

اتهم رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق أول ركن ياسر عبد الرحمن العطا، إسرائيل بالوقوف خلف ما وصفه بـ"مؤامرة صهيونية" تستهدف زعزعة أمن السودان عبر عناصر سرية تعمل خلف الكواليس، مؤكدا أن القوات المسلحة السودانية تمضي نحو تحقيق النصر في كل الجبهات.
وقال العطا خلال زيارته سلاح المدرعات، السبت 27 حزيران، إن الجيش يمتلك "خططاً وتجهيزات تكفل النصر الكامل"، مضيفاً: "أقسم على تطهير كامل أرض كردفان ودارفور".
ووجه المسؤول العسكري السوداني اتهاماً مباشراً لإسرائيل قائلاً إن السودان يقاتل "مخلب الشر المتمثل في عناصر خفية سرية من الصهيونية العالمية في دولة الكيان"، واصفاً إياها بـ"الدولة الكريهة" التي "تحيك المؤامرات".
وأشار إلى وجود "جهد معلوماتي كبير" من الأجهزة المختصة وتقارير دولية وأممية تؤكد طبيعة الحرب التي يخوضها السودان، كاشفاً عن "عناصر خفية" تعمل على زعزعة الاستقرار.
وشدد على أن القوات المسلحة "تقف في وجه هذه المؤامرة" بدعم من الشعب، مؤكداً أنها "لن تخذل الوطن والأمة السودانية".
الجيش السوداني يدحر مسلحي "الدعم السريع" من بلدة بدارافور
أعلنت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، السبت، السيطرة على بلدة أبوقمرة الاستراتيجية بولاية شمال دارفور (غرب) بعد معارك مع قوات الدعم السريع.
وأعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة، في بيان، عن " تحرير بلدة أبو قمرة بالكامل جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية والمقاومة الشعبية (متطوعين)، وذلك عقب معارك ضارية دارت منذ ساعات الصباح الأولى وحتى مساء اليوم (السبت)".
وأوضح البيان، أن العمليات العسكرية "أسفرت عن تكبيد مليشيا الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، شملت تدمير وإحراق عدد من العربات القتالية والاستيلاء على أخرى، فيما لاذت عناصر المليشيا بالفرار".
"الدعم السريع" ترفض التعليق
و بثت عناصر من القوة المشتركة مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي توضح سيطرتها على البلدة، فيما لم يصدر عن "الدعم السريع" أي تعليق حتى الساعة 05:00 تغ.
جدير بالذكر أن قوات الدعم السريع سيطرت في كانون الأول 2025 على بلدة أبوقمرة الاستراتيجية نظراً لموقعها على مفترق طرق تجارية يربط بين عدة محليات، وتبعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور ما تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، في حين أن معظم السودانيين، البالغ عددهم 50 مليونا، يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ نيسان 2023، تحارب "الدعم السريع" الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح 13 مليون شخص.

