
سوريا تتحرك لدعم رعاياها في فنزويلا وتخصص أرقاما للاستجابة

أكدت وزارة الخارجية السورية متابعتها أوضاع المواطنين السوريين المقيمين في فنزويلا عقب الزلزالين اللذين ضربا البلاد مساء أمس الأربعاء، وأسفرا عن سقوط مئات الضحايا والمصابين.
وشددت الوزارة على حرصها على تقديم الدعم والمساعدة لأبناء الجالية السورية ضمن الإمكانات المتاحة.
ودعت الوزارة، في بيان لها، السوريين الموجودين في فنزويلا ممن يحتاجون إلى المساعدة أو الدعم إلى التواصل مع السفارة السورية عبر الأرقام المخصصة للحالات الطارئة، وذلك لضمان سرعة الاستجابة ومتابعة الأوضاع الإنسانية للمواطنين المتضررين.
وأشارت الخارجية إلى أن أرقام التواصل المخصصة هي (+584128348596) و(+584149086073)، مؤكدة استمرارها في متابعة التطورات الميدانية والتنسيق مع الجهات المعنية للاطمئنان على أوضاع أبناء الجالية السورية.
سوريا تعزي فنزويلا بضحايا الزلزالين
وأعربت وزارة الخارجية، عن خالص تعازيها ومواساتها لحكومة وشعب فنزويلا، إثر الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد وأسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بالممتلكات والبنية التحتية.
وقالت الوزارة، في بيان، الخميس، إن سوريا تتقدم بأصدق مشاعر التعاطف مع الشعب الفنزويلي في هذا الظرف الإنساني الصعب، معربة عن تضامنها الكامل مع فنزويلا في مواجهة تداعيات الكارثة.
وأضافت: ترجو الخارجية السورية الشفاء العاجل للمصابين، والنجاح لفرق الإنقاذ والإغاثة في جهودها الرامية إلى إنقاذ الأرواح والتخفيف من آثار الزلزال، مؤكدة وقوفها إلى جانب الشعب الفنزويلي في مواجهة هذه المحنة.
إعلان وفاة 5 من أفراد الجالية السورية
وسجّلت الجالية السورية في فنزويلا أولى خسائرها البشرية جراء الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد، حيث أُعلن رسميا عن وفاة 5 أفراد من عائلة سورية واحدة بعد انتشالهم من تحت أنقاض مبنى منهار في العاصمة كاراكاس.
ولا توجد إحصائية رسمية دقيقة وموحدة تعكس العدد الفعلي لأفراد الجالية السورية في فنزويلا، إذ تعاقبت موجات الهجرة منذ أواخر القرن التاسع عشر وتداخلت الجنسيات عبر أجيال متتابعة، ما يجعل عملية الحصر الدقيق شبه مستحيلة.
نحو مليون فنزويلي من أصول سورية
وتشير التقديرات إلى أن عدد الفنزويليين من أصول سورية يتراوح بين 700 ألف ومليون شخص، وهم أبناء وأحفاد مهاجرين استقروا في البلاد منذ أكثر من قرن، ويمثلون شريحة مؤثرة في التجارة والصناعة والحياة العامة، أما الفئة المرتبطة مباشرة بـ الرعاية القنصلية السورية—أي حاملو الجواز السوري أو المسجلون حديثاً—فتُقدّر بنحو 100 إلى 200 ألف شخص.
وتتركز الجالية في مدن رئيسية، أبرزها كاراكاس التي تضم المؤسسات والنوادي السورية ومدينة فالنسيا في ولاية كارابوبو، وماراكايبو في ولاية زوليا، إضافة إلى جزيرة مارغريتا التي تشهد حضورا استثماريا سوريا واسعا، وهذه المناطق تقع ضمن نطاق التأثر المباشر بالزلزال الأخير، ما يزيد من القلق حول سلامة العائلات السورية وممتلكاتها.

