سوريا والعراق يوقعان محضرا فنيا لتعزيز إدارة الموارد المائية

سوريا والعراق يوقعان محضرا فنيا لتعزيز إدارة الموارد المائية

25 Jun 2026, 09:15
5 min read
سوريا والعراق يوقعان محضرا فنيا لتعزيز إدارة الموارد المائية

وقّعت سوريا والعراق في العاصمة بغداد، الخميس 25 حزيران، محضرا فنيا مشتركا بشأن التعاون في إدارة الموارد المائية وتبادل البيانات الفنية.؜

وقالت مصادر عراقية أن توقيع المحضر جاء في ختام أعمال اجتماع ثنائي في بغداد، برئاسة الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية العراقية المهندس حسين عبد الأمير بكه، ومعاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء السوري المهندس أسامة خالد أبو زيد بمشاركة الوفدين الفنيين المختصين من الجانبين السوري والعراقي.؜

وكشفت دائرة التخطيط والمتابعة وقسم دراسات المياه الدولية في الوزارة العراقية أن المحضر صِيغ في ضوء ورقة فنية ومحاور عمل أُعدّت مسبقا بالتنسيق مع التشكيلات المختصة لبحث آفاق التعاون وتطوير آليات التنسيق الفني، لا سيما ما يتعلق بنهر الفرات.؜

 ؜

استعراض تجارب تشغيل السدود وأنظمة القياس

عقد وفد من وزارة الطاقة السورية جلسة فنية موسعة مع الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية العراقية الدكتور حسين عبد الأمير بكه لتطوير التنسيق المائي الميداني.؜

وأفادت مصادر رسمية بمشاركة مدير الهيئة العامة للموارد المائية السورية المهندس أحمد الكوان، ومدير المؤسسة العامة لسد الفرات المهندس هيثم بكور في الجلسة التي أقيمت ضمن برنامج الزيارة الرسمية لبغداد وتضمّنت الجلسة استعراض التجارب الفنية لدى الجانب العراقي في مجالات إدارة السدود وتشغيلها، ومراقبة الموارد المائية، وتطوير أنظمة القياس والرصد المعتمدة.؜

وبحثت الوفود المشاركة آليات تبادل البيانات والخبرات الفنية بين الطرفين، إلى جانب تعزيز برامج التدريب المشتركة وبناء القدرات الفنية بين المؤسسات المختصة في البلدين.؜

وأكد المشاركون في الاجتماعات أهمية استمرار الحوار الفني المباشر، وتعزيز قنوات التواصل والعمل المشترك بين المختصين في مجالات المياه مع التأكيد على أن ترسيخ هذه المسارات الفنية يسهم في خدمة المصالح المشتركة للعراق وسوريا ويحفظ الحقوق المائية للطرفين بما يضمن الإدارة المستدامة للمياه.؜

 ؜

ماهي وثيقة عام 1989 بخصوص حصص مياه الفرات؟

تُعد وثيقة عام 1989، أو ما يُعرف بـ المحضر المشترك لتقاسم مياه نهر الفرات، المرجعية القانونية الأهم التي تنظّم توزيع المياه بين سوريا والعراق حتى اليوم، وتم توقيعها في بغداد في 17 نيسان 1989، ثم جرى تثبيتها قانونيا عام 1990، لتتحول إلى الإطار الذي تُبنى عليه إدارة الفرات بين البلدين.؜

وحددت الوثيقة للمرة الأولى نسبا ثابتة لتقاسم المياه الواردة من تركيا، بحيث يحصل العراق على 58% من إجمالي التدفقات، فيما تذهب 42% إلى سوريا، وجاءت هذه الصيغة استنادا إلى بروتوكول التعاون الاقتصادي الموقع بين سوريا وتركيا عام 1987، والذي التزمت فيه أنقرة بضخ 500 متر مكعب في الثانية كحد أدنى عند الحدود السورية، ووفق حسابات وثيقة 1989، تُترجم هذه الكمية إلى 290 م³/ث للعراق و210 م³/ث لسوريا.؜

وقامت سوريا في عام 1994 بتسجيل هذه التفاهمات لدى الأمم المتحدة، في خطوة هدفت إلى تثبيت الحد الأدنى من الحقوق المائية المشتركة السورية العراقية التركية في مياه الفرات.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.