رئيس فلسطين يعدل قانون الانتخابات العامة تمهيدا للاستحقاقات المقبلة

رئيس فلسطين يعدل قانون الانتخابات العامة تمهيدا للاستحقاقات المقبلة

15 Jun 2026, 02:22
5 min read
رئيس فلسطين يعدل قانون الانتخابات العامة تمهيدا للاستحقاقات المقبلة

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا بتعديل قانون الانتخابات العامة، يتضمن رفع عدد أعضاء المجلس التشريعي من 132 إلى 200 عضو، وخفض سن الترشح من 28 إلى 23 عاما، واشتراط امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين، ضمن الاستعداد للانتخابات التشريعية والوطنية المقبلة.؜

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن الرئيس عباس أصدر قرارا بقانون يعدل القانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، وذلك "في إطار تعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي".؜

ونص القرار الجديد على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من الـ132 إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد من 2 بالمئة إلى 1 بالمئة، ورفع الحد الأدنى لعدد المرشحين في كل قائمة انتخابية إلى 20 مرشحا بدلا من 16.؜

كما تضمن تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية، من خلال "اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين"، وشمل أيضا خفض سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاما بدلا من 28 عاما "بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في العملية الديمقراطية والمؤسسات المنتخبة".؜

ومن المقرر أن يصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.؜

 ؜

قوى فلسطينية ترفض تعديلات عباس

قوبلت التعديلات برفض وانتقاد واسع من فصائل المقاومة والقوى السياسية والديمقراطية في غزة والضفة الغربية، إذ اعتبرت المعارضة الفلسطينية أن هذه التعديلات تستهدف إقصاء قوى بعينها وتكريس هيمنة الحزب الواحد، في إشارة إلى حركة فتح، على مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.؜

وركزت حركة حماس وفصائل المقاومة في غزة انتقاداتها على البند الذي يُلزم القوائم والمرشحين بتقديم إقرار خطي بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية، معتبرة أن هذا الشرط صُمم لاستبعادها واستبعاد حركة الجهاد الإسلامي لرفضهما الاعتراف بإسرائيل وتمسكهما بخيار المقاومة المسلحة.؜

وأكدت الحركة أن أي عملية تجديد للنظام السياسي يجب أن تتم عبر توافق وطني شامل ومجلس وطني موحد، لا عبر مراسيم أحادية تعمّق الانقسام وتصادر حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم بحرية.؜

وطالبت القوى الديمقراطية وفصائل اليسار بسحب القرار فورا، معتبرة أنه يشكل تراجعا عن التفاهمات الوطنية السابقة، معتبرة أن فرض شروط سياسية مسبقة على الترشح يمسّ الحقوق المدنية والسياسية المكفولة بالقانون الأساسي والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ويحوّل العملية الانتخابية إلى إجراء شكلي يفتقر إلى التنافس الحقيقي.؜

كما أعربت مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في الضفة وغزة عن قلقها من أن تؤدي هذه التعديلات إلى إنتاج مشهد سياسي أحادي اللون، محذرة من أن الشروط الجديدة دفعت بالفعل إلى مقاطعة واسعة من فصائل رئيسية، بما يهدد بتكرار سيناريو الانتخابات المحلية الأخيرة التي غابت عنها المنافسة الحزبية وحضرت فيها التزكية والعشائرية على حساب التعددية السياسية.؜

 ؜

عباس يدعو للانتخابات في تشرين الثاني القادم

وكان عباس أصدر مرسوما دعا فيه الفلسطينيين داخل الوطن وخارجه إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من تشرين الثاني 2026، على أن يصبح الفائزون بعضوية المجلس التشريعي أعضاء حكميين في المجلس الوطني ممثلين للوطن.؜

وينص النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية على أن المجلس الوطني، هو السلطة العليا لمنظمة التحرير، وهو الذي يضع سياسة المنظمة ومخططاتها وبرامجها، والخميس، أعلن الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات الرئاسية ستجرى خلال عام 2027.؜

وصادق عباس في 4 حزيران الجاري، على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني، بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى استكمال المسار الديمقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية في مؤسسات المنظمة، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.؜

وتعاني الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا منذ عام 2007، حيث تسيطر حركة "حماس" وحكومة شكلتها على قطاع غزة، فيما تدير حكومة شكلتها حركة "فتح" برئاسة الرئيس عباس شؤون الضفة الغربية المحتلة.؜

 ؜

150 مقعدا لفلسطينيي الشتات

خُصّص للفلسطينيين في الخارج والشتات 150 مقعدا من إجمالي مقاعد المجلس الوطني الفلسطيني، وذلك وفق النظام الانتخابي الجديد لعام 2026 وتعتمد اللجنة التحضيرية للانتخابات في توزيع مقاعد الشتات على الكثافة السكانية للفلسطينيين في كل دولة، مع إعطاء الأولوية لما يعرف بدول الطوق العربي التي تضم المخيمات التاريخية.؜

 ويُقدّر توزيع المقاعد في الساحات العربية بنحو 105 مقاعد تشمل الأردن (45 مقعدا)، سوريا (25)، لبنان (20)، إضافة إلى 15 مقعدا موزعة على الجاليات في الخليج ومصر.؜ أما الساحة الغربية فتضم نحو 45 مقعدا تتوزع بين أمريكا اللاتينية (20 مقعدا)، أمريكا الشمالية (15)، أوروبا (8)، وأستراليا وباقي دول العالم (مقعدان).؜

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات في الأول من تشرين الثاني 2026، وسط ترتيبات تشمل اعتماد القوائم الانتخابية في الخارج وفق شروط قانونية محددة، وتوزيع المقاعد بما يعكس حجم الجاليات الفلسطينية وانتشارها العالمي.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.