-1782980286450-ab79c24e6921f.jpg)
-1782980286450-ab79c24e6921f.jpg)
قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن “الاتفاق الإطاري” الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية ليس اتفاقا أو معاهدة مع إسرائيل، بل إطارا توجيهيا ثلاثيا يحدد مسار المفاوضات نحو اتفاق نهائي يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وأوضح سلام، في مقابلة تلفزيونية أن مصطلح “اتفاق الإطار” قد يثير "التباسا سياسيا وقانونيا"، مؤكدا أن النص المعتمد لا يحمل تبعات قانونية بل يندرج ضمن التزامات سياسية تمهّد للجولات المقبلة من التفاوض.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الهدف الأساسي للحكومة اللبنانية هو وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل وتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين، لافتا إلى أن خيار التفاوض جاء “كضرورة” بعد حربين مدمرتين خلّفتا آلاف الضحايا وخسائر تقدر بنحو 20 مليار دولار.
سلام: لا نية بالصدام مع حزب الله
وشدد سلام على أن سيادة الدولة ستُبسط عبر الجيش اللبناني "وحده على كامل الأراضي"، وأن قرار حصر السلاح بيد الدولة يستند إلى اتفاق الطائف والقرار 1701، نافيا وجود نية للدخول في "صدام" مع حزب الله أو الخضوع لأي "ابتزاز سياسي"، بحسب تعبيره.
وتحدث سلام عن تفاهمات لبدء انسحاب إسرائيلي تدريجي خلال أيام من منطقتين تجريبيتين هما زوطر الغربية وزوطر الشرقية، على أن يدخل الجيش اللبناني فورا إلى المنطقتين لبسط سلطة الدولة.
مصادر لبنانية: محاولة لعرقلة إدراج الاتفاق في مجلس النواب
وجاء توضيح الرئيس اللبناني حول طبيعة الاتفاق الإطاري بأنه "ليس معاهدة" في محاولة لتخفيف حدة التوتر والتجاذبات في لبنان ومنع إدراجه للنقاش في مجلس النواب، بحسب مصادر لبنانية، ولاسيما بعد أن كشفت مصادر إعلامية، الأربعاء، عن توجه حركة أمل وحزب الله على دراسة حزمة من الخيارات الدستورية والسياسية لطرح اتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة للتصويت في مجلس النواب وإسقاطه نيابيا لإفقاده الغطاء السياسي والدستوري.
وأفادت المصادر بأن هذا التوجه يتخطى ثنائي حزب الله وحركة أمل ليتسع نحو تقاطع سياسي أوسع، حيث يجري التنسيق مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، بالتوازي مع اتصالات مكثفة مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لإقناعه بالانضمام إلى هذا المسار.
إسرائيل تحنث بتعهداتها
وسبق تصريحات الرئيس اللبناني الكشف عن أن تل أبيب قررت تأخير الانسحاب التجريبي من المنطقتين اللبنانيتين بدعوى "الانتظار حتى التوصل إلى آلية رقابة مشتركة مع بيروت"، حيث نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر لم تسمها أن النقاشات داخل الجيش الإسرائيلي خلصت إلى أن الجدول الزمني الأولي "لم يعد قابلا للتنفيذ"، وأن الانسحاب "تأجل إلى حين الاتفاق على آلية رقابة مشتركة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي" تشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار وفق ما ورد في الملحق الأمني السري للاتفاق.
وبحسب تلك المصادر، لا توجد حاليا جداول زمنية محددة، وأن الانسحاب "سيتم، لكن يجب أن يتم بشكل سليم"، مشيرة إلى أن تل أبيب لن تسحب قواتها قبل وضع معايير واضحة تضمن تحرك الجيش اللبناني ضد حزب الله بشكل "ملموس وفوري".
اتفاق الإطار بلا جدول زمني للانسحاب
ووقّعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، مساء الجمعة 24 حزيران، "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين دون تسميتهما.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، ويربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي يتم الانسحاب منها، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى "حزب الله".
وفيما رأى مسؤولون لبنانيون أن الاتفاق "خطوة أولى" على طريق استعادة سيادة الدولة على أراضيها كاملة، اعتبر "حزب الله" أنه "منعدم الوجود" و"مذل"، ورأى أن ربط الانسحاب بنزع سلاحه "تجاوز للخطوط الحمراء".
ورأت حركة أمل وقوى لبنانية أن الاتفاق غير قابل للتنفيذ مطالبة الحكومة اللبنانية بالكشف عن جميع الملاحق السرية المرتبطة بالاتفاق مع التأكيد على أن موضوع حصر السلاح بيد الدولة شأن داخلي لبناني ولايجوز إدراجه في أي مفاوضات خارجية ولاسيما مع "العدو الإسرائيلي".

