

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته ملوّحا بضربات واسعة تستهدف محطات الطاقة والجسور داخل إيران قبل ساعات من نفاذ المهلة التي حدد توقيت انتهائها بالساعة الثامنة مساء اليوم الثلاثاء.
وقال ترامب في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن إيران قد “تُمحى في ليلة واحدة”، مؤكدا أن كل الجسور ومحطات الكهرباء “ستتحول إلى ركام” إذا لم توافق طهران على اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز.
ورغم التحذيرات من أن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل جرائم حرب، رفض ترامب هذه الانتقادات قائلا إن “جريمة الحرب الحقيقية هي امتلاك سلاح نووي".
ترامب: أريد النفط الإيراني… أنا رجل أعمال
وفي واحدة من أكثر تصريحاته إثارة للجدل، ربط ترامب اتفاق وقف إطلاق النار بحرية حركة النفط عبر مضيق هرمز، قائلا إنه يريد أن يكون النفط جزءا من الاتفاق، وأضاف بوضوح لافت: “أريد الحصول على النفط الإيراني… أنا رجل أعمال".
هذا التصريح رأى فيه محللون ومراكز أبحاث ودراسات استراتيجية انعكاسا للبعد الاقتصادي في حسابات الإدارة الأمريكية معتبرة أنه يكشف أن واشنطن لا ترى في فتح المضيق مجرد خطوة لخفض التوتر بل فرصة لإعادة تشكيل سوق الطاقة العالمي بما يخدم مصالحها.
إيران ترفض هدنة مؤقتة
أبلغت طهران باكستان بردها الرسمي على المقترح الأمريكي، مؤكدة أنها لن تقبل وقفا مؤقتا لإطلاق النار، بل تسعى إلى إنهاء شامل للصراع.
وتضمّن الرد الإيراني عشرة بنود تشمل رفع العقوبات، وإعادة الإعمار، ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز مؤكدة أن مطالبها "ليست تنازلا بل تعبير عن ثقتها بقدرتها على الدفاع عن مواقفها".
إسرائيل تضرب البتروكيماويات
وشهدت الساعات الماضية تصعيدا كبيرا، إذ أعلنت إسرائيل استهداف أكبر مصانع البتروكيماويات في عسلوية جنوبي إيران، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن مجمعي “مبين” و“دماوند”، وردت إيران بهجمات صاروخية مكثفة على تل أبيب ووسط إسرائيل، بالتزامن مع هجمات من لبنان واليمن، بينما دوّت انفجارات ضخمة في "تل أبيب" الكبرى والقدس المحتلة.
وفي حصيلة جديدة أوردتها تقارير استخباراتية ارتفع عدد القتلى الإسرائيليين جراء الهجمات الإيرانية إلى 23 بينما تحدث تقارير أخرى عن مقتل أكثر من 3500 شخص في إيران منذ اندلاع الحرب، إضافة إلى 1500 قتيل في لبنان و13 جنديا أمريكيا.
تداعيات اقتصادية عالمية
تواصل الحرب الضغط على الأسواق العالمية، إذ ارتفع سعر خام برنت إلى 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من تأثير إغلاق مضيق هرمز على إمدادات الطاقة، كما يزداد القلق داخل الحزب الجمهوري من تأثير الحرب على انتخابات التجديد النصفي.
لحظة حاسمة قبل انتهاء المهلة
مع اقتراب موعد الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي، يقف العالم أمام مفترق طرق: إما انفراجة سياسية مفاجئة، أو تنفيذ تهديدات ترامب التي قد تدفع إيران إلى “العصر الحجري”، كما قال، وتفتح الباب أمام واحدة من أعنف الضربات العسكرية في تاريخ المنطقة.

