زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتزويد بحريته بأسلحة نووية

زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتزويد بحريته بأسلحة نووية

05 Jul 2026, 11:36
5 min read
زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتزويد بحريته بأسلحة نووية

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب أسلحة خاصة بالمدمرة “كانغ كون” التي تزن خمسة آلاف طن، شملت إطلاق صواريخ كروز واستخدام “وسائل حرب إلكترونية”، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الأحد 5 تموز.؜

وأجريت التجارب الجمعة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، بعد أقل من أسبوعين من دخول مدمرة أخرى هي “تشوي هيون” التي تزن أيضا خمسة آلاف طن، الخدمة، حيث تعهد كيم خلال حفل التدشين بتزويد بحريته بأسلحة نووية وتطوير سفن حربية جديدة تزن 10 آلاف طن.؜

وأصدر الزعيم الكوري الشمالي، بعد اختبار أسلحتها الجمعة، توجيهاته بإدخال المدمرة “كانغ كون” الخدمة في البحرية “في غضون شهرين”، وفق الوكالة التي نشرت صورة ظهر فيها كيم محاطا بمسؤولين وهو يراقب الاختبارات من نقطة مراقبة ساحلية.؜

وتُظهر صورة أخرى المدمرة “كانغ كون” وهي تطلق صاروخا في عرض البحر، فيما تتصاعد سحابة من الدخان من موقع الإطلاق، وشدد كيم على ضرورة تسريع وتيرة تعزيز “الردع الحربي” لكوريا الشمالية، مؤكّدا عزم بلاده على “امتلاك قوة مطلقة”، بحسب الوكالة.؜

وتعرضت “كانغ كون” لحادث خلال تدشينها في أيار من العام الماضي عندما انقلبت جزئيا وتضررت، وذلك بحضور كيم، الذي وصف الحادث بأنه ”عمل إجرامي ناجم عن إهمال مطلق” وأمر بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.؜

 ؜

طموحات بحرية

وتؤكد مراكز أبحاث عسكرية أن تعليمات كيم بتدشين السفينة في غضون شهرين قد تكون مرتبطة بذكرى سياسية مهمة، حيث ذكر المعهد الكوري للتوحيد الوطني في سيول، “بالنظر إلى الروزنامة السياسية لكوريا الشمالية، فإن السيناريو الأرجح هو أن يتم تدشين السفينة بالتزامن مع الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيس البلاد في التاسع من أيلول”.؜

وأضاف أنه من المرجح أن تتمركز السفينة الحربية، بعد دخولها الخدمة، قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية، متوقعا أن ينصب التركيز “في الوقت الراهن على بناء الكفاءة في العمليات الساحلية منخفضة المخاطر”.؜

وتشدّد بيونغ يانغ دائما على أنها لن تتخلى عن سلاحها النووي، وذلك منذ انهيار قمة هانوي عام 2019 بين كيم جونغ أون ونظيره الأميركي دونالد ترامب بسبب الخلاف حول نطاق نزع السلاح النووي وتخفيف العقوبات.؜

ولا تزال كوريا الشمالية الدولة النووية المعزولة، في حالة حرب رسميا مع جارتها الجنوبية، نظرا لأن الحرب التي دارت بينهما بين عامي 1950 و1953 انتهت باتفاق هدنة وليس بمعاهدة سلام، علما أن البحرية الكورية الجنوبية تشغل أكثر من 10 سفن تزيد حمولتها عن 5 آلاف طن، مقارنة بسفينتين فقط لدى كوريا الشمالية.؜

 ؜

سيؤول وواشنطن تردّان بصرامة

جاءت ردود الفعل الرسمية من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة حادة وحذرة، إذ أدانت الدولتان التجربة الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية واعتبرتاها تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، مع بدء تحليل مشترك للبيانات العسكرية فوراً.؜

وصفت كوريا الجنوبية إطلاق صاروخ كروز من المدمرة “كانغ كون” باتجاه البحر الشرقي بأنها خرق واضح لقرارات مجلس الأمن، معلنة رفع الجاهزية القتالية على الحدود البحرية، وتحدثت عن أن المدمرة الجديدة قد تكون حصلت على دعم تقني روسي مباشر، رغم استمرار الشكوك حول كفاءتها التشغيلية بسبب حادث إنشائي سابق.؜

وأعلنت الولايات المتحدة عبر قيادتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أنها بدأت تحليلاً تفصيلياً مشتركاً مع الاستخبارات الكورية الجنوبية لفهم الخصائص التقنية للصاروخ وأنظمة الحرب الإلكترونية المستخدمة، مؤكدة أن التزامها بالدفاع عن كوريا الجنوبية واليابان “حديدياً لا يتزعزع”، وأن التجارب الأخيرة ستدفع نحو تعزيز التنسيق الدفاعي الثلاثي ونشر مزيد من الأصول الاستراتيجية في المنطقة.؜

 ؜

طبيعة الدعم الروسي "المزعوم"

ذكرت تقارير استخباراتية غربية أن الدعم الروسي لأسطول كيم جونغ أون، إن صحّ، يتركز على تزويد بيونغ يانغ بتكنولوجيا بحرية وصاروخية متقدمة مقابل الذخائر والقذائف التي تحتاجها موسكو في حرب أوكرانيا. ؜

وأوضحت التقارير أن المساعدة تشمل أنظمة رادار حديثة مشتقة من تصاميم روسية، ودعمًا هندسيًا لإصلاح المدمرة كانغ كون، إضافة إلى نقل تقنيات دفع نووي من غواصات روسية خارجة من الخدمة، ما يمنح كوريا الشمالية قفزة كبيرة في مشروع الغواصات النووية.؜

 وأعربت التقارير عن اعتقادها بأن روسيا ساهمت في تطوير الصواريخ البحرية المجنحة والباليستية ومنصات الإطلاق العمودي على السفن الكورية.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.