-1783501642264-2bba4eb1b3182.jpg)
-1783501642264-2bba4eb1b3182.jpg)
تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون، عبر سفارة لبنان في واشنطن، دعوة رسمية من البيت الأبيض لزيارة العاصمة الأمريكية في 21من تموز الجاري لعقد لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضح بيان رسمي صادر عن السفارة اللبنانية في واشنطن أن هذه الدعوة تأتي لتتوج فترة مكثفة من الجهود الدبلوماسية والتنسيق المشترك، مشيراً إلى أن القمة ستبحث تعزيز العلاقات الثنائية واستمرار الدعم الأمريكي لسيادة لبنان واستقراره ومؤسساته الرسمية، إلى جانب مناقشة ملفات الأمن الإقليمي الحارقة في المنطقة.
فيتو لبناني
بالتزامن مع التحضيرات لزيارة واشنطن، حاولت الأوساط الإسرائيلية الترويج لأبعاد أخرى للقمة؛ حيث أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن ترامب قد يسعى، خلال لقائه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يجمع القادة الثلاثة في إطار تحرك إقليمي أوسع يشمل ملفات لبنان وإيران والترتيبات الأمنية الشمالية.
وفي المقابل، قطع الرئيس عون الطريق أمام هذه التكهنات مؤكداً بشكل حاسم أن لقاء نتنياهو غير مطروح على الإطلاق، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة على اللبنانيين والانتهاك المتواصل للسيادة اللبنانية.
كواليس روما
على صعيد المفاوضات غير المباشرة، برزت عقدة جديدة تمثلت في مكان انعقاد الجولة السادسة؛ حيث أعلن السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل ليتر، عن توجه لعقد المحادثات في روما بمنتصف الشهر الجاري.
وقال مصدر دبلوماسي أمريكي أن نقل المفاوضات جاء بطلب أمريكي لتسهيل حركة الوفود نظراً للقرب الجغرافي، وهو ما وافقت عليه تل أبيب لتخفيف الضغوط التي يمارسها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. ومع ذلك، رفض لبنان بشكل أولي هذا الانتقال متمسكاً بالبقاء في واشنطن، واشترط الحصول على ضمانات أمريكية مكتوبة تؤكد استمرار الانخراط المباشر والفاعل للإدارة الأمريكية في رعاية الاتفاق وعدم تركه لسياسة الأمر الواقع الإسرائيلية.
معركة الاستقرار
في غضون ذلك، برز ملف "المناطق التجريبية النموذجية" كأحد العناوين الأساسية لتثبيت اتفاق الإطار ووقف عمليات التدمير الإسرائيلية.
وأفادت مصادر عسكرية لبنانية لوسائل اعلام لبنانية بأن الجيش اللبناني أنهى كافة تحضيراته اللوجستية والميدانية، ووضع الخرائط التفصيلية والمراحل الزمنية لتنفيذ الانتشار في مناطق المرحلة الأولى التي تشمل بلدات زوطر الغربية وفرون والغندورية تحت إشراف مديرية العمليات برئاسة العميد جورج رزق الله، وقيادة ميدانية للعميد نقولا تابت، بانتظار القرار السياسي الرسمي من مجلس الوزراء لتحديد الساعة الصفر.
معوقات ميدانية
رغم الجهوزية الكاملة للجيش اللبناني، فإن التطبيق الفعلي على الأرض لا يزال يصطدم بعقبات سياسية وميدانية معقدة؛ حيث تشير المعلومات المتقاطعة إلى أن الاتصالات السياسية مع حزب الله لم تحقق حتى الآن خرقاً يضمن موافقته الكاملة على آليات الانسحاب وتسليم السلاح في تلك المناطق النموذجية. وفي المقابل، تواصل إسرائيل الالتفاف على الضغوط الأمريكية وتأجيل تنفيذ التزاماتها، رغبة منها في منع عودة عشرات آلاف النازحين اللبنانيين إلى قراهم لتكريس واقع جغرافي جديد، فضلاً عن استمرار قواتها في احتلال نقاط استراتيجية مثل زوطر الشرقية ويحمر الشقيف للإبقاء على السيطرة العسكرية على قلعة الشقيف التاريخية.
تصعيد إسرائيلي ميداني مستمر
لم تقتصر العرقلة الإسرائيلية على المواقف السياسية، بل تُرجمت ميدانياً عبر خروقات خطيرة ومتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية خلال الساعات الماضية.
وأفادت التقارير الميدانية الواردة من الجنوب اللبناني بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات ليلية عنيفة على ثلاث دفعات استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدات بيت ياحون وكونين وبرعشيت في قضاء بنت جبيل.
كما نفذ غارة أخرى استهدفت حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، سبقتها موجات من القصف المدفعي المتقطع، مما يهدد بنسف التهدئة الهشة وإعادة المنطقة إلى مربع التصعيد الواسع.

