
وقعت سوريا والأردن اليوم الأحد 14 حزيران في دمشق اتفاقية مشتركة بشأن تطوير الخدمات الجوية في البلدين.
وجاء توقيع الاتفاقية في ختام الاجتماع الوزاري السوري الأردني بدمشق برئاسة وزيري خارجية البلدين اسعد الشيباني وأيمن الصفدي بمشاركة وزراء الاقتصاد والصناعة والطاقة والنقل في البلدين إضافة إلى مشاركة رئيسي هيئة المنافذ والجمارك والطيران المدني والنقل الجوي في البلدين.
وبحسب بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع، بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وآليات التشاور الفعّال بين وزارتَيْ خارجية البلدين الشقيقين وتعزيز التعاون الثنائي وتعميقه قطاعياً في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه والمشاريع الاستراتيجية المشتركة والتطوير المؤسسي والاستثمار والصحة والطاقة.
كما بحث الجانبان التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
واتفق الشيباني والصفدي خلال لقاء ثنائي موسع، على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين في شهر تشرين الأول المقبل بدمشق، معربين عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو المضطرد الذي تشهده علاقات البلدين الشقيقين.
تسهيل النقل البيني والعابر
وفي السياق، استعرض الوزراء الخطوات العملية المتخذة؛ حيث ثمّن الجانب السوري فتح الأردن باب الاستيراد من سوريا وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ مطلع أيار للعام الجاري.
وجدد وزير الخارجية الأردني تأكيد دعم بلاد لجهود الحكومة السورية في إعادة بناء سوريا وتعافيها على الأسس التي تضمن وحدتها وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها وحفظ حقوق شعبها، فيما ثمّن الشيباني وقوف المملكة المتواصل مع سوريا ومساندة مسار إعادة بناء الدولة.
كما بحث الجانبان التعاون الثنائي في جميع أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدم المحرز بهذا الصدد.
وناقش المجتمعون الإجراءات المستهدفة تحقيق أعلى درجات السهولة والمرونة في حركة الشاحنات المتجهة إلى أراضي البلدين أو العابرة (الترانزيت)، حيث اتفق الطرفان على خطوات عملية محددة لتعزيز التدفق التجاري البيني والعابر وتجاوز العقبات.
وفي مجال المياه، استعرض الجانبان مخرجات اللجنة المشتركة للمياه التي عقدت اجتماعها الثالث في عمّان في أعقاب الدورة الثانية لمجلس التنسيق.
وأكدا الأهمية البالغة لتنفيذ تلك المخرجات وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين. ورحب الوفدان الأردني والسوري رسمياً بإطلاق وتفعيل "المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه"، وبدء الفِرق الفنية في دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك لتعظيم الاستفادة المائية المشتركة.
إدانة للتدخلات الخارجية والاعتداءات المتكررة
سياسياً، أكد الصفدي والشيباني الأهمية القصوى للتنفيذ الكامل لخريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا، وهي الخريطة الثنائية والدولية المعنِية التي أعلنتها (الأردن وسوريا والولايات المتحدة الأميركية) وتبنتها عديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، مشددين على استمرار جهود البلدين المستهدفة رفضهما القاطع لأية مخططات تقسيمية أو انفصالية في المنطقة.
وأدان الجانبان الأردني والسوري الاعتداءات والتدخلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واصفين إياها بأنها خرق فاضح للقانون الدولي، واعتداء على سيادة سوريا يستهدف زعزعة أمنها وتقويض جهود الحكومة نحو التعافي.
وأكد الوزيران أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري إلى خطوط اتفاقية فض الاشتباك، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات الإقليمية على أسس احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار

