
نفت سوريا وجود أي قرار جديد يقضي بفرض شرط "الكفيل" على المواطنين العراقيين الراغبين في زيارة سوريا ردا على تصريحات لرئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة نينوى، محمد جاسم كاكايي، تحدث فيها عن اشتراط وجود كفيل لمنح العراقيين تأشيرة دخول إلى سوريا.
وكان كاكايي قال، في تصريحات لشبكة "رووداو"، إن الحكومة السورية تشترط وجود "كفيل" لمنح تأشيرة الدخول للعراقيين، موضحاً أن أي شخص يرغب بزيارة سوريا يجب أن يكون لديه شخص داخلها ينجز له المعاملات ويكون كفيلاً له، ليتمكن من الحصول على التأشيرة عند الحدود.
وأشار المسؤول العراقي إلى حالة عائلة من ناحية زمار بمحافظة نينوى لم تتمكن من دخول سوريا للمشاركة في مراسم عزاء بسبب عدم توفر الكفيل، داعيا إلى تسهيل حركة المواطنين بين البلدين، ولا سيما بعد إعادة افتتاح منفذ ربيعة الحدودي في نيسان الماضي.
لا تعديل على إجراءات دخول اللبنانيين والعراقيين إلى سوريا
وجاء النفي السوري في مقابلة لمدير العلاقات في المديرية العامة للمنافذ الحدودية والجمارك السورية، مازن علوش مع شبكة "رووداو"، الأربعاء 10 حزيران، حيث أكد أن ما يُتداول بشأن فرض شرط الكفيل على جميع العراقيين "يحتاج إلى توضيح دقيق"، مؤكداً أن فئات واسعة من المواطنين العراقيين يمكنها الدخول إلى سوريا مباشرة عبر المنافذ الحدودية من دون تأشيرة مسبقة، وفق التعليمات النافذة والوثائق المطلوبة لكل حالة.
وأضاف أن المواطنين العراقيين الذين لا تندرج أوضاعهم ضمن الفئات المسموح لها بالدخول المباشر، يتوجب عليهم الحصول على تأشيرة دخول أصولاً من إدارة الهجرة والجوازات في وزارة الداخلية السورية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء تنظيمي ويهدف إلى ضبط حركة الدخول والإقامة، ولا يستهدف العراقيين بأي شكل من الأشكال.
فئات واسعة معفاة من التأشيرة المسبقة
وأوضح علوش أن العراقي المتزوج من مواطنة سورية، أو العراقية المتزوجة من مواطن سوري، من الفئات المسموح لها بالدخول دون تأشيرة مسبقة، بشرط إبراز الوثائق الرسمية التي تثبت ذلك.
وأضاف أن التسهيلات تشمل أيضا حاملي الإقامة السورية السارية، والحاصلين على موافقات دخول مسبقة، وأبناء المواطنات السوريات القُصّر، والطلاب العراقيين في الجامعات السورية، والإعلاميين الحاصلين على موافقة وزارة الإعلام، إضافة إلى التجار والصناعيين والدبلوماسيين وفئات أخرى منصوص عليها في التعليمات النافذة.
وأكد أن سوريا تمنح المواطنين العراقيين تسهيلات واسعة للدخول، في إطار حرصها على تعزيز التواصل بين الشعبين وتسهيل حركة التنقل ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
65 ألف عراقي دخلوا سوريا خلال عامين
وكشف علوش أن عدد المواطنين العراقيين الذين دخلوا سوريا عبر المنافذ البرية الرسمية خلال عامي 2025 و2026 وحتى نهاية أيار الماضي بلغ نحو 65 ألف شخص.
وأضاف أن نحو 41 ألف مواطن عراقي دخلوا الأراضي السورية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، موضحاً أن إصدار التأشيرات وسمات الدخول من اختصاص إدارة الهجرة والجوازات، بينما تقتصر مهام الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على تنفيذ التعليمات النافذة وتسهيل حركة العبور.
3 منافذ حدودية رسمية بين سوريا والعراق
تتوفر حالياً ثلاثة منافذ حدودية برية رئيسية ومفتوحة بشكل رسمي بين العراق وسوريا لحركة المسافرين والبضائع والتبادل التجاري خلال عام 2026، وتشكل هذه المنافذ العمود الفقري للعبور البري بين البلدين.
ويُعد منفذ القائم – البوكمال الأكثر نشاطاً، إذ يربط مدينة القائم في محافظة الأنبار العراقية بمدينة البوكمال في محافظة دير الزور السورية، ويستقبل النسبة الأكبر من حركة المسافرين والسيارات السياحية.
أما منفذ ربيعة – اليعربية الواقع شمال غرب العراق في محافظة نينوى والمقابل لمعبر اليعربية في محافظة الحسكة السورية، فقد أُعيد افتتاحه رسمياً في 20 نيسان 2026 بعد إغلاق دام 13 عاماً، ما أعاد تنشيط حركة المرور والتبادل التجاري عبره.
وفي الاتجاه الجنوبي، يشهد منفذ الوليد – التنف في قضاء الرطبة بمحافظة الأنبار، والمقابل لمعبر التنف في محافظة حمص السورية، عودة تدريجية للنشاط بعد إعادة تنشيطه في 2 نيسان 2026 لتسهيل عبور قوافل الشاحنات وحركة النقل البري بين البلدين.

