ستارمر يعين رئيس حكومة سابق مستشارا له عقب هزيمته

ستارمر يعين رئيس حكومة سابق مستشارا له عقب هزيمته

09 May 2026, 18:16
5 min read
ستارمر يعين رئيس حكومة سابق مستشارا له عقب هزيمته

قرر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، السبت 9 أيار 2026، تعيين رئيس الحكومة السابق جوردون براون مستشارا خاصا له لشؤون التمويل العالمي، وذلك عقب أسوأ خسائر لحزب حاكم في انتخابات محلية منذ عام 1995.؜

ويستعين ستارمر في الرجل الذي ينسب إليه الفضل في إنقاذ البنوك خلال الأزمة المالية العالمية، ضمن محاولة رئيس الوزراء البريطاني لاستعادة دعم حزبه.؜

وفي محاولة لإعادة ترتيب قيادته واستعادة دعم الحزب، قال مكتب ستارمر إن براون، أحد كبار قادة حزب العمال، سينضم إلى فريقه لتقديم المشورة بشأن كيفية تعزيز الأمن والمتانة في بريطانيا من خلال السياسات المالية العالمية.؜

 ؜

ستارمر يرفض الاستقالة

وأكد ستارمر، الجمعة 8 أيار 2026، تمسّكه بمنصبه رغم الخسائر الكبيرة التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، مشددا على أنه سيواصل العمل لتنفيذ وعده بإحداث “تغيير” في البلاد.؜

 وقال ستارمر للصحفيين في إيلينغ غرب لندن—حيث احتفظ الحزب بالسيطرة على المجلس—إنه “لن يتخلى عن منصبه”، معتبرا أن اهتمام الناخبين ينصب على وتيرة التغيير أكثر من مسألة قيادته.؜

ووعد ستارمر بتحديد الخطوات اللازمة لتغيير بريطانيا، في وقت تواجه فيه حكومته صعوبة في إيصال رؤيتها للناخبين أو معالجة أزمة غلاء المعيشة التي تفاقمت بفعل الحربين في أوكرانيا وإيران.؜

ورغم تراجع شعبيته إلى أحد أدنى المستويات لأي زعيم بريطاني، أكد حلفاؤه دعمهم له، محذرين من أن الوقت “غير مناسب” للتحرك ضده، وقال وزير الدفاع جون هيلي إن آخر ما يريده الناخبون هو “الفوضى المحتملة لانتخابات القيادة”، مؤكدا أن ستارمر لا يزال قادرا على تحقيق النتائج المرجوة.؜

وتأتي هذه التطورات بعد أقل من عامين على الفوز الساحق الذي حققه حزب العمال في الانتخابات العامة، لكن غضب الناخبين من أداء الحكومة انعكس في خسائر قاسية للحزب في معاقله التقليدية بوسط وشمال إنجلترا.؜

 ؜

أكبر هزيمة لحزب حاكم منذ 1995

تكبّد حزب العمال البريطاني الحاكم خسارة تاريخية بلغت 1406 مقاعد مع انتهاء فرز الأصوات في الانتخابات المحلية، لتُسجَّل كأقسى هزيمة يتعرض لها حزب حاكم منذ عام 1995.؜

ووضعت هذه النتيجة ستارمر في موقف سياسي شديد الحرج، وفتحت الباب أمام مقارنات مباشرة مع الأزمة التي أطاحت بتيريزا ماي عام 2019.؜

وتجاوزت الخسارة الحالية الرقم القياسي السابق المسجّل باسم المحافظين بقيادة ماي، حين خسروا 1330 مقعداً في أيار 2019، ما يضاعف الضغط على ستارمر الذي يواجه دعوات متصاعدة من نواب حزبه للتنحي، على غرار السيناريو الذي دفع ماي للاستقالة بعد ثلاثة أسابيع فقط من هزيمتها.؜

 ؜

زلزال انتخابي ثلاثي الأبعاد

تعرّض حزب العمال البريطاني لهزيمة غير مسبوقة في ثلاث ساحات انتخابية متزامنة، لتتجلى صورة انهيار سياسي واسع النطاق، ففي ويلز، انهار الحصن التاريخي للحزب بعد 27 عاما من الحكم الذاتي، حيث فقد السلطة لأول مرة منذ عام 1999، وتلقى ضربة رمزية قاسية بخسارة رئيسة الوزراء العمالية إيلوند مورغان مقعدها النيابي وإعلان استقالتها الفورية مع الإشارة إلى تراجع الحزب إلى كتلة صغيرة من 9 نواب فقط، تاركا الصدارة للقوميين وحزب الإصلاح.؜

وفي إنجلترا، فقد حزب العمل السيطرة على مجالس تاريخية، أبرزها مجلس مدينة برمنغهام بعد 14 عاما من القيادة، ومجلس تايمسايد الذي ظل تحت قبضته 47 عاما متواصلة قبل أن يخسر 16 مقعدا دفعة واحدة، كما تلاشت أغلبيته في معاقل تقليدية مثل هارتلبول وساوثهامبتون ووستمنستر، لتتحول إلى مجالس معلّقة بلا سيطرة مطلقة.؜

أما في لندن، فقد تلقى الحزب ضربة في عقر دار زعيمه كير ستارمر، بخسارة بلدية لويشام لصالح حزب الخضر، واستعادة المحافظين لمجلس وستمنستر، إضافة إلى اختراقات خضراء في هاكني، على مقربة من دوائر كبار قادة العمال.؜

وفي اسكتلندا، بقي الحزب في المقاعد الخلفية، عاجزا عن زحزحة الحزب الوطني الاسكتلندي عن الصدارة، مكتفيا بـ 17 مقعدا فقط، بالتساوي مع حزب الإصلاح الناشئ، ما أنهى آماله في استعادة المشهد الاسكتلندي قريبا.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.