
غوارديولا يطوي صفحة مانشستر سيتي بعد عقد من الإنجازات

قرر الإسباني بيب غوارديولا الرحيل رسميا عن تدريب مانشستر سيتي بنهاية موسم 2025/2026 الحالي، واضعا حدا لمسيرته الأسطورية التي استمرت 10 أعوام حقق خلالها 20 لقبا.
وخسر غوارديولا مع مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز "بريميرليج" هذا الموسم، بعد التعثر بالتعادل 1-1 مع بورنموث مساء الثلاثاء، حيث أصبح الفارق مع المتصدر آرسنال 4 نقاط قبل الجولة الأخيرة، وبذلك منح المدرب الإسباني مواطنه ميكيل أرتيتا فرصة قيادة آرسنال لأول ألقابه في المسابقة منذ 22 سنة.
وهذه هي المرة الأولى في مسيرة غوارديولا التي يخسر فيها لقب الدوري في أي بلد مرتين متتاليتين، ورغم ذلك حقق المدرب إنجازات لافتة مع مانشستر سيتي أبرزها لقب الدوري 6 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة.
خليفة غوارديولا
وأفادت وسائل إعلام بارزة بأن غوارديولا سيغادر مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فيما تبيّن لاحقا أن المدرب السابق لتشيلسي، إنزو ماريسكا، سيكون خليفته.
وكان الاعتقاد السائد في البداية أن غوارديولا سيرحل عن مانشستر سيتي في نهاية الموسم الماضي، لكنه فاجأ الجميع بتوقيع عقد جديد لمدة عامين حتى عام 2027.
وفي الموسم الحالي، تجاوز مانشستر سيتي التوقعات إلى حد كبير بعدما نافس آرسنال حتى اللحظات الأخيرة على لقب الدوري، كما حقق الثنائية المحلية بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.
وظل غوارديولا متحفظا عند سؤاله عن مستقبله طوال الموسم، وبقي قراره طي الكتمان حتى الأسبوع الأخير من موسم 2025-2026.
إرهاق بعد عقد كامل
من جانبها، ذكرت صحيفة "تيليجراف" البريطانية أن غوارديولا استضاف أحد المدربين المنافسين في مكتبه بملعب الاتحاد خلال الموسم الماضي، وأخبره بأنه يرغب في مغادرة مانشستر سيتي، لكنه لم يكن قادرا على فعل ذلك حينها.
وشعر غوارديولا بأنه مضطر للبقاء من أجل منح مانشستر سيتي الوقت الكافي لاستعادة الاستقرار بعد رحيل المدير الرياضي السابق تشيكي بيجيريستاين، رغم أنه "أبلغ زميله بأنه يشعر بالإرهاق ويحتاج إلى الراحة".
وقرر الرحيل الآن لأنه "أعجبته فكرة إكمال 10 سنوات كاملة مع سيتي"، إضافة إلى أنه "يستطيع المغادرة وهو في القمة"، بعدما منحته الثنائية المحلية هذا الموسم "شعورا بالارتياح".
وجهة دولية
وبخصوص خطوته المقبلة، أشار تقرير تيلغراف إلى أن غوارديولا سيتجه إلى تدريب المنتخبات الوطنية في محطته القادمة.
وأوضح التقرير "التوقعات لدى المقربين من غوارديولا تشير إلى أن وجهته المقبلة ستكون على الأرجح تدريب منتخب وطني، وهناك منتخبان يثيران إعجاب غوارديولا بشكل خاص، البرازيل وإنجلترا".
وأضاف "غوارديولا نشأ وهو مفتون بقوة القميص البرازيلي الأصفر، كما أنه معجب ليس فقط بثقافة كرة القدم هناك، بل أيضا بحقيقة أن البرازيل لم تفز بكأس العالم منذ عام 2002، لكن كارلو أنشيلوتي، ربما بحكمة أو ربما تحسبا لما قد يحدث، جدد عقده مع منتخب البرازيل حتى قبل بطولة هذا الصيف".
وواصل التقرير "الأمر نفسه ينطبق على توماس توخيل، الذي يمتد عقده الجديد مع منتخب إنجلترا حتى بطولة أمم أوروبا 2028".
وكان الاتحاد الإنجليزي تواصل بالفعل مع غوارديولا قبل التعاقد مع توخيل، وتلقى بعض الإشارات الإيجابية، لكنه ربما يكون خيارا جيدا في المستقبل.

