سويسرا تشطب 4 مصارف سورية و3 مؤسسات إنتاجية من قائمة عقوباتها

سويسرا تشطب 4 مصارف سورية و3 مؤسسات إنتاجية من قائمة عقوباتها

19 Jun 2026, 14:56
5 min read
سويسرا تشطب 4 مصارف سورية و3 مؤسسات إنتاجية من قائمة عقوباتها

أعلنت سويسرا رسميا إدخال تعديلات جديدة على نظام العقوبات المفروض على سوريا، شملت شطب 7 مؤسسات وكيانات سورية بارزة من قوائم العقوبات، في خطوة وصفت بأنها جزء من توجه دولي لإعادة تنشيط القطاع المالي السوري في مرحلة التعافي الاقتصادي مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على أفراد وكيانات أخرى لا تزال مدرجة في القوائم السويسرية.؜

وذكرت الأمانة العامة للشؤون الاقتصادية السويسرية في بيان لها أنها أجرت تعديلات على الملحق السابع من قانون العقوبات على سوريا تم من خلالها إزالة 7 بنود وتعديل قوائم 18 فردا و4 كيانات.؜

وأوضحت أن القرار شمل رفع العقوبات عن مؤسسات اقتصادية ومصرفية تعد من الأكبر في سوريا وهي المؤسسة العامة للتبغ والمؤسسة العامة للقطن ومصرف التسليف الشعبي والمصرف الصناعي والمصرف الزراعي التعاوني ومصرف التوفير وشركة الشام للطباعة والنشر، مشيرة إلى أن هذه المؤسسات كانت مدرجة سابقا بتهم تتعلق بتمويل أو دعم النظام السابق.؜

 ؜

إلغاء تجميد الأصول الخاصة بالمؤسسات السبع

وجاء تحديث القائمة السوداء في برن بعد خطوة مماثلة من المجلس الأوروبي الذي أعاد مراجعة عقوباته عقب التغييرات السياسية الأخيرة في سوريا، بحسب البيان الذي أكد أن رفع العقوبات عن 4 مصارف حكومية ومؤسستين إنتاجيتين يهدف إلى تسهيل المعاملات المالية الداخلية ودعم القطاعين الزراعي والصناعي في مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.؜

وبموجب التعديل الجديد أُلغيت عمليات تجميد الأصول الخاصة بالمؤسسات السبع داخل البنوك السويسرية وبات بإمكان الشركات والمؤسسات الدولية التعامل معها ماليا وتجاريا دون أي تبعات قانونية ضمن النظام السويسري.؜

في المقابل، أكدت سويسرا استمرار العمل بالعقوبات المفروضة على أفراد وكيانات أخرى لا تزال مدرجة في القائمة مشيرة إلى أن المجلس الفيدرالي السويسري رفع في 20 حزيران 2025 معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.؜

 ؜

توقعات بانفراجة مالية في الأيام المقبلة

من المنتظر أن ينعكس القرار السويسري بشكل مباشر وواضح على تعاملات مصرف سوريا المركزي، إذ يعيد فتح قنوات مالية كانت مغلقة لسنوات، ويمنح المركزي هامشاً أوسع للتحرك في إدارة الاحتياطي وتمويل التجارة واستقرار سعر الصرف.؜

ووصف الخبير الاقتصادي محمد شعبو ؜ في تصريح لـ"السورية نيوز" القرار السويسري بأنه مهم جدا في هذه المرحلة العصيبة التي يمر فيها الاقتصاد السوري كونه يسمح بتحرير الودائع المجمدة وإعادة إدارة جزء من الاستثمارات الخارجية في سوق مالية تعد من الأكثر استقرارا عالميا.؜

ولفت إلى تزامن القرار مع خطوة مصرف سوريا المركزي الأخيرة التي سمحت للمواطنين باستلام الحوالات الخارجية بالدولار أو اليورو أو الليرة حيث يسهم خروج المصارف الوطنية من قوائم العقوبات جعل التحويلات الدولية أكثر سلاسة ما يزيد من تدفق النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية ويعزز قدرة المركزي على إدارة السيولة.؜

وشدد الخبير شعبو على أن الانفتاح المالي يسهم في استقرار سعر الصرف، إذ تمكن المركزي من تثبيت السعر الرسمي للدولار عند 11,250 ليرة قديمة (112.50 ليرة جديدة)، بينما تراجعت أسعار السوق الموازية إلى حدود 14,230 ليرة، ما يقلل الفجوة بين السعرين ويحد من المضاربات التي تضغط على الليرة.؜

وعلى مستوى تمويل التجارة الخارجية وإعادة الإعمار، يتيح خروج المصارف العامة من العقوبات فتح اعتمادات مستندية مباشرة لاستيراد المواد الأساسية كالقمح والأسمدة والمعدات الصناعية، وهو ما يخفف العبء عن المركزي في تأمين خطوط الائتمان الصعبة ويدعم عملية التعافي الاقتصادي في مرحلة حساسة، بحسب شعبو.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.