شريهان تفتح صندوق ذكريات وتكشف لأول مرة عن أجرها الزهيد في الفوازير

شريهان تفتح صندوق ذكريات وتكشف لأول مرة عن أجرها الزهيد في الفوازير

07 Jun 2026, 09:05
5 min read
شريهان تفتح صندوق ذكريات وتكشف لأول مرة عن أجرها الزهيد في الفوازير

استعادتْ الفنانة القديرة شريهان جانباً من ذكرياتها الإبداعية الحافلة مع التلفزيون المصري، متحدثة بوجدان وتأثر عن تجربتها الاستثنائية في تقديم الفوازير الرمضانية التي ارتبط بها وجدان الجمهور العربي على مدار عقود.؜

 ؜

أجر متواضع

وكشفت شريهان، للمرة الأولى في تاريخها الفني، خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج "من ماسبيرو"، عن تفاصيل الأجر المادي الذي كانت تتقاضاه خلال تلك المرحلة.؜

وأشارت إلى أنها كانت تحصل على نحو 200 جنيه مصري فقط عن الفزورة الواحدة، لافتة إلى أن إجمالي أجرها عن الموسم الكامل بلغ قرابة 12 ألف جنيه، وفقاً لما كانت والدتها الراحلة تطلعها عليه من واقع العقود المبرمة آنذاك.؜

وصفتْ النجمة الكبيرة مبنى التلفزيون العريق "ماسبيرو" بأنه يمثل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من مشوارها المهني والإنساني، مؤكدة أنه بمثابة "البيت الأول" الذي شهد انطلاقتها وتطور موهبتها.؜

وأعربت شريهان عن إشادتها العميقة وامتنانها لكل من شارك في صناعة هذه الأعمال الأسطورية، من مخرجين وفنانين وفنيين وعمال وعناصر خلف الكاميرا، والذين أسهموا بإخلاصهم في خروج الفوازير بصورة إبداعية مبهرة بقيت حية وعابرة للأجيال في ذاكرة المشاهدين.؜

وشددت على أن المكاسب المعنوية والالتفاف الجماهيري التاريخي كانا بالنسبة لها أهم بكثير من العائد المادي الزهيد، مرجعة استمرار هذا النجاح إلى روح الفريق الواحد، والانضباط الصارم، والابتعاد الكامل عن النزعة الفردية والغرور.؜

 ؜

كواليس طاحنة وضغوط إنتاجية وراء الـ 90 استعراضاً

وتطرقتْ النجمة الاستعراضية إلى الكواليس الطاحنة والظروف الإنتاجية الصعبة التي صاحبت العمل في تلك الفترة، مشيرة إلى أنها كانت تتحمل ضغطاً عصبياً وجسدياً هائلاً نتيجة لتزامن تصوير الفوازير اليومية مع تصوير حلقات مسلسل الخيال الشهير "ألف ليلة وليلة" في الوقت نفسه.؜

وأوضحت أن الفزورة الواحدة كانت تتطلب منها أداء وتصوير ثلاثة استعراضات كاملة ومعقدة يومياً على مدار شهر كامل، مما يعني إنجاز نحو 90 استعراضاً راقصاً وبصرياً خلال الموسم الواحد، وهو معدل إنتاجي وبدني قياسي يعكس حجم الجهد الإبداعي المبذول وراء الشاشة الملونة.؜

أبدتْ شريهان، في سياق منفصل يفيض بمشاعر الأمومة، فخرها واعتزازها الشديدين بابنتها "تالية القرآن"، بعد أن أظهرت الأخيرة موهبة فنية لافتة وواعدة في مجال الرسم والفنون التشكيلية.؜

وشاركت الفنانة متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي عدداً من الأعمال اللوحية والرسومات التي نفذتها ابنتها، مؤكدة إعجابها البالغ بما تقدمه من لوحات تعكس عمق اجتهادها وحسها الفني المرهف، كما لم تخفِ رغبتها الصادقة في اقتناء إحدى تلك اللوحات المميزة لعرضها في ركن خاص بمنزلها.؜

 ؜

الفوازير وصناعة الهوية الرمضانية العربية

وذكرت مصادر فنية عربية أن هذه التصريحات النادرة تأتي لتعيد تسليط الضوء على العصر الذهبي للتلفزيون الحكومي المصري، الذي قاد الريادة الفنية والإعلامية في الشرق الأوسط لعقود طويلة.؜

وقالت المصادر الفنية، أن "الفوازير الاستعراضية" التي تربع على عرشها الثنائي نيللي وشريهان رفقة المخرجين الراحلين فهمي عبد الحميد ويحيى العلمي- تمثل وثيقة تاريخية على قدرة القوة الناعمة في صياغة الهوية الرمضانية وتوحيد الذائقة العربية من المحيط إلى الخليج.؜

وتثبت كواليس الأجور والإنتاج المعلنة أن نهضة الدراما والاستعراض في تلك الحقبة لم تكن مدفوعة بحجم التمويل المالي الضخم أو الأرقام الفلكية، بقدر ما كانت نتاجاً لبنية تنظيمية منضبطة ومؤسسات رسمية تتبنى الموهبة الحقيقية، إلى جانب شغف حقيقي من الفنانين بتقديم رسالة جمالية رفيعة المستوى، مما جعل من تلك الأعمال مرجعية فنية وبصرية يصعب تكرارها أو مضاهاتها في العصر الرقمي الحديث.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.