
غارة إسرائيلية تقتل فلسطينيين.. وأسيرات يكشفن جحيما خلف القضبان

قتل مسعف وطالبة ثانوية عامة وإصابة آخرين بجروح متفاوتة إثر غارات جوية إسرائيلية تركزت على استهداف وسائل النقل المدنية في قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية في مجمع ناصر بخان يونس بمقتل مسعف وإصابة زميل له بجروح حرجة جدا، جراء استهداف مركبة مدنية بصاروخ من طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة المواصي (غربي المدينة)، وهي المنطقة التي تؤوي آلاف النازحين.
واستهدفت طائرات الاحتلال مركبة مدنية أخرى كانت تمر في شارع أحمد عبد العزيز بحي الرمال الغربي بمدينة غزة، وهو حي حيوي ومكتظ بالسكان تضاعفت كثافته مع توجه طلبة الثانوية العامة لتقديم امتحاناتهم.
وأدت الغارة إلى مقتل طالبة (17 عاما) وإصابة 3 مواطنين آخرين جرى نقلهم إلى مستشفى السرايا الميداني التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالإضافة إلى إعلان المجمع الطبي مساء عن مفارقة مصاب آخر للحياة متأثرا بجروح سابقة أُصيب بها قبل أسبوعين في مواصي خان يونس.
ترافق هذا القصف الجوي مع تحركات برية وبحرية؛ حيث أطلقت آليات الاحتلال نيران رشاشاتها الثقيلة وقذائفها المدفعية بكثافة نحو الأطراف الشرقية لقطاع غزة، تزامنا مع غارات نفذتها مروحيات إسرائيلية استهدفت شرق حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
اعتقال 9 فلسطينيين في بيت لحم
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر وصباح اليوم الثلاثاء حملات الدهم والاعتقال الممنهجة التي تطال منازل المواطنين العزل في الضفة الغربية وتركزت الحملة الأوسع في محافظة بيت لحم، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 9 مواطنين من مناطق متفرقة بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها.
وذكرت مصادر فلسطينية أن من بين المعتقلين أمين سر حركة "فتح" في مخيم عايدة "مروان محمود عيسى فرارجة"، إضافة إلى مواطنين آخرين من شارع الصف ومنطقتي أبو فريحة وهندازة وبلدة تقوع.
وفي سياق متصل، طالت الاعتقالات شابا بعد اقتحام منزله في بلدة طمون جنوب طوباس، فيما اقتحمت القوات الفجر قرية كفر قليل جنوب نابلس وداهمت منزل عائلة الشهيد "نادر ريان"، واحتجزت أفراد عائلته لعدة ساعات عاثت خلالها بالمنزل خرابا مستهدفا البنية التحتية والممتلكات الشخصية قبل انسحابها.
شهادات صادمة لأسيرات "الدامون"
كشفت شهادات مسربة نقلتها مصادر حقوقية عن الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال، وتحديدا سجن "الدامون"، عن واقع مأساوي يتضمن ممارسات قمع وسحل وتجريد من الملابس وعزل تعسفي.
وأوضحت الكاتبة والناشطة السياسية الأسيرة "لمى خاطر" (50 عاما) من الخليل، في شهادة نقلها محاميها، أنها تعرضت لـ "تفتيش عارٍ" متبوع بضرب مبرح وتنكيل بداخل سجن المسكوبية قبل نقلها إلى سجن الرملة ومن ثم الدامون، مشيرة إلى انتزاع الحجاب بالقوة، وحرمان الأسيرات من وقت الاستراحة في الساحة واستخدام الكلاب البوليسية والقنابل الصوتية لترهيبهن داخل الغرف المكتظة التي تفتقر للأسرّة، مما يجبر بعضهن - بمن فيهن الحوامل - على النوم على الأرض مباشرة وسط شحّ شديد في وجبات الطعام اليومية.
وفي شهادة موازية، أكدت الأسيرة "نيفين توفيق حسن عبد الله" من طولكرم تدهور حالتها الصحية وفقدانها نحو 10 كيلوغرامات من وزنها جراء الإهمال الطبي المتعمد، حيث تكتفي إدارة السجن بوصف "شرب الماء" علاجا وحيدا لكافة الأمراض والآلام، مؤكدة أن القسم شهد أكثر من 21 عملية اقتحام وقمع وحشية منذ اعتقالها في نيسان الماضي.
وتعقيبا على هذه الانتهاكات، حذرت الناشطة السياسية سمر حمد من أن سلطات الاحتلال تحول السجون إلى أداة "عقاب جماعي" ممنهج يستهدف كسر إرادة المرأة الفلسطينية، مؤكدة على ضرورة تفعيل الإسناد القانوني والإعلامي لإنقاذ حياة 89 أسيرة يواجهن ظروفا لا إنسانية خلف القضبان.

