رئيس كولومبيا يرفض النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة

رئيس كولومبيا يرفض النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة

01 Jun 2026, 05:21
5 min read
رئيس كولومبيا يرفض النتائج الأولية لانتخابات الرئاسة

رفض الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو النتائج الأولية للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 31 أيار 2026.؜

وأكد عبر تدوينة في منصة X أن عمليات الفرز الأولي “غير ملزمة”، داعيا إلى انتظار النتائج النهائية التي ستصدر بعد تدقيق لجان المراجعة وخضوعها للإجراءات القضائية.؜

وفي 2022، فاز مرشح اليسار الكولومبي، غوستافو بيترو، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، ليصبح بذلك الرئيس الـ 60 للبلاد.؜

وتفوق بيترو على منافسه المرشح المستقل رودولفو هيرنانديز الذي حصل على 47.28 بالمئة من الأصوات، ليكون أول رئيس يساري في كولومبيا.؜

ويذكر أن دستور كولومبيا يمنع الرئيس من الترشح لولاية رئاسية ثانية متتالية، لذلك لا يحق للرئيس الحالي غوستافو بيترو خوض انتخابات 2026، بغض النظر عن شعبيته أو رغبته السياسية في الاستمرار.؜

 ؜

نتائج الجولة الأولى

أظهرت النتائج الأولية، بعد فرز أكثر من 99% من الأصوات، تقدّم المرشح اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييا بنسبة 43.74%، فيما حلّ مرشح التحالف اليساري الحاكم إيفان سيبيدا ثانيا بنسبة 40.90%.؜

وتشير هذه الأرقام إلى سباق انتخابي شديد التقارب، يعكس الانقسام العميق بين التيارين اليميني واليساري في البلاد.؜

وتتجه كولومبيا إلى جولة إعادة حاسمة في 21 حزيران 2026 بين دي لا إسبرييا وسيبيدا لعدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة (50%)، حيث تتوقع الأوساط السياسية أن تكون الجولة الثانية الأكثر استقطابا منذ عقود، في ظل تصاعد الخطاب المتشنج وتبادل الاتهامات بين المعسكرين.؜

 ؜

أسباب التشكيك في النتائج

أعاد بيترو إثارة مخاوف قديمة تتعلق بعمل البنية التكنولوجية واللوجستية التي تديرها الشركات الخاصة المشغّلة للنظام الانتخابي، وعلى رأسها شركة Thomas Greg &؜ Sons، حيث أشار حلفاؤه إلى وجود تباينات انتخابية وأصوات غير نمطية في عدد من مراكز الاقتراع، معتبرين أن هذه المؤشرات تستدعي التحقق قبل اعتماد أي نتائج أولية.؜

وأثارت تصريحات بيترو موجة انتقادات واسعة من قوى المعارضة؛ إذ اتهمه الرئيس السابق إيفان دوكي بمحاولة “تجاوز الديمقراطية واغتصاب إرادة الأغلبية”.؜

كما اعتبر وزراء سابقون أن موقفه يمثل تهديدا لقواعد اللعبة الديمقراطية، ويعكس عدم تقبّل مبدأ الخسارة، محذرين من أن التشكيك المسبق في النتائج قد يفتح الباب أمام اضطرابات سياسية.؜

 ؜

لا إسبرييا قريب من نهج ترامب

ويبرز أبيلاردو دي لا إسبرييا كأحد أكثر الشخصيات اليمينية حضورا في المشهد الكولومبي، بعدما تصدّر الجولة الأولى من انتخابات 31 أيار 2026 ممثلا للتيار المحافظ.؜

وينحدر من خلفية قانونية قوية كمحامٍ جنائي بارز، قبل أن ينتقل إلى العمل السياسي معتمدا على خطاب هجومي وكاريزما شعبوية جذبت الفئات الناقمة على التدهور الأمني والاقتصادي.؜

ويتبنّى دي لا إسبرييا نهجا يمينيا متشددا يقوم على الأمن الصارم، ورفض مفاوضات السلام مع الحركات المسلحة، والدفع نحو اقتصاد سوق حر يقوم على خفض الضرائب وجذب الاستثمارات، لكن أبرز ما يميّزه هو تقاربه الواضح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ إذ يطرح برنامجا يتماهى مع خطاب “الترامبية” في الأمن والاقتصاد، ويدعو إلى تحالف أوثق مع واشنطن بوصفها الشريك الاستراتيجي الأول لكولومبيا.؜

وأكسبه هذا التوجّه المحافظ دعما واسعا من الكنيسة والمجتمعات الريفية، ورسّخ صورته كمرشح يميني صاعد يسعى لإعادة صياغة السياسة الكولومبية على خطى النموذج الأميركي المحافظ.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.