"سبيس إكس" الأمريكية تتفوّق على أرامكو في سابقة تاريخية

"سبيس إكس" الأمريكية تتفوّق على أرامكو في سابقة تاريخية

13 Jun 2026, 03:56
5 min read
"سبيس إكس" الأمريكية تتفوّق على أرامكو في سابقة تاريخية

خطفت شركة "سبيس إكس" الأضواء بعد دخولها البورصة بقيمة سوقية هائلة بلغت 1.77 تريليون دولار، وجمعها 75 مليار دولار في أكبر اكتتاب عام عرفته البورصات، متجاوزة الرقم القياسي الذي احتفظت به أرامكو السعودية منذ 2019.؜

ووضع هذا الحدث غير المسبوق في تاريخ الأسواق العالمية الشركة المملوكة لإيلون ماسك في موقع الصدارة فوراً، وجعل ثروة ماسك تتجاوز حاجز التريليون دولار للمرة الأولى.؜

واعتمد الطرح الضخم على بيع 555.6 مليون سهم بسعر 135 دولاراً للسهم، وفق مجلة دير شبيغل، ما أثار موجة اندفاع استثماري واسعة مدفوعة بالخوف من تفويت "الفرصة الذهبية"، إلا أنه خلف هذا البريق، تصاعدت تحذيرات من أن التقييم "مبالغ فيه إلى حدّ الخطر"، خاصة أن القيمة السوقية للشركة تعادل 94 ضعف إيراداتها السنوية وهذا الرقم لا يقترب منه حتى عمالقة التكنولوجيا.؜

 ؜

ستارلينك… العمود الفقري الذي يحمل المجموعة

وتضم شركة سبيس إكس ثلاثة قطاعات مختلفة (الرحلات الفضائية، الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي) إلا أن قطاع ستارلينك وحده يشكّل نحو 60% من إيرادات الشركة، ويحقق أرباحاً تشغيلية تقدّر بـ4.4 مليارات دولار، وفي المقابل، يواصل قطاع الفضاء تسجيل خسائر، بينما تكبّد قطاع الذكاء الاصطناعي خسارة تشغيلية ضخمة بلغت 6.4 مليارات دولار، بحسب تقارير حديث صادرة عن الشركة.؜

وعلى مستوى المجموعة، سجّلت سبيس إكس العام الماضي خسارة صافية بلغت 4.9 مليارات دولار رغم تحقيقها إيرادات وصلت إلى 18.7 مليار دولار، ما يطرح أسئلة جدية حول مدى واقعية تقييمها الفلكي.؜

 ؜

فقاعة جديدة؟ خبراء يحذّرون

ويحذّر خبراء الاقتصاد من أن الشركة قد تكون بلغت ذروة نموها، بعد توسّع تجاوز 2000% خلال السنوات الأخيرة، حيث يشبّه بعضهم الحماسة الحالية بفقاعة شركات التكنولوجيا في أواخر التسعينيات، حين كانت التوقعات أعلى بكثير من الواقع.؜

ويشير محللون إلى أن أقل من 5% فقط من أسهم الشركة مطروحة للتداول الحر، ما يعني أن أي اندفاع كبير للشراء قد يرفع السعر سريعاً، قبل أن يتعرّض لضغوط هبوطية حادة إذا قرر المساهمون الأوائل البيع.؜

 ؜

سبيس إكس أمام اختبار تاريخي

وتنقسم الأسواق بين فريق يرى أن سبيس إكس تقود ثورة فضائية واتصالية تجعل تقييمها مبرراً وفريق آخر يحذّر من أن الأرقام الحالية "أكبر من قدرة الشركة على تحقيقها"، وبين هذا وذاك، يبقى الاكتتاب الأكبر في التاريخ لحظة فاصلة:؜ إما أن يرسّخ سبيس إكس كأيقونة اقتصادية جديدة… أو يتحوّل إلى الشرارة الأولى لفقاعة مالية عالمية.؜

وحذّر مدير الثروات جورج فون والويتز من شركة Eyb &؜ Wallwitz من الاندفاع الكبير لدى المستثمرين، وقال إن "هذه الأجواء الحماسية، وهذه النشوة، متشابهة جدا، وتدفع المستثمرين ذوي الخبرة إلى أن يكونوا أكثر حذرا بعض الشيء"، وشبه والويتز ذلك بفقاعة شركات التكنولوجيا في أواخر التسعينيات، حيث كانت التوقعات أعلى من الواقع الفعلي.؜

وعلى المستثمرين أن يضعوا في اعتبارهم أن نسبة ضئيلة فقط من أسهم شركة "سبيس إكس" ستُطرح للتداول العام، ما يعني أن أقل من 5 بالمئة من القيمة السوقية الإجمالية للشركة ستكون قابلة للتداول الحر.؜

وإذا أقبل الكثير من المستثمرين على الشراء سيرتفع سعر السهم، لكن سيؤدي ذلك لاحقا إلى بيع المساهمين الحاليين لأسهمهم ما ينتج عنه ضغط على سعر السهم وانخفاضه.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.