رئيس الاستخبارات يدعو لتجفيف مصادر تمويل "التنظيمات المتطرفة"

رئيس الاستخبارات يدعو لتجفيف مصادر تمويل "التنظيمات المتطرفة"

30 Jun 2026, 02:23
5 min read
رئيس الاستخبارات يدعو لتجفيف مصادر تمويل "التنظيمات المتطرفة"

أكد رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية، حسين السلامة أن الحكومة السورية تعمل على حماية الأمن الوطني السوري والمساهمة في أمن الجوار والانخراط “بفاعلية” في الجهود الدولية لـ”مكافحة الإرهاب”.؜

ولفت السلامة خلال مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي أقامته الأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين 29 من حزيران، إلى أن الحكومة تركز على عدم عودة ما أسماها “التنظيمات المتطرفة” وتجفيف مصادر تمويلها وتعزيز التعاون الأمني والقضائي والاستخباراتي مع الشركاء الدوليين.؜

واعتبر أن هذا المسار لا يقتصر على الجانب الأمني فحسب بل يتبنى مقاربة إنسانية شاملة تضع العدالة في مقدمة أولوياتها وتعالج التحديات الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي.؜

 ؜

تنظيم الدولة و”الفلول” و”حزب الله”

وشدد السلامة على أن سوريا الجديدة تواجه تحديات تتجاوز إرهاب تنظيم “الدولة” لتصل إلى خلايا تتبع لـ”فلول نظام الأسد” وأخرى مرتبطة بـ”حزب الله” اللبناني.؜

واعتبر أن ما وصفها بـ”الممارسات الإجرامية” للنظام السابق و”تخاذل” المجتمع الدولي شكلا منعطفًا خطيرًا حوّل سوريا في تلك الحقبة إلى “بيئة خصبة للتطرف والإرهاب”.؜

وقال أما اليوم، فإن المسار الأساسي الذي تؤكد عليه دمشق، هو انتقال سوريا من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة القرار المستدام، وفق السلامة.؜

ولفت في كلمته إلى "التوترات" في الجنوب السوري، في إشارة إلى تهديد إسرائيل لسوريا وتقويض استقرارها، عبر التوغلات والقصف والاعتقالات بحق المدنيين.؜

ويرتبط ما تحدث عنه السلامة في كلمته بالأحداث التي شهدتها قرية عابدين غربي محافظة درعا الليلة الماضية، حيث استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي قرية عابدين بقذائف المدفعية وإطلاق النار من طائرة مروحية.؜

 ؜

السلامة يدعو لمساندة مسار مكافحة الإرهاب

وقال رئيس جهاز الاستخبارات إن تحقيق الاستقرار في سوريا يتطلب دعماً فعلياً ينعكس مباشرة على حياة السوريين، عبر توفير فرص اقتصادية حقيقية وإطلاق مشاريع إعادة إعمار ذات أثر مستدام، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى “وقفة صادقة” من المجتمع الدولي وضرورة قرن الأقوال بالأفعال.؜

وأوضح السلامة أن الشركاء الدوليين باتوا ينظرون إلى دمشق بوصفها ركيزة أساسية في الاستقرار الإقليمي، لكنه شدد على أن سوريا تحتاج إلى دعم موجّه نحو المؤسسات الوطنية وليس إلى مبادرات قصيرة الأمد لا تترك نتائج ملموسة.؜

وأشار السلامة إلى أن سوريا استعادت سيادتها وقرارها المستقل بعد التحرير، وأعادت بناء مؤسساتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، مؤكداً التزامها بقيادة جهود مكافحة الإرهاب وفق أولوياتها الوطنية وبما يتوافق مع القانون الدولي.؜

وأضاف أن دمشق منفتحة على التعاون الدولي في مجالات بناء القدرات وتبادل المعلومات ودعم المجتمعات، إلى جانب معالجة ملف المخيمات والاحتجاز وتجفيف مصادر التمويل والتجنيد، لضمان عدم عودة الإرهاب.؜

 ؜

الأمم المتحدة تعقد مؤتمرها الأرفع لمكافحة الإرهاب

وبدأ في مقر الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك المؤتمر الرابع رفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء والذي يستمر يومي الاثنين والثلاثاء (29 و30 حزيران 2026)، تحت شعار "مستقبل خالٍ من الإرهاب:؜ تعزيز الالتزام العالمي بنهج متعدد الأطراف".؜

وشهدت الجلسات الافتتاحية مشاركة سورية غير مسبوقة، مع الحضور الرسمي الأول لرئيس جهاز الاستخبارات العامة في أروقة الأمم المتحدة، بعد سنوات كان يُنظر خلالها إلى قادة الاستخبارات السورية – في عهد النظام السابق – كأسماء مدرجة على قوائم العقوبات الدولية.؜

ويُمهّد المؤتمر لمناقشات الجمعية العامة يومي الأربعاء والخميس لإقرار المراجعة التاسعة للاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، التي يقود صياغتها ممثلو فنلندا والمغرب، وسط اهتمام دولي متزايد بتطوير آليات الاستجابة المشتركة.؜

اكتب تعليقًا

0 / 600

التعليقات (0)

ترتيب التعليقات →
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق.