى قائمة أسماء منشورة على تطبيق "واتساب"، معلنةً انتهاء مسيرتهم المهنية بقرار فجائي.
بين ميزان الإدارة وحق الاستقرار
القضية التي أثارت موجة غضب واسعة، بدأت مع حلول نهاية عام 2025، حين سقطت أسماء عشرات الموظفين من قوائم تجديد العقود السنوية، وفيما يتمسك الموظفون المفصولون بحقهم، مؤكدين أنهم دخلوا العمل عبر مسابقات رسمية وبخبرات تراكمت لسنوات، جاء رد الإدارة "بيروقراطياً" بامتياز؛ حيث بررت مديرة المركز، القرار بوجود "فائض في العمالة"، مشيرةً إلى أن تمديد العقود خضع لمعايير الاحتياج الفعلي المقرة من الجهات المركزية.
المفارقة المرة: خبرات معطلة وفائض غير واقعي
تتجلى فجوة النزاع في رواية الموظفين الذين يرون أن الحديث عن "الفائض" في قطاع بحثي تخصصي هو عذر غير منطقي، خاصةً وأن المركز يعتمد كلياً على الكوادر الفنية.
إحدى المتضررات، لخصت الوجع الإنساني خلف الأرقام، مؤكدة أن هذا الفصل ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تهديد مباشر لمعيشة عائلات تكافح لتأمين لقمة العيش في محافظة تعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية خانقة.
تحركات نقابية.. هل تعيد الحقوق؟
على طرفٍ آخر، دخل اتحاد عمال القنيطرة على خط الأزمة، محاولاً امتصاص الغضب ووضع القضية على طاولة البحث المؤسسي، ليخلص الاجتماع الأخير للاتحاد إلى:
• رفض الصيغة الحالية للقرار والمطالبة بآليات شفافة للمراجعة.
• البحث عن بدائل: مثل إعادة توزيع العمال على قطاعات تعاني نقصاً، بدلاً من تسريحهم.
• التنسيق المركزي: محاولة الضغط على الوزارات المعنية لإعادة النظر في مصير 65 عائلة.
اجتماع للموظفين المفصولين مع مدير المنطقة الشمالية
على وقع الخطوات السابقة سارعت الجهات المعنية إلى عقد اجتماع للموظفين المفصولين برئاسة مدير المنطقة الشمالية محمد السعيد في محافظة القنيطرة، جرى خلاله بحث واقعهم الوظيفي ومناقشة القضايا المتعلقة بهم في سبيل إيجاد حل مناسب.


