عاطف نجيب يدّعي البراءة ويحمل أفرع أمنية أخرى مسؤولية جرائم درعا

17 May 2026, 08:36
5 min read

نفى عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا مع بدايات الثورة السورية، جميع التهم الموجهة إليه بارتكاب انتهاكات بحق أبناء المحافظة، وفق تسجيل مصور الجلسة الثانية من محاكمته ونشرته وزارة العدل في وقت متأخر من مساء السبت 16 أيار 2026.؜

وظهر نجيب في قفص محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي في دمشق وقال نجيب فيه إنه لم يعتقل الأطفال الذين كتبوا شعارات مناهضة للنظام عام 2011، وإن فرع الأمن العسكري يتحمل مسؤولية ذلك، مدعيا أنه حاول التوسط لإطلاق سراحهم بطلب من الشيخ أحمد الصياصنة.؜

 وأضاف نجيب أن رئيس فرع الأمن العسكري أبلغه حينها بأن الأطفال نقلوا إلى فرع فلسطين، وحمّل نجيب فروعا أمنية أخرى—بينها أمن الدولة والأمن العسكري والمخابرات الجوية—مسؤولية إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط أول شهيدين في درعا، مؤكدا أنه رفض أوامر من هشام بختيار للمشاركة في قمع الاحتجاجات.؜

 ؜

تشكيك في الروايات الرسمية وشهادات الأهالي

وخلال الاستجواب، أنكر نجيب جميع التهم التي واجهه بها القاضي فخر الدين العريان، والمبنية على شهادات أهالٍ ومعتقلين سابقين.؜

وادعى أنه لم يصدر أي أوامر بالاعتقال أو التعذيب، وأن فرعه لم يحتجز أي شخص لأكثر من 24 ساعة دون الرجوع إلى شعبة الأمن السياسي في دمشق، نافيا وقوع أي حالة وفاة داخل الفرع خلال فترة عمله.؜

وأضاف قال إنه لم يترأس فرع الأمن السياسي سوى أيام معدودة قبل عزله في 22 آذار 2011، وإنه لم يمارس أي عمل رسمي منذ ذلك التاريخ، مشيرا إلى أن اتهامه بالمسؤولية عن إطلاق النار يهدف إلى توريطه بسبب “الحساسيات بين الأفرع الأمنية”.؜

 وجّه القاضي لائحة اتهامات مرتبطة بأحداث عام 2011، شملت قمع الاحتجاجات السلمية في درعا وتعذيب معتقلين بينهم قاصرون، بوسائل منها قلع الأظافر والصعق الكهربائي واستخدام القوة المفرطة خلال الاعتقالات والابتزاز عبر الاعتقال وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب والمسؤولية عن مجزرة الجامع العمري.؜

 ؜

75 مدعيا على نجيب

وحددت محكمة الجنايات الرابعة يوم 20 حزيران القادم موعدا للجلسة الثالثة من محاكمة نجيب، وذلك في ختام الجلسة الثانية التي عقدت الأحد 10 أيار وسط إجراءات قضائية صارمة.؜

وذكرت مصادر لـ"السورية نيوز" أن 75 مدعيا على نجيب رفعوا دعاوى ضده، وأدلوا بشهاداتهم في المحكمة، حيث عقدت المحكمة جلسة مغلقة بعد جلسة مفتوحة استمرت ساعة تقريبا، في حين طلب القاضي أن تكون الجلسة مغلقة بحضور بعض الشهود السريين، حيث تولى إعلام وزارة العدل تسجيل وقائع الجلسة.؜

وعرض القاضي أسماء متهمين غائبين عن الجلسة، وفي مقدمتهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وجرى تثبيت غيابهم واعتبارهم فارين ومحاكمتهم محاكمة المتهمين الفارين، مع اتخاذ إجراءات تتعلق بتجريدهم من الحقوق المدنية، ووضع أموالهم المنقولة وغير المنقولة أينما وجدت تحت إدارة الدولة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.