
صواريخ باليستية روسية تضرب كييف وأوكرانيا تشل قطاع الطاقة الروسي

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لصباح اليوم السبت لهجوم صاروخي روسي عنيف ونوعي، نُفذ عبر موجتين متتاليتين، مما أسفر عن دوي سلسلة من الانفجارات الضخمة في أرجاء المدينة، وتفعيل كامل لمنظومات الدفاع الجوي وصافرات الإنذار لحث السكان على الاحتماء بالملاجيء.
وأكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، في بيان عاجل عبر تطبيق "تليغرام"، أن القوات الروسية شنت هجوماً صاروخياً مكثفاً استهدف البنية التحتية والأحياء الحيوية في العاصمة، داعياً المواطنين إلى البقاء في أماكن آمنة. وأشارت مصادر ميدانية إلى سماع ما لا يقل عن خمسة انفجارات عنيفة في الموجة الأولى، تلتها ضربات باليستية أخرى بعد فترة وجيزة، حيث بات استخدام موسكو للصواريخ الباليستية فائقة السرعة يشكل تحدياً معقداً وجديداً لقدرات الاعتراض الأوكرانية.
المسيرات الأوكرانية تخنق منشآت الطاقة الروسية
وجاء هذا التصعيد الروسي غداة حملة استراتيجية واسعة النطاق نفذها سلاح الجو المسير الأوكراني، مستهدفاً شريان الطاقة ومصادر الوقود في العمق الروسي.
وكشفت هيئة الأركان العامة الأوكرانية عن قصف وتدمير سلسلة من المنشآت النفطية الحيوية، شملت مصفاة "إيلسكي" للنفط في منطقة كراسنودار، ومجمع "أوست لوغا" للتكرير في منطقة لينينغراد، بالإضافة إلى محطة ومستودع وقود روستوف.
وبينت التقارير الميدانية أن الهجمات طالت أيضاً استهداف 10 ناقلات وقود روسية وإلحاق أضرار بنحو 50 سفينة إمداد في بحر آزوف، بهدف عزل شبه جزيرة القرم وقطع الإمدادات اللوجستية عن خطوط الجبهة الأمامية للقوات الروسية. وأدت هذه الضربات المركزة إلى إحداث شلل واضح في قطاع الطاقة الروسي، حيث هبط إنتاج البنزين في روسيا إلى نحو 65% فقط من مستوياته المعتادة، واضطرت موسكو رسمياً إلى فرض حظر شامل على صادرات السولار لضمان تلبية احتياجات السوق المحلية والعمليات العسكرية.
زيلينسكي يؤسس قيادة عسكرية لضرب العمق الروسي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة له مساء أمس عن اتخاذ قرار استراتيجي يقضي بإنشاء قيادة عسكرية خاصة ومنفصلة، تتركز مهامها التشغيلية والقتالية بالكامل على إدارة وتكثيف الضربات النوعية في العمق الروسي.
وأوضح زيلينسكي أن هذه القيادة الجديدة ستُمنح صلاحيات واسعة وستضم قوات هجومية خاصة، وفرق رد سريع، وسلاح طائرات مسيرة متطور، مشدداً على أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تركيز وتوجيه كافة الموارد العسكرية المتاحة لتقليص وتفتيت قدرة الاتحاد الروسي على مواصلة الحرب والعدوان.
يمثل استهداف قطاع الطاقة الروسي وتأسيس قيادة مخصصة للعمق تحولاً بارزاً في الاستراتيجية الأوكرانية لنقل كلفة الحرب إلى داخل الحدود الروسية، وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه موسكو على سلاح الصواريخ الباليستية فائقة السرعة للضغط على منظومات الدفاع الجوي في العاصمة كييف وتحييد قدراتها الدفاعية.

