سوريا تتبلغ رسميا عزم واشنطن إلغاء تصنيفها كـ"راعية ‏للإرهاب"

سوريا تتبلغ رسميا عزم واشنطن إلغاء تصنيفها كـ"راعية ‏للإرهاب"

09 Jul 2026, 02:06
5 min read
سوريا تتبلغ رسميا عزم واشنطن إلغاء تصنيفها كـ"راعية ‏للإرهاب"

تلقى الرئيس أحمد الشرع رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها إبلاغ ‏الكونغرس بقراره بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.‏

ونشرت وكالة سانا الحكومية صورة رسالة ترامب التي قال فيها "أنه وفقاً للقانون سيجري الكونغرس مراجعة ‏لمدة 45 يوماً لاستكمال القرار وجعله نهائياً"، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي في إطار "إزالة العوائق التي تحول دون إعادة بناء سوريا".‏

وأكد ترامب وجود شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا، ‏والمساهمة في جعلها أكثر ازدهاراً من أي وقت مضى، معرباً عن تطلعه إلى الآثار ‏الإيجابية للقرار على الشعب السوري، وتعميق الشراكة بين البلدين.‏

والتقى الرئيسان الشرع وترامب، في ‏مقر انعقاد قمة ‌‏حلف ‏شمال الأطلسي “ناتو” في العاصمة التركية أنقرة، حيث جرى بحث العلاقات ‌‏‌‏السورية الأمريكية وسبل تعزيزها، إلى جانب ‏مناقشة الأوضاع الإقليمية.‏

روبيو:؜ وجود سوريا مستقرة مصلحة للعالم بأسره

وفي وقت سابق أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن ترامب أبلغ الكونغرس رسميا بعزم إدارته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب.؜

وقال روبيو، في بيان:؜ "أبلغ الرئيس ترامب، (الأربعاء 8 تموز) الكونغرس بعزم إدارته إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، عقب انتهاء فترة الإخطار المسبق للكونغرس البالغة 45 يوما".؜

وأضاف أن "هذه خطوة تاريخية أخرى يتخذها الرئيس ترامب لمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق مستقبل أفضل".؜

وأوضح روبيو، أن رفع هذا التصنيف "سيفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين"، وسيمنح سوريا "فرصة لإعادة الإعمار".؜

وأكد أن "وجود سوريا مستقرة وموحدة، تنعم بالسلام داخليا ومع جيرانها، لا يصب في مصلحة المنطقة فحسب، بل في مصلحة العالم بأسره".؜

 ؜

سوريا ترحب بالقرار الأمريكي

رحبت سوريا الأربعاء بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية بدء الإجراءات ‏القانونية لإلغاء تصنيفها كدولة راعية للإرهاب.‏

وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أن سوريا ترحب بإعلان الولايات ‏المتحدة بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيفها دولة راعية للإرهاب الذي أُدرج في ‏العام 1979م، عقب المباحثات التي جرت اليوم بين الرئيسين أحمد الشرع ودونالد ‏ترامب، وإبلاغ الرئيس الأمريكي الكونغرس بنيته اتخاذ هذه الخطوة، والتي تمثل ‏تطوراً مهماً في مسار العلاقات السورية الأمريكية القائمة على الحوار والاحترام ‏المتبادل والمصالح المشتركة.‏

وأكدت وزارة الخارجية أن رفع هذا التصنيف، إلى جانب إنهاء العقوبات، من شأنه ‏أن يسهم في تعزيز فرص التعافي الاقتصادي، وتهيئة البيئة اللازمة لإعادة ‏الإعمار، وتشجيع التجارة والاستثمار، بما يخدم مصالح الشعب السوري ويدعم ‏الأمن والاستقرار في المنطقة.‏

وأعربت سوريا عن تطلعها إلى مواصلة العمل البناء مع الولايات المتحدة ‏الأمريكية، بما يعزز العلاقات الثنائية ويحقق السلام والتنمية والازدهار.‏

 ؜

سوريا على قائمة "رعاة الإرهاب" منذ 1979

أُدرجت سوريا على قائمة “الدول الراعية للإرهاب” في 29 كانون الأول 1979، لتصبح من أوائل الدول التي شملها هذا التصنيف منذ تأسيسه في عهد الرئيس الأميركي جيمي كارتر.؜

ومنذ ذلك التاريخ، تراكمت على دمشق تبعات اقتصادية ومالية واسعة، إذ أدى التصنيف إلى فرض قيود صارمة على الصادرات والتكنولوجيا ذات المنشأ الأميركي، وعزل النظام المصرفي السوري عن التعاملات المالية المباشرة مع البنوك الأميركية، إضافة إلى تجميد الأصول الحكومية داخل الولايات المتحدة.؜

 وشملت الآثار وقف المساعدات التنموية ومنع المؤسسات المالية الدولية من تقديم أي قروض أو تسهيلات لدمشق، فضلا عن العقوبات الثانوية التي استهدفت الشركات الأجنبية المتعاملة مع القطاعات الحيوية السورية، ما أدى إلى حصار اقتصادي طويل الأمد أثّر على التجارة والاستثمار وإعادة الإعمار.؜

 ؜

قائمة متغيرة

تضمّ القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب حاليا 3 دول فقط إلى جانب سوريا التي يجري العمل على شطبها، وهي إيران وكوبا وكوريا الشمالية، وجميعها تخضع لقيود اقتصادية ومالية مشابهة فرضتها واشنطن منذ عقود.؜ وإذا اكتملت الإجراءات التشريعية والتنفيذية لرفع اسم سوريا، فستقتصر القائمة على هذه الدول الثلاث وحدها، في مؤشر على تقلّص نطاق التصنيف مقارنة بسنوات مضت.؜

وعلى مدى العقود الماضية، شهدت القائمة شطب عدد من الدول بعد تغييرات سياسية جوهرية أو تسويات دبلوماسية واسعة، من بينها السودان الذي رُفع اسمه عام 2020 عقب سقوط النظام السابق ودفع تعويضات ضخمة لضحايا هجمات سابقة.؜

كما شطبت واشنطن اسم كوبا من القائمة عام 2015 قبل أن تعيدها لاحقا، وكوريا الشمالية التي خرجت من القائمة عام 2008 ثم عادت إليها عام 2017، إضافة إلى ليبيا التي أزيلت بعد تخليها عن برامج أسلحة الدمار الشامل، والعراق الذي شُطب نهائيا بعد تغيير نظام الحكم عام 2003، وجنوب اليمن الذي أزيل تلقائيا بعد الوحدة اليمنية عام 1990.؜

 ؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.