ساويرس يوجه دعوة مفتوحة لإعادة بناء سوريا الاقتصادية
أطلق رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس من قلب العاصمة السورية دمشق دعوة صريحة إلى المستثمرين العرب والأجانب لدخول السوق السورية، في مشهد وصف بأنه يعكس تحولا في المزاج الاقتصادي الإقليمي.
جاءت تصريحات ساويرس خلال زيارته المسجد الأموي، الجمعة 26 حزيران، حيث عبّر عن تفاؤله بمستقبل سوريا قائلا إنه يشعر بـ"الانتعاش والأمل والفرح"، مضيفا أن الشعب السوري "تحرر أخيرا من العصابة التي كانت تحكمه"، وأنه دفع ثمنا باهظا للوصول إلى هذه المرحلة.
وأضاف: "أنا سعيد بوجودي هنا، وسعيد بأن أكون جزءا من مسيرة سوريا المستقبل. أحب التحديات والصعوبات، لكن ما يدفعني أكثر هو المحبة التي يكنها الشعب المصري للشعب السوري".
ساويرس استعاد في حديثه العلاقة التاريخية بين الشعبين، مشيرا إلى أن السوريين الذين لجؤوا إلى مصر خلال سنوات الحرب "لم يشعروا يوما بأنهم غرباء"، وأن كثيرا منهم حققوا نجاحات لافتة في مجالات متعددة، داعيا إلى عودتهم للمساهمة في إعادة بناء سوريا الجديدة.
وقال سايروس "إذا كنت قد قررت المجيء إلى سوريا، فأدعو الجميع إلى القدوم أيضا. الفرص هنا أكبر من أن يستغلها مستثمر واحد، والبلاد تحتاج إلى كل يد تبني وتشارك."
الرئيس الشرع يلتقي سايروس
وكان الرئيس أحمد الشرع استقبل سايروس الثلاثاء الماضي في قصر الشعب، في أول زيارة معلنة له إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق، ضمن جهود الحكومة السورية لاستقطاب رؤوس الأموال العربية والأجنبية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وجاء اللقاء امتدادا لسلسلة اجتماعات أجراها الرئيس الشرع مع رجال أعمال من دول عربية وإقليمية، في إطار خطة تهدف إلى تحريك عجلة الاستثمار وفتح قطاعات العقارات والاتصالات والمواصلات أمام الشراكات الجديدة.
من هو نجيب سايروس؟
رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس هو الابن الأكبر للمؤسس الراحل لمجموعة أوراسكوم أنسي ساويرس، وشقيق كل من ناصف وسميح ساويرس، اللذين يشكلان معا أحد أبرز أقطاب الاستثمار في الشرق الأوسط.
ويقود ساويرس مجموعة واسعة من الأنشطة الاستثمارية، أبرزها "أوراسكوم للاستثمار القابضة" والشركة المدرجة في البورصة المصرية والتي تعمل في التكنولوجيا والخدمات المالية والبنية التحتية واللوجستيات والتطوير العقاري والترفيهي، كما يقود شركة "أورا للتطوير العقاري" التي تنفذ مشاريع في مصر وخارجها.
ويعد قطاع التعدين أحد أهم محاور نشاطه العالمي عبر مجموعة "لا مانشا"، التي تمتلك حصصا استراتيجية في شركات تعدين الذهب الكبرى في أفريقيا وأستراليا والولايات المتحدة، ما جعل ساويرس أحد أبرز المستثمرين في هذا القطاع على مستوى العالم. كما خاض تجربة طويلة في الخدمات المالية عبر "بلتون المالية" قبل التخارج منها.
وسبق لـ سايروس أن استثمر في قطاع الاتصالات السوري عبر شركة "أريبا" التي تحولت لاحقا إلى "إم تي إن سوريا"، قبل أن يخرج من السوق إثر خلافات مع شركاء محليين.

