

أعلنت وزارة البيئة الفلبينية، اليوم الأحد 14 حزيران، أن الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب البلاد مؤخراً تسبب في ظاهرة جيولوجية نادرة أدت إلى ارتفاع قاع البحر بنحو مترين، مما تسبب في انكشاف مساحات واسعة من الشعاب المرجانية على السواحل وإلحاق أضرار بالغة بالنظام البيئي البحري.
وأوضح المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل في بيان له، أن تحرك خندق "كوتاباتو" – الواقع على مسافة 50 كيلومتراً قبالة سواحل مينداناو والذي يشهد نشاطاً زلزالياً متكرراً وسجل آلاف الزلازل الصغيرة في كانون الثاني الماضي – تسبب في رفع أجزاء من سواحل مقاطعتي سارانغاني ودافاو أوكسيدنتال، مما أدى إلى كشف مناطق من قاع البحر كانت مغمورة بالكامل تحت سطح الماء، وأظهرت القياسات الأولية أن مقدار هذا الارتفاع الأرضي بلغ حوالي مترين.
انحسار مياه البحر بشكل غير مسبوق
وذكرت وزارة البيئة أن السكان المحليين في المناطق المتضررة أبلغوا لأول مرة عن هذه الظاهرة الجيولوجية المعروفة باسم "الارتفاع الساحلي" بعد يومين من وقوع الزلزال، حيث أدت إلى امتداد وتغير خط الساحل بما يصل إلى 200 متر في بعض المناطق نتيجة انحسار المياه السريع. وأكدت الوزارة أن فريقاً ميدانياً متخصصاً أُرسل إلى المنطقة ووجد أن أجزاء كبيرة من الساحل والشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية باتت مكشوفة تماماً فوق سطح الماء وعرضة للهواء والشمس نتيجة ارتفاع اليابسة.
أفاد مسؤول تحدث لوكالة فرانس برس الأحد بأنه من غير الممكن بعد تحديد الحجم الكامل والمساحة الإجمالية التي تأثرت جراء هذا التحول الجغرافي. وأظهرت صور وثقها المكتب الإقليمي لوزارة البيئة مساحات واسعة من الشعاب المرجانية المكشوفة والتي تناثرت ونفقت فوقها أعداد هائلة من الأسماك والكائنات المائية الأخرى الميتة.
أبلغ السكان في البداية عن هذه التغيرات المتسارعة في قاع البحر مدفوعين بخشيتهم من تعرضهم للتسمم بفعل الانبعاثات والغازات الناجمة عن تحلل الكائنات البحرية الميتة في محيط قراهم. وحذرت وزارة البيئة رسمياً من أن الشعاب المرجانية ومناطق الأعشاب البحرية التي انكشفت بدأت بالفعل في التدهور والموت السريع، وكذلك الكائنات التي تعيش فيها وتعتمد عليها كبيئة طبيعية مثل أسماك الشعاب وثعابين البحر والمحار والأصداف، مما ينذر بتداعيات بيئية وخيمة وطويلة الأمد على طول المنطقة الساحلية.
ارتفاع عدد ضحايا زلزال الفلبين إلى 61 قتيلاً
ارتفع عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب سواحل مينداناو جنوب الفلبين في الثامن من حزيران الجاري إلى 61 قتيلاً .
وقال المجلس الوطني الفلبيني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها قوله في بيان اليوم الأحد: إنّ ما لا يقل عن 61 شخصاً لقوا مصرعهم في الزلزال حتى الآن، وأصيب 1403 آخرون، فيما لا يزال أربعون شخصاً في عداد المفقودين.
وكانت حصيلة سابقة، أشارت إلى مقتل 55 شخصاً، جراء الزلزال الذي بلغت شدته 7.8 درجات، وتسبب بانهيار مبانٍ وانزلاقات للتربة، واستدعى إطلاق تحذيرات من أمواج تسونامي.
وتشهد الفلبين نشاطاً زلزالياً متكرراً، إذ ضرب في تشرين الأول الماضي زلزالان بقوة 7.4 و6.7 درجات شرق مينداناو، وأسفرا عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، فيما خلّف زلزال بقوة 6.9 درجات في مقاطعة سيبو 76 قتيلاً وفق إحصاءات حكومية.

