أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنظمة فقدت خلال العام الماضي 136 من موظفيها أثناء أداء مهامهم، بينهم 80 موظفا في قطاع غزة، في حصيلة وصفها بأنها "الأعلى في تاريخ الأمم المتحدة لأي نزاع أو كارثة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الاثنين، خلال مراسم إحياء ذكرى موظفي الأمم المتحدة الذين فقدوا حياتهم أثناء الخدمة بالعام 2025، حيث أوضح أن من بين الضحايا 97 موظفا مدنيا و39 من عناصر قوات حفظ السلام، يحملون جنسيات 32 دولة.
وأشار إلى أن 80 من القتلى كانوا يعملون لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة.
ولفت المسؤول الأممي إلى أن بعض الموظفين قُتلوا إلى جانب أفراد عائلاتهم في منازلهم أو أماكن لجوئهم، بينما قُتل آخرون أثناء أداء واجباتهم في المكاتب والملاجئ والمجتمعات التي كانوا يخدمونها.
وأكد غوتيريش أن استهداف موظفي الأمم المتحدة وعناصر حفظ السلام والعاملين في المجال الإنساني يشكل انتهاكا للقانون الدولي.
الأمم المتحدة "قلقة" إزاء تهجير سكان جنوب لبنان
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تصاعد التوتر في لبنان عقب الغارات التي شنتها إسرائيل على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مساء الأحد.
وقال متحدث الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر لتهجير 17 بلدة في جنوبي لبنان، داعيا الأطراف إلى "ضبط النفس إلى أقصى حد وتجنب أي أعمال تؤجج الوضع المتأزم أصلا".
وأكد ضرورة عدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مضيفا: "نشعر بالقلق إزاء الأثر المدمر للصراع الدائر على المدنيين".
وذكر أن أمر الإخلاء الجديد الصادر عن الجيش الإسرائيلي لـ17 منطقة في جنوبي لبنان، يشمل التهجير القسري، ويشكك في إمكانية تنفيذه بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "اليونيفيل" في لبنان رصدت 201 انتهاكا إسرائيليا للمجال الجوي اللبناني، شملت مروحيات ومقاتلات، مسجلة ما مجموعه حوالي 288 ساعة طيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضح أن "اليونيفيل" لا تزال تتأثر بالصراعات في المنطقة، وأن الجيش الإسرائيلي يواصل عرقلة تحركات أفرادها بين الحين والآخر.
اليونيفيل: 339 قتيلا منذ تأسيسها عام 1978
بلغ إجمالي عدد قتلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) منذ تأسيسها عام 1978 نحو 339 قتيلا وفقا للإحصاءات الرسمية.
وتشير البيانات إلى أن أسباب الوفاة توزعت بين الأعمال العدائية التي شكّلت قرابة 28% من الإجمالي، والحوادث التشغيلية والسير التي استحوذت على النسبة الأكبر بنحو 40%، إضافة إلى وفيات طبيعية وأمراض خلال الخدمة.
وسجّلت فترة الثمانينيات أعلى معدل سنوي للضحايا نتيجة تصاعد الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي، فيما شهد عام 2007 ذروة لافتة في أعداد القتلى عقب توسيع مهام البعثة بعد حرب تموز 2006.
وتتصدر أيرلندا وفرنسا وغانا وإيطاليا قائمة الدول الأكثر خسارة للجنود في اليونيفيل، وهو ما يُعزى إلى طول فترة مشاركتها وحجم كتائبها، فقدت أيرلندا وحدها 47 جنديا، فيما تكبّدت فرنسا خسائر بارزة خلال محطات دامية في الثمانينيات وفترات التصعيد الميداني.
وسجلت غانا عشرات الوفيات بحكم كونها من أقدم المساهمين، في حين خسرت إيطاليا عددا من عناصرها نتيجة حوادث وهجمات مباشرة.
وعلى الرغم من أن خسائر إندونيسيا التاريخية كانت أقل نسبيا، إلا أنها سجّلت مؤخرا في عام 2026 مقتل 3 من جنودها جراء التصعيد العسكري الأخير في جنوب لبنان، ما يعكس استمرار المخاطر التي تواجهها البعثة حتى اليوم.

