سوريا توافق على ترحيل صحافية ألمانية بعد أشهر من الاحتجاز

سوريا توافق على ترحيل صحافية ألمانية بعد أشهر من الاحتجاز

20 Jun 2026, 08:22
5 min read
سوريا توافق على ترحيل صحافية ألمانية بعد أشهر من الاحتجاز

أعلنت السلطات السورية الإفراج عن الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان وترحيلها إلى ألمانيا، بعد نحو خمسة أشهر من احتجازها داخل الأراضي السورية، وذلك في إطار تنسيق جرى مع السفارة الألمانية في دمشق.؜

وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين أنّ الجهات المختصة تابعت قضية ميشيلمان منذ التحقق من هويتها وجنسيتها، بالتعاون مع سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث وُفِّرَت الإجراءات القنصلية اللازمة وفقا للمعايير والاتفاقيات الدولية المعمول بها.؜

وذكرت الوزارة، وفق ما نقلته "سانا" الحكومية، ليل الجمعة السبت، أنّ المعلومات المتوافرة لدى الحكومة السورية تشير إلى وجود الصحافية الألمانية في مناطق شمال شرقي سوريا، وأنها كانت برفقة عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) خلال المعارك التي شهدتها محافظة الرقة.؜

 ؜

الخارجية:؜ ملتزمون باتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963

وأضافت أنها أوقفت مع شخص وصفته بأنه من "قيادات حزب العمال الكردستاني"، بعد دخولها الأراضي السورية بطريقة غير قانونية وإقامتها لفترة طويلة خارج المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة.؜

وأكدت وزارة الخارجية أنها استجابت للطلبات المقدّمة من الجانب الألماني طوال فترة الاحتجاز، بما في ذلك السماح بزيارات قنصلية لممثلي السفارة الألمانية، وإجراء الفحوص الطبية اللازمة، وتمكين الدبلوماسيين الألمان من متابعة أوضاعها، التزاما بأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963.؜

وأشارت الوزارة إلى أن قرار ترحيل ميشيلمان جاء استنادا إلى موافقة السلطات السورية المختصة، وحرصا على تعزيز العلاقات الثنائية بين سورية وألمانيا.؜

 ؜

ميشيلمان تعمل لصالح قناتين تركيتين

وكانت سوريا أكدت في الثاني من أيار الماضي احتجاز الصحافية الألمانية البالغة من العمر 36 عاما، بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمصيرها منذ انقطاع الاتصال بها في 18 كانون الثاني 2026.؜

وتعود قضية إيفا ماريا ميشيلمان إلى كانون الثاني الماضي، حين فُقد أثرها في محافظة الرقة، قبل أن تؤكد السلطات السورية لاحقا توقيفها، وكانت الخارجية الألمانية أعلنت في وقت سابق أن دبلوماسيين ألمان تمكنوا من زيارتها داخل أحد السجون السورية في إطار المتابعة القنصلية للقضية.؜

وبحسب بيان رسمي صدر آنذاك عن وزارة الإعلام السورية، أوقفت ميشيلمان مع زميلها الصحافي التركي أحمد بولاد خلال العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية السورية في مدينة الرقة عقب استعادة السيطرة عليها من "قوات سوريا الديمقراطية"، مؤكدة أنها دخلت البلاد بصورة غير مشروعة وشاركت إلى جانب "قسد" خلال العمليات العسكرية في المحافظة.؜

وتؤكد مصادر حقوقية أن بولاد، الذي كان يعمل إلى جانب ميشيلمان لصالح وكالة "إيتكين" الإخبارية وقناة "أوزغور" التلفزيونية، لم يُفرج عنه حتى الآن، فيما يبقى "مكان احتجازه ووضعه الصحي مجهولين".؜

وتصنّف لجنة حماية الصحفيين الدولية (CPJ) بولاد ضمن المختفين قسريا، وتطالب دمشق بالكشف عن مصيره والإفراج الفوري عنه، وسط دعوات متزايدة لتوضيح ظروف احتجازه وإنهاء الغموض المحيط بالقضية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.