

يمثل الفنان سعد المجرد منذ اليوم الاثنين 11 أيار أمام محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان جنوب شرق فرنسا، في إطار محاكمة جديدة باتهامات بالاغتصاب تعود إلى عام 2018.
وقررت المحكمة عقد الجلسات بشكل مغلق بناءً على طلب المدعية، في خطوة تهدف إلى حماية خصوصية الأطراف، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية.
لقاء في ملهى ليلي وانتهاء في المحكمة
تعود وقائع القضية إلى شكوى تقدّمت بها شابة فرنسية كانت تعمل نادلة في أحد الملاهي الليلية عام 2018، حيث أفادت بأنها التقت المجرد خلال مساء، قبل أن ترافقه إلى الفندق حيث وقع الاعتداء المزعوم.
وتؤكد المدعية أنها تعرضت للعنف، بينما ينفي المجرد التهمة بشكل قاطع، مشدداً على أن العلاقة كانت برضا الطرفين.
ونقلت الصحافة الفرنسية شهادة صديقة المدعية، التي قالت إنها وجدتها في حالة "صدمة" مع "تورّم في الشفتين"، وهو ما استندت إليه النيابة العامة في إعادة فتح الملف.
وكانت السلطات الفرنسية أوقفت سعد لمجرد في 26 أغسطس 2018 بعد الشكوى المُقدّمة ضده، قبل أن يُوضع رهن الحراسة النظرية، ثم يُفرج عنه تحت الرقابة القضائية في مقابل كفالة مالية مع منعه من مغادرة الأراضي الفرنسية.
وأشار موقع "هسبريس" إلى أنّ القضية شهدت لاحقًا تعديلات قانونية، بعدما خفّفت السلطات الفرنسية بعض التهم المرتبطة بالاغتصاب مع الإبقاء على ملاحقته بتهم تتعلّق بالاعتداء الجنسي والعنف.
وقالت مصادر قضائية فرنسية، من المتوقع أن تُصدر المحكمة حكمها في هذه القضية يوم الجمعة المقبل، ما يجعل هذا الأسبوع حاسماً في مسار المجرد القانوني، خصوصاً أن الحكم قد يؤثر بشكل مباشر على حياته ومستقبله الفني.
سياق قضائي معقد... واهتمام إعلامي واسع
تأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة من القضايا التي واجهها المجرد خلال السنوات الماضية، أبرزها الحكم الصادر عام 2023 بسجنه ست سنوات في قضية اغتصاب تعود إلى عام 2016، قبل أن يتم قبول استئنافه وتأجيل جلساته لاحقاً بسبب ملاحقات قانونية مرتبطة بالمدعية وأقارب لها.
كما وُجهت له اتهامات أخرى في الولايات المتحدة عام 2010 وفي المغرب عام 2015، ما جعل ملفه القضائي من أكثر الملفات إثارة للجدل في الوسط الفني العربي.
ويحظى الملف بمتابعة كبيرة من وسائل الإعلام، إضافةً إلى اهتمامٍ واسع من الجمهور، لكون المجرد أحد أبرز الأسماء الفنية في العالم العربي خلال العقد الأخير.
وتتباين ردود الفعل بين من يرى أن الفنان يتعرض لـ "استهداف ممنهج"، وبين من يعتبر أن تعدد القضايا المرتبطة به يستدعي إعادة النظر في مسيرته وسلوكه.

