
رئيس كوبا يرد على ترامب: شعبنا سيدافع عن سيادته واستقلاله

قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، السبت 3 أيار 2026، إن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعدوان العسكري على كوبا وصلت إلى مستوى "خطير وغير مسبوق"، داعيا المجتمع الدولي إلى الرد.
وأضاف كانيل في منشور على منصة "إكس"، إن "الرئيس الأمريكي يصعّد تهديداته بالعدوان العسكري ضد كوبا إلى مستوى خطير وغير مسبوق"، وتابع، أنه يجب على المجتمع الدولي أن يدرك ذلك، وأن يُقرر بالتعاون مع الشعب الأمريكي، ما إذا كان سيُسمح بمثل هذا العمل الإجرامي الخطير لإرضاء مصالح فئة صغيرة وإن كانت ثرية ونافذة، مدفوعة برغبة جامحة في الانتقام والهيمنة.
وأوضح الزعيم الكوبي قائلا، "لن يجد أي معتد مهما بلغت قوته، استسلاما في كوبا.. سيواجه شعبا مصمما على الدفاع عن سيادته واستقلاله في كل شبر من أراضيه".
ترامب يتحدث عن توجيه قواته من إيران إلى كوبا
وأضاف ترامب خلال خطاب ألقاه مساء الجمعة أمام منتدى نادي بالم بيتشيز، "كوبا لديها مشاكل، في طريق العودة من إيران، ستكون لدينا واحدة من أكبر حاملات الطائرات، ربما حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن - الأكبر في العالم - وسنأتي بها، لترسو على بعد نحو 100 ياردة من الشاطئ، وسيقولون "شكرا جزيلا.. نستسلم لكم".
ورفض مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء 26 نيسان مشروع قانون تقدم به الديمقراطيون كان من شأنه إلزام الرئيس دونالد ترامب بإنهاء الحصار المفروض على كوبا، ما لم يحصل على موافقة الكونغرس.
وصوت المجلس بأغلبية 51 صوتا مقابل 47 لإسقاط مشروع القرار المتعلق بصلاحيات الحرب، عقب مزاعم للجمهوريين بأن التشريع "غير منضبط إجرائيا نظرا لعدم انخراط الولايات المتحدة في أعمال عدائية مباشرة مع الجزيرة الكاريبية في الوقت الراهن".
وحاول الديمقراطيون مرارا تمرير تشريعات بهدف تقييد قدرة ترامب على نشر القوة العسكرية في تلك النزاعات، لكن أيا منها لم ينجح، ويعد تصويت الثلاثاء، هو الأول المتعلق بكوبا، وكان من شأنه أن يلزم ترامب بالحصول على موافقة الكونغرس قبل شن أي هجمات على الجزيرة.
تصعيد اقتصادي وسياسي أمريكي متدرّج
وقّع ترامب في الأول من أيار 2026، أمرا تنفيذيا يوسّع نطاق العقوبات المفروضة على كوبا، متهماً هافانا بالتعاون مع إيران وتوفير ملاذات لعناصر مرتبطة بحزب الله اللبناني ومثل هذا القرار أول خطوة مباشرة تربط الملف الكوبي بالتصعيد ضد طهران، وفتح الباب أمام إجراءات أكثر حدّة في الأسابيع التالية.
وتزامنا مع العقوبات، فرضت الإدارة الأمريكية حصاراً على إمدادات الوقود المتجهة إلى الجزيرة. ومع اعتماد كوبا شبه الكامل على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من الطاقة، أدى هذا الإجراء إلى أزمة خانقة تمثلت في انقطاعات واسعة للكهرباء، وتراجع ساعات التغذية، وتعطّل قطاعات النقل والخدمات،
ولم تكن الأزمة مجرد ضغط اقتصادي، بل محاولة لإحداث اهتزاز داخلي يضعف قدرة هافانا على دعم طهران أو الصمود أمام العقوبات.
وتعود جذور هذا المسار إلى كانون الثاني 2026، حين أعلن ترامب حالة طوارئ وطنية تجاه كوبا، ممهداً لفرض رسوم جمركية على أي دولة تورد النفط للجزيرة، بما في ذلك المكسيك وروسيا، ومنح هذا الإعلان الإدارة صلاحيات واسعة للتحرك خارج المسار الدبلوماسي التقليدي، وربط الملف الكوبي مباشرة بالأمن القومي الأمريكي.

