
زوارق في "أسطول الصمود" تخترق الطوق الإسرائيلي وتواصل الإبحار باتجاه غزة

أعلن مشاركون في "أسطول الصمود" المتجه إلى قطاع غزة نجاح أحد الزوارق الإنسانية في الإفلات من طوق الاعتراض والقرصنة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية. وأكدت مصادر من على متن الأسطول، مواصلة الزورق الإبحار مباشرة نحو شواطئ القطاع المنكوب، على الرغم من عمليات المطاردة والتضييق والإنزال العسكري المكثف التي تعرضت لها باقي سفن الحملة في عرض البحر قبالة السواحل القبرصية.
فيما، أشارت مصادر أخرى إلى تمكن أكثر من زورق من اختراق الطوق الذي فرضته البحرية الإسرائيلية على اسطول الصمود في المياه الدولية.
كواليس مناورة السفينة "القصر 1" نحو غزة
وأوضح الناشط الحقوقي والمشارك في الأسطول، خليل العبيدي، في تصريح بَثّه من على متن سفينة "القصر 1"، أن الطاقم البحري تمكن من تجاوز أول حاجز اعتراض وتطويق فرضته الزوارق الحربية الإسرائيلية بعد "مناورة بحرية حبست الأنفاس واستمرت لأكثر من ساعتين". وأضاف العبيدي بلهجة إصرار: "لقد خلفنا سفن وبارجات جيش الاحتلال وراءنا.. ونحن الآن في طريقنا مباشرة ودون توقف نحو قطاع غزة لإيصال المساعدات".
قرصنة في عرض البحر
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت سابق اليوم ، بأن وحدات النخبة في البحرية الإسرائيلية بدأت عملية السيطرة على "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق يوم الخميس الماضي من تركيا باتجاه قطاع غزة، مشيرة إلى أن عمليات الاعتراض تمت قبالة سواحل قبرص على بعد مئات الكيلومترات.
واعترضت القطع البحرية الإسرائيلية الأسطول الإنساني في المياه الدولية أثناء إبحاره من تركيا نحو القطاع المحاصر، وسط تقارير أكدت اقتحام قوات الكوماندوز للسفن واعتقال عشرات الناشطين الدوليين، في حين شدد منظمو البعثة على أن مهمتهم "إنسانية وسلمية تماماً".
تفاصيل الهجوم والسيطرة على الأسطول
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها "يديعوت أحرونوت" والقناة 12، بأن وحدة الكوماندوز البحري النخبوية "شايطيت 13" تولت تنفيذ عملية السيطرة على سفن الأسطول على بعد مئات الأميال من السواحل الفلسطينية.
وأشارت التقارير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت نحو 100 ناشط كانوا على متن السفن، وجرى نقلهم بشكل فوري إلى سفينة حربية إسرائيلية جُهزت لتعمل كـ "سجن عائم"، تمهيداً لجر السفن ونقل المتضامنين لاحقاً إلى ميناء أسدود.
المرزوقي: معركة الاحتلال خاسرة والرسالة وصلت للعالم
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التونسي الأسبق والمشارك في الحملة، المنصف المرزوقي، نجاح بعض الزوارق المتضامنة بالفعل في التملص من قبضة الكوماندوز الإسرائيلي والتوجه صوب غزة.
وأشار المرزوقي، في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الاثنين، إلى أن مصير وصول هذه الزوارق إلى شواطئ القطاع لا يزال محفوفاً بالمخاطر وغير محسوم طباقاً للمجريات العسكرية، لكنه شدد على أن الإرادة الدولية لكسر الحصار الإسرائيلي عن غزة "مستمرة وستتواصل بقوة مهما بلغت التحديات والتضحيات".
وأوضح المرزوقي أن "أسطول الصمود العالمي" نجح في تحقيق أهدافه السياسية والمعنوية قبل الميدانية، وتجسد ذلك في إيصال رسالة حازمة للاحتلال الإسرائيلي بأن الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007 "إلى زوال مهما طال الزمن"، معتبراً أن تل أبيب "تخوض معركة خاسرة بالكامل على مستوى سمعتها الدولية والقانونية، ولم تعد تجني من قرصنتها سوى مزيد من الإدانة، رغماً عن أي مكاسب ميدانية مؤقتة".
واختتم الرئيس التونسي الأسبق حديثه بالإشارة إلى أن رسائل الأسطول تخاطب بالدرجة الأولى الضمير العالمي، لاسيما في أوروبا والرأي العام الأمريكي؛ بهدف كسر جدار الصمت الدولي تجاه الإبادة الجماعية والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

