عملية مشتركة بين دمشق وأنقرة تؤدي لاعتقال 10 عناصر من تنظيم "داعش"

عملية مشتركة بين دمشق وأنقرة تؤدي لاعتقال 10 عناصر من تنظيم "داعش"

23 May 2026, 12:41
5 min read
عملية مشتركة بين دمشق وأنقرة تؤدي لاعتقال 10 عناصر من تنظيم "داعش"

اعتقلت الاستخبارات التركية، بالتنسيق مع نظيرتها السورية، 10 عناصر من تنظيم "داعش" يحملون الجنسية التركية بينهم عنصر مرتبط بتفجير محطة قطارات أنقرة عام 2015، وفق وكالة الأنباء أناضول.؜

ونقلت الأناضول عن مصادر أمنية أنه تم نقل العناصر إلى تركيا بعد اعتقالهم، فالعناصر العشرة جميعهم مطلوبون بالنشرة الحمراء ومن أصول تركية.؜

 ؜

تورط مباشر داخل تركيا..؜ وأدوار قيادية داخل التنظيم

وأكدت التحقيقات أن المقبوض عليهم شاركوا في أنشطة مسلحة داخل تركيا، وأن أحدهم، ويدعى "عمر دينيز دوندار"، كان على صلة بمنفذي التفجير الانتحاري المزدوج الذي وقع أمام محطة قطارات أنقرة تشرين الأول 2015، حيث أسفر عن أكثر من 300 قتيل ومصاب.؜

كما تبيّن أن أحد المعتقلين، كان يشغل منصب "أمير الاستخبارات" داخل التنظيم في تركيا، وشارك في التخطيط لعمليات استهدفت القوات المسلحة التركية، إضافةً إلى عمله ضمن ما يسمى "مكتب الفاروق" المسؤول عن نشاط التنظيم داخل البلاد.؜

وكشفت التحقيقات أن معظم المعتقلين كان لهم نشاط داخل تركيا قبل دخولهم إلى سوريا، وأن غالبيتهم كانوا يعملون في "مكتب الفاروق".؜

 ؜

"مكتب الفاروق"

يُعدّ "مكتب الفاروق" أحد أهم الوحدات التنظيمية داخل تنظيم "داعش" حيث لعب دوراً محورياً في إدارة نشاط التنظيم عبر مناطق متعددة.؜

وأشرف المكتب في بداياته على عمليات التنظيم في القوقاز وروسيا وآسيا الوسطى قبل أن يُدمج عام 2024 مع "مكتب الصديق" ليتوسع نطاق عمله ويشمل تنسيق الهجمات في الفلبين وإندونيسيا والهند وباكستان وآسيا الوسطى.؜

وفي السياق السوريالتركي، استخدم التنظيم الاسم ذاته للإشارة إلى وحدة مسؤولة عن نشاطه داخل تركيا، حيث تولت هذه الوحدة إدارة الدعاية الإعلامية، وتوفير الدعم اللوجستي، وتأمين طرق العبور بين سوريا وتركيا، إضافة إلى التنسيق بين الخلايا المحلية والقيادة المركزية.؜

 ؜

تنسيق أمني مكثف بين سوريا وتركيا

تصاعد التنسيق الأمني بين تركيا وسوريا في إطار مكافحة التنظيم حيث نفّذت الأجهزة الأمنية في البلدين عدة عمليات مشتركة أسفرت عن اعتقال عناصر بارزين في مناطق مختلفة من شمال سوريا.؜

وبحسب مصادر أمنية تركية، بدأت أولى هذه العمليات في الربع الأخير من عام 2023، عندما تمكنت الاستخبارات التركية والسورية من تفكيك شبكة تهريب كانت تنقل عناصر التنظيم من إدلب نحو الحدود التركية، ما أدى لاعتقال ستة عناصر داخل سوريا وثلاثة آخرين داخل الأراضي التركية.؜

كما نفّذ الجانبان عملية مشتركة منتصف 2024، في ريف حلب أدت إلى اعتقال قيادي بارز داخل التنظيم كان مسؤولاً عن تجنيد مقاتلين أتراك وإدارة خطوط اتصال مع خلايا داخل تركيا.؜ وتم خلال العملية ضبط وثائق وأجهزة اتصال تُستخدم في التنسيق بين خلايا التنظيم.؜

كما شهد أواخر عام 2024 عملية أمنية أخرى استهدفت عناصر فرّوا من سجون شمال سوريا بعد هجمات نفذها التنظيم، حيث جرى اعتقال عدد منهم في ريفي الرقة وحلب قبل تمكنهم من الوصول إلى الحدود التركية.؜

وفي بداية عام 2025، نفّذت الاستخبارات التركية والسورية عملية دقيقة استهدفت وحدات إعلامية ولوجستية مرتبطة بما يسمى "مكتب الفاروق"، الذراع المسؤول عن نشاط تنظيم "داعش" داخل تركيا، وأسفرت عن ضبط معدات دعائية واعتقال عناصر كانوا يديرون محتوى إعلامياً للتنظيم.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.