صحيفة أمريكية تكشف كواليس عرض مالي أمريكي لإيران مقابل فتح هرمز

صحيفة أمريكية تكشف كواليس عرض مالي أمريكي لإيران مقابل فتح هرمز

03 Jul 2026, 07:56
5 min read
صحيفة أمريكية تكشف كواليس عرض مالي أمريكي لإيران مقابل فتح هرمز

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» تفاصيل «صفقة» جديدة وجاذبة طُرحت خلال المفاوضات الجارية في الدوحة، حيث وعدت واشنطن طهران بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والتي تُقدّر بنحو 100 مليار دولار.؜

وأفصح مسؤولون مطلعون أن العرض الأمريكي يقوم بالأساس على تراجع إيران الكامل عن مطالبها بالسيطرة على مضيق هرمز والتخلي عن فرض رسوم العبور على السفن التجارية، مقابل تحرير تلك المليارات.؜

 ؜

تعثر مسار التفاهمات

أكّدت مصادر متابعة أن المفاوضات الامريكية الإيرانية غير المباشرة بالدوحة كانت تتقدم في بدايتها نحو صيغة لرفع التجميد عن 6 مليارات دولار محتجزة في قطر، إلا أن القرار الإيراني القاضي بإغلاق المضيق أدى إلى تعطيل هذه الخطوة بشكل مفاجئ.؜

وفي السياق ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي رفيع، أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير اللذين زارا الدوحة مؤخراً، حاولا إيصال رسالة حازمة للإيرانيين مفادها أن التمسك بفرض رسوم عبور في هرمز قد ينسف الاتفاق بالكامل، داعين طهران للتفكير على نطاق أوسع، نظراً لأن العائدات المتوقعة لبيع النفط بعد رفع العقوبات ستكون أكبر بمئة مرة مما قد تجنيه من أساليب وصفتها واشنطن بـ«أساليب العصابات».؜

 ؜

تمسك إيراني وتحذير عسكري

أوضح نائب وزير الخارجية الإيراني والمفاوض الرئيسي كاظم غريب آبادي، فور عودته من الدوحة، أن «مضيق هرمز يقع تحت القيادة الإيرانية، وليس الأمريكية»، معتبراً أن الحوافز المالية المطروحة غير كافية لتغيير التوجه الاستراتيجي لبلاده.؜

وبالتزامن مع هذا الموقف السياسي، شدّدت المؤسسة العسكرية الإيرانية لهجتها الميدانية، وحذّرت من أن أي سفينة لا تسلك المسار البحري المعتمد من قبل سلطات طهران ستواجه رداً «فورياً وقوياً»، حيث تسعى إيران لفرض رسوم حماية وأمن تأمل من خلالها حصد عائدات سنوية تصل إلى 40 مليار دولار، وهو ما يواجه رفضاً أمريكياً وخليجياً قاطعاً.؜

 ؜

مقترح مسقط وغرفة التشاور

أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن المفاوضين بدأوا ببحث مقترح بديل قدمته سلطنة عُمان، التي تمتلك حقوقاً سيادية في الجزء الجنوبي من المضيق.؜

ووفقاً للخطة العُمانية، سيتم تمويل الخدمات البحرية والأمنية عبر صندوق مالي يعتمد على تبرعات طوعية، حيث أجرت مسقط بالفعل مباحثات تمهيدية مع شركات النفط والشحن العالمية لقياس مدى استعدادها للمساهمة.؜

أشارت التقارير إلى أن طهران لا تزال تعترض على الصيغة العُمانية لكونها لا تتضمن دفع رسوم مباشرة لخزينتها.؜

وفي المقابل، تلقى المفاوضون الأمريكيون المقترح العُماني مع إبداء تحفظات جوهرية يعتزمون طرحها خلال المباحثات المقبلة مع مسقط، وسط مخاوف من أن تُعتبر هذه الخطة في نهاية المطاف شكلاً غير مباشر من أشكال نظام الرسوم الذي ستستفيد منه إيران بشكل أو بآخر.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.