
سوريا تحقق الاكتفاء الذاتي من القمح حتى منتصف 2027

أكد مدير المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن التقديرات الرسمية متفائلة بتأمين احتياجات سوريا من القمح حتى منتصف عام 2027، وسط تحسن نسبي في الإنتاج المتوقع وتوفر المخزون، بما يعزز استقرار الإمدادات الغذائية ويحدّ من الحاجة إلى الاستيراد.
وأوضح العثمان في تصريح لصحيفة "الثورة السورية"، الإثنين إن احتياجات البلاد من القمح تُقدَّر بنحو 2.5 مليون طن سنوياً، في حين يبلغ المخزون المتوفر حاليا قرابة مليون طن، مع احتساب الكميات الواردة من المناطق التي عادت مؤخراً إلى سيطرة الدولة، وبذلك تبقى فجوة تُقدَّر بنحو 1.5 مليون طن من المتوقع تغطيتها عبر إنتاج الموسم الحالي.

وأضاف العثمان أن تقديرات وزارة الزراعة تشير إلى إنتاج قد يتجاوز 2.5 مليون طن، وقد تصل الكميات المتوقع تسويقها للمؤسسة في أسوأ الأحوال إلى نحو 1.5 مليون طن، وهو ما يتيح تأمين حاجة البلاد لفترة تمتد حتى منتصف العام المقبل، مع التفاؤل بمواسم زراعية أفضل خلال 2026 و2027.
منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح لموسم 2026
وفي العاشر من نيسان 2026 أعلنت المؤسسة السورية للحبوب، عن إطلاق منصة إلكترونية لحجز واستلام القمح لموسم 2026، وذلك بهدف تنظيم عمليات الاستلام والشراء وتبسيطها.
وبينت المؤسسة في منشور على "فيس بوك" أنها تواصل تجهيز مراكز الاستلام في مختلف المحافظات، وتأمين متطلبات التخزين وفق المعايير المعتمدة، استعداداً لموسم قمح يعزز المخزون الاستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي.
من جانبه، بين مدير عام المؤسسة، حسن العثمان، أن إطلاق المنصة يهدف إلى تسهيل الإجراءات ودعم المزارعين، منوهاً إلى أن فرق الدعم الميداني ستكون موجودة في مراكز الاستلام لمساندتهم في إتمام الحجز، ما يسهم في تسريع عملية الاستلام ورفع كفاءة الأداء.
تنفيذ 86 % من خطة زراعة 2026
تشير تقارير صادرة عن وزارة الزراعة السورية إلى تنفيذ 86 %من خطة زراعة القمح لموسم 2026، مسجلة قفزة بنسبة 92 %في المساحات البعلية مقارنة بالعام الماضي.
وتهدف الخطة الزراعية في سوريا للموسم 2025-2026 إلى زراعة 1.4 مليون هكتار من القمح، وسط تنفيذ 1.2 مليون هكتار، أي بنسبة 86%.
وبدأت مؤسسة الحبوب بتجهيز صوامع التخزين، وتمتلك البلاد 32 صومعة أسمنتية في مختلف المحافظات، بما في ذلك صوامع المنطقة الشرقية في الحسكة ودير الزور، التي بلغت نسبة تنفيذ خطة زراعة القمح فيها 70%، ويتوقع أن يكون الإنتاج فيها وفيراً بفضل موسم الأمطار الغزير بعد سنوات من الجفاف.
ويستهلك السوريون 4.39 مليون ربطة خبز يومياً، تحتاج إلى نحو 4500 طن من الطحين، إذ تنتج المخابز الحكومية 2.16 مليون ربطة، فيما تنتج المخابز الخاصة 2.22 مليون ربطة، وتحتل حلب المرتبة الأولى في استهلاك الخبز نتيجة ارتفاع الكثافة السكانية فيها، بحسب إحصائيات رسمية.

وكانت الإدارة الجديدة لجأت، عقب سقوط النظام البائد، إلى رفع سعر ربطة الخبز من 400 ليرة إلى 4 آلاف ليرة، في محاولة لتخفيف فاتورة دعم الخبز التي وصفتها بالكبيرة، وبالمقابل عمدت إلى زيادة وزن أرغفة الخبز.
استراتيجية زراعية في سوريا تمتد حتى 2030
أقرت سوريا الاستراتيجية الزراعية للبلاد (2026–2030)، وتضمنت خطة شاملة لتطوير القطاع الزراعي بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي والبيئي والمؤسسي الراهن، مع التركيز على تعزيز الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، واعتماد التكنولوجيا الحديثة والزراعة الذكية، والتوسع في المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، إلى جانب إعادة هيكلة بعض المحاصيل الصناعية الأقل جدوى.
وتركز على زراعة أصناف محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض، وتبني الزراعات الذكية مناخياً، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتحقيق إنتاجية مستدامة.

