
دوجاريك: غارة إسرائيلية أصابت مدرسة تابعة للأمم المتحدة في غزة

قالت الأمم المتحدة إن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مدرسة تابعة لها في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، كانت تستخدم كمأوى لعائلات نازحة، ما أدى إلى وقوع أضرار في المبنى دون تسجيل إصابات.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الاثنين 1 حزيران أن سقف المدرسة تعرض لإصابة مباشرة، مضيفاً: “لحسن الحظ، لم تردنا أي تقارير عن وقوع إصابات”.
وفي سياق متصل، استعرض دوجاريك تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، مشيراً إلى أن فلسطينياً قُتل أمس برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولته اجتياز الجدار الأمني شرقي الضفة الغربية للوصول إلى القدس الشرقية بحثاً عن عمل.
وأوضح أن هذا الحادث يأتي ضمن سلسلة تطورات أعقبت إلغاء إسرائيل معظم تصاريح العمل للفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، حيث وثّقت الأمم المتحدة منذ ذلك التاريخ وحتى 11 أيار الماضي مقتل 17 فلسطينياً وإصابة 290 آخرين خلال محاولاتهم عبور الجدار.
مشروع قانون تقييد الأذان.. “إعلان حرب دينية”
قال قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، إن مشروع القانون الإسرائيلي الهادف إلى تقييد رفع الأذان يمثل “إعلان حرب دينية على المقدسات الإسلامية” واعتداءً مباشراً على حرية العبادة.
وجاء تصريح الهباش في بيان عقب مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع في إسرائيل على مشروع قانون تقدّم به حزب القوة اليهودية بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يقضي بفرض قيود مشددة على استخدام مكبرات الصوت في المساجد داخل القدس ومناطق الـ1948.
قيود مشددة وغرامات ومصادرة للمكبرات
وينص مشروع القانون على منع تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في المساجد دون ترخيص مسبق، على أن يُنظر في منح الترخيص بناءً على ما تصفه إسرائيل بـ“شدة الضوضاء” وقرب المسجد من المناطق السكنية.
وفي حال المخالفة، يتيح المشروع للشرطة إيقاف الأذان فوراً، ومصادرة مكبرات الصوت وفرض غرامات مالية.
وأكد الهباش أن الأذان “شعيرة إسلامية عظيمة ونداء إيماني يصدح بتوحيد الله”، وأن المساس به يعكس “تطرفاً وكراهية” في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية.
وأضاف أن محاولات تقييد الأذان “لن تنجح في طمس الهوية الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني”، مشدداً على أن “الأذان سيبقى يصدح في سماء فلسطين”.
واعتبر الهباش أن استهداف المساجد وشعائرها يشكل “انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والحقوق الدينية التي تكفلها القوانين الدولية”، مؤكداً أن القدس والمسجد الأقصى “سيبقيان عنواناً للحق الإسلامي والعربي”.
عقوبات أوروبية محتملة على وزراء إسرائيليين
كشفه موقع بوليتيكو أن الاتحاد الأوروبي يبحث، خلال الأيام المقبلة، فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، في خطوة وُصفت بأنها غير مسبوقة، على خلفية اتهامات تتعلق بانتهاكات طالت ناشطين أجانب كانوا على متن “أسطول الصمود” الذي اعترضته إسرائيل في المياه الدولية أثناء محاولته كسر الحصار عن غزة.
وبحسب ما كشفه الموقع استناداً إلى مسودة وثيقة أوروبية، سيجري سفراء الدول الـ27 مناقشة المقترح يوم الأربعاء، تمهيداً لعرضه على قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم المقرر في 18 و19 حزيران.
وتشير المسودة إلى أن المقترحات تشمل فرض إجراءات تقييدية على وزراء إسرائيليين متهمين بالتحريض أو دعم انتهاكات حقوق الإنسان، ومن بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في ظل دعوات أوروبية لاتخاذ خطوات بحقه بسبب تصريحاته وسياساته تجاه الناشطين والأسرى الفلسطينيين.
انقسام داخل الاتحاد الأوروبي
وتتضمن الوثيقة إدانة ما وصفته بـ“سوء معاملة المحتجزين” بعد اعتراض الأسطول، مع طرح خيار إدراج أسماء وزراء على قائمة العقوبات.
ورغم الزخم السياسي خلف المقترح، يواجه تمريره عقبة رئيسية تتمثل في ضرورة حصوله على إجماع الدول الأعضاء. فقد أعلنت جمهورية التشيك نيتها معارضة فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين، ما قد يحدّ من فرص إقرار الخطوة.
تأتي هذه التطورات في ظل تدهور العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل على خلفية الحرب على غزة وملفات حقوق الإنسان، وسط نقاشات داخلية أوروبية حول طبيعة الرد السياسي المناسب.

