سيناتور أمريكي: الحكومة الإسرائيلية وجيشها "يكذبان"

سيناتور أمريكي: الحكومة الإسرائيلية وجيشها "يكذبان"

13 Jul 2026, 08:25
5 min read
سيناتور أمريكي: الحكومة الإسرائيلية وجيشها "يكذبان"

اتهم عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا، رو خانا، الحكومة الإسرائيلية وجيش الاحتلال بـ "الكذب" بشأن ملابسات احتجازه على أيدي مستوطنين مسلحين وجنود إسرائيليين خلال زيارته الأخيرة إلى الضفة الغربية المحتلة، مطالباً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق رسمي مع المستوطنين والجنود الذين شاركوا في الواقعة.؜

ونشر خانا تسجيلات مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي توثق قيام مستوطنين وجنود إسرائيليين بإغلاق الطريق أمام موكبه يوم الأربعاء الماضي في منطقة تلال جنوب الخليل، بالقرب من قرية زنوتا، وهي إحدى القرى التي شهدت عمليات تهجير للفلسطينيين، في إطار ما وصفته منظمة العفو الدولية بأنه "حملة تطهير عرقي تدعمها الحكومة الإسرائيلية".؜

وخلال مقابلة مع برنامج (Meet the Press) على شبكة (NBC News) الأمريكية، رفض خانا الرواية التي قدمها جيش الاحتلال، والتي زعم فيها أن الجنود تدخلوا سريعاً لتفريق المستوطنين وإعادة فتح الطريق أمام الوفد.؜

 ؜

تفاصيل الاحتجاز المسلح وتواطؤ الجنود

وقال عضو الكونغرس بغضب:؜ إن "الجيش الإسرائيلي يكذب"، مؤكداً أن المستوطنين احتجزوا مواطنين أمريكيين، بينهم مسؤول حكومي أمريكي، بينما كانوا يشهرون بنادق هجومية من طراز (M4)، ويركلون إطارات المركبة التي كانت تقل الوفد، ويسخرون منهم ويصورونهم بهواتفهم.؜

وأضاف:؜ أن الوفد ظل محتجزاً ومحاصراً لنحو 20 دقيقة وسط مخاوف حقيقية على حياتهم، قبل أن يصل أربعة جنود إسرائيليين إلى المكان، إلا أنهم وبحسب خانا لم ينهوا الاحتجاز، بل أبلغوا مترجم الوفد صراحة أنهم يقفون إلى جانب المستوطنين، ثم واصلوا منعهم من مغادرة المنطقة.؜

ورداً على تصريحات نتنياهو، الذي وصف المستوطنين المتورطين بأنهم مجرد "أحداث جانحين" لا يمثلون مجتمع المستوطنين، شدد خانا على ضرورة محاسبة المستوطن ينون ليفي، الذي اتهمه بتدمير قرية زنوتا، والمسؤول عن مقتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين في المنطقة نفسها، بعد إطلاق النار عليه قبل نحو عام، دون أن تحاكمه السلطات رغم وجود تسجيلات مصورة وثقها الهذالين بنفسه أثناء إصابته؛ علماً أن الهذالين كان أحد المشاركين في إنتاج الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار "لا أرض أخرى" (No Other Land)، الذي تناول عنف المستوطنين.؜

كما تساءل خانا مستنكراً:؜ "كيف يجرؤون على معاملة أشخاص يحملون جوازات سفر أمريكية بهذه الطريقة؟".؜

 ؜

إسرائيل تهاجم خانا وتعتبر الزيارة "استعراضاً سياسياً"

في المقابل، هاجم مسؤولون إسرائيليون عضو الكونغرس، قائلين إن خانا رفض تنسيق زيارته مع الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك اقتراح ترتيب لقاء مع أسرى إسرائيليين سابقين احتجزتهم حركة حماس بعد هجوم السابع من تشرين الأول 2023.؜

ونقلت وسائل إعلام عن المسؤولين قولهم إن "خانا لم يأتِ لفهم الوضع، بل جاء بحثاً عن عنوان صحفي للتغطية الإعلامية".؜

ورد خانا عبر منصة "إكس" مؤكداً أن الحكومة تكذب للتغطية على جنودها الذين ساعدوا مستوطنين عنيفين، موضحاً أنه التقى سابقاً بأسرى إسرائيليين وأدان هجمات حماس، لكن ذلك لا يبرر الاعتداء على الأمريكيين.؜

من جانبه، اعتبر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، مايكل لايتر، في مقابلة مع شبكة (CBS News) أن زيارة خانا إلى الضفة الغربية كانت بمثابة "استعراض سياسي"، مدعياً أنها هدفت إلى صرف الانتباه عن أزمات داخلية تخص دعمه لمرشحين يواجهون اتهامات قانونية، إلى جانب التمهيد لاحتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028.؜

وانتقد لايتر رفض خانا التعاون مع الحكومة واختياره التنسيق مع منظمة "كسر الصمت" (Breaking the Silence)، وهي منظمة إسرائيلية أسسها جنود سابقون يعارضون الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.