
خطوة رقمية بأبعاد سياسية.. مايكروسوفت تعيد "الضفة الغربية" إلى خرائطها

قال المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة"، الاثنين، إن شركة مايكروسوفت أدخلت تعديلات على خرائطها الرقمية لإدراج التسميات الجغرافية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بعد ضغوط مناصرة استمرت لأشهر.
وأوضح المركز (غير حكومي) في بيان، أن شركة مايكروسوفت أدخلت تعديلات على خرائطها الرقمية لإدراج التسميات الجغرافية الفلسطينية في الضفة الغربية، موضحا أن التغييرات شملت خدمات تحديد المواقع، بما فيها محرك البحث "بنج"، حيث جرى استبدال مسميات كانت تُدرج مواقع في الضفة الغربية تحت تصنيف "يهودا والسامرة، إسرائيل"، باعتماد التسمية الضفة الغربية.
واعتبرت مديرة المناصرة في المركز لمى نزيه، أن هذه الخطوة تمثل "تصحيحا ضروريا"، داعية شركات التكنولوجيا إلى الالتزام بالقانون الدولي وعدم المساهمة في "محو الجغرافيا الفلسطينية رقميا".
ويأتي هذا التعديل في ظل نقاش دولي متزايد حول دور شركات التكنولوجيا العالمية في النزاعات، خاصة فيما يتعلق بتمثيل الخرائط والبيانات الجغرافية في المناطق المتنازع عليها.
وأشار المركز إلى أن إدراج تسميات غير دقيقة سابقا يعكس، بحسب وصفه، "إشكالية أوسع" في تعامل المنصات الرقمية مع الجغرافيا الفلسطينية، مؤكدا استمرار جهوده لمتابعة هذه القضية وضمان الشفافية والمساءلة.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة في سياق الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أرضا محتلة، حيث تُثار تساؤلات متزايدة بشأن مسؤولية الشركات الكبرى في عدم تكريس وقائع سياسية عبر منصاتها الرقمية.
أسطول الصمود: ماضون نحو غزة ويدعون إلى توسيع الحراك الدولي
أعرب ناشطون أتراك مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" عن إصرارهم على مواصلة الجهود الرامية إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مؤكدين أن المبادرة باتت بحاجة إلى دعم دولي أوسع وتفعيل الحراك الشعبي الموازي لها.
ويستعد الأسطول للانطلاق الأحد من إيطاليا في رحلته الثانية ضمن "مهمة الربيع 2026"، بعد أن غادرت سفنه مدينة برشلونة الإسبانية في 12 نيسان ووصلت إلى جزيرة صقلية في 23 من الشهر نفسه، حيث اكتملت الاستعدادات في ميناء أوغوستا.
وقال فاتح وارول، عضو مجلس إدارة الأسطول، إن الوفد التركي يشكل أحد أبرز مكونات المبادرة، مشيرا إلى أن الروابط التاريخية والدعم الشعبي والمؤسساتي في تركيا عززت هذا الدور، إلى جانب المساهمة اللوجستية والمالية في تجهيز السفن داخل موانئ المتوسط.

وقالت الناشطة التركية زينب ديلك تك أوجاق إن السفن التي انطلقت من إسبانيا التحقت ببقية القوارب في إيطاليا، مؤكدة أن المبادرة تمثل حراكا جماعيا قائما على التضامن، مشيرة إلى أن تجربتها السابقة في الأسطول دفعتها للانضمام مجددا، معتبرة أن المبادرة تُظهر قدرة الأفراد على التأثير وعدم الاكتفاء بالمشاهدة.
وأوضح الناشط غوركم دورو أن الاستعدادات تتواصل في ميناء أوغوستا بالتوازي مع وصول السفن القادمة من برشلونة، على أن تلتقي جميعها قبل التوجه نحو غزة، داعيا إلى تعزيز المشاركة الدولية وإحياء التحركات الشعبية التي شهدها العام الماضي، مثل إضرابات عمال الموانئ، مؤكدا أن دعم الشعوب للأسطول بعد انطلاقه سيكون عنصرا حاسما في الضغط لإنهاء الحصار.
ومن جانبه، قال الناشط عمر أصلان إنه انضم إلى الأسطول بدافع إنساني، مشيرا إلى أن المشاركين ينتمون إلى دول وخلفيات مختلفة، لكنهم يجتمعون حول هدف واحد يتمثل في دعم الفلسطينيين في غزة، وأن المشاركين يدركون حجم التحديات لكنهم ماضون في مهمتهم بثقة في الوصول إلى هدفهم.
ماهو أسطول الصمود العالمي؟
يُعد أسطول الصمود العالمي (Global Sumud Flotilla) مبادرة بحرية دولية يقودها المجتمع المدني، وتهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، وفتح ممر إنساني بحري آمن يسمح بإيصال المساعدات الطبية والإغاثية إلى سكان القطاع.
وتقوم فكرة الأسطول على تحرك مدني سلمي يسلّط الضوء على المعاناة الإنسانية في غزة، ويطالب بإنهاء ما يصفه المنظمون بـ"الإبادة الجماعية" المستمرة بحق الفلسطينيين.
انطلقت المبادرة لأول مرة في منتصف عام 2025 بمشاركة واسعة من منظمات دولية ونشطاء ومتطوعين من مختلف القارات، قبل أن تتعرض سفنها لاعتراض من البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية. وفي أيلول وتشرين الأول من العام نفسه، أبحرت سفن من إسبانيا وإيطاليا ووصلت إلى تونس ضمن مسارها نحو غزة، قبل أن تتعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اعتقال مئات النشطاء وترحيلهم.
ويضم الأسطول في نسخته الحالية تحالفا واسعا من المنظمات، من بينها "الحركة العالمية نحو غزة"، و"تحالف أسطول الحرية"، و"أسطول الصمود المغاربي"، و"المبادرة الشرق آسيوية"، ويشارك فيه نشطاء من أكثر من 44 دولة، في رقم قياسي تجاوز الألف مشارك، إضافة إلى عشرات السفن والقوارب الصغيرة التي وصل عددها في بعض المراحل إلى نحو خمسين سفينة.
وفي نيسان 2026، انطلقت أولى سفن الأسطول مجددا من ميناء أوغوستا في جزيرة صقلية الإيطالية باتجاه غزة، في إطار محاولة جديدة لكسر الحصار ضمن "مهمة الربيع 2026".

