
حسياء الصناعية.. استثمار صيني للحديد وتسهيلات كبيرة للمستثمرين

أعلنت إدارة المدينة الصناعية في حسياء عن استقطاب موجة جديدة من المستثمرين، شملت 16 مكتتباً جديداً خلال الأسابيع الأولى من شهر نيسان الجاري، من بينهم استثمارات دولية كبرى، وذلك في إطار خطة التوسع التي تشمل طرح 76 مقسماً استثمارياً جديداً.
استثمار صيني يرسخ الثقة الدولية
وبرز ضمن قائمة المكتتبين الجدد استثمار صيني متخصص في صناعة الحديد، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً قوياً على استعادة الثقة الدولية في المناخ الاستثماري السوري.
وأوضح المهندس سمير منصور، رئيس دائرة الاستثمار في المدينة في تصريح لـ سانا، أن المقاسم المطروحة مخدمة بالكامل بالبنى التحتية (كهرباء، مياه، صرف صحي)، وهي جاهزة لاستقبال الصناعات بمختلف أحجامها، من الغذائية إلى الكيميائية والهندسية.
تسهيلات مالية وحوافز حكومية
وعزا منصور الإقبال الكبير من المستثمرين المحليين والأجانب إلى حزمة التسهيلات التي أقرتها الحكومة مؤخراً، وأبرزها تخفيض الدفعة الأولى للاكتتاب من 25% إلى 5% فقط، مع إمكانية تقسيط المتبقي على خمس سنوات.
كما أشار إلى دور "قانون الاستثمار الجديد" في تقديم إعفاءات جمركية شاملة على الآلات المستوردة، مما قلل من تكاليف التأسيس الأولية للمشاريع.
عودة الخبرات السورية من المغترب
ولم يقتصر الاهتمام على الشركات الأجنبية، بل سجلت المدينة عودة لافتة لرؤوس الأموال السورية المغتربة.
وأكد المستثمر وائل الديك، العائد من دولة الإمارات بعد 25 عاماً من العمل في قطاع التبريد الصناعي، أن استقراره الاستثماري في حسياء جاء نتيجة توفر مناخ واعد ودعم حكومي محفز، مشيراً إلى أن مشروعه الجديد في سوريا يمثل توسعاً استراتيجياً لأعماله في الخارج.
أرقام ومؤشرات النمو
وكشفت إدارة المدينة أن الاكتتابات الجديدة توزعت على خمس منشآت غذائية وثماني هندسية وثلاث كيميائية، ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 1100 فرصة عمل جديدة. ويأتي هذا الحراك مكملاً لعملية تخصيص 71 مستثمراً سابقاً عادوا للإنتاج بعد استقرار الأوضاع، مما يؤكد دور حسياء كرافعة أساسية للصناعة الوطنية السورية.
نافذة زمنية للمستثمرين
يُذكر أن باب الاكتتاب الذي فُتح في 13 نيسان الجاري سيظل متاحاً حتى نهاية الشهر (30 نيسان)، وسط توقعات بزيادة عدد الطلبات مع وصول المزيد من العروض من دول عربية وأجنبية تسعى للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمدينة الصناعية بحسياء وتكاليف الإنتاج المنافسة فيها.
وزارة الاقتصاد والصناعة: تسوية أوضاع المستثمرين
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة أصدرت في 20 الشهر الجاري قراراً يقضي بتسوية أوضاع المستثمرين المتخصصين والمتعاقدين الحاصلين على رخص بناء وفق أنظمة الاستثمار القديمة للمدن الصناعية والتي سبقت صدور القرار / ٤٣٢ / لعام ٢٠٢٥ وفق الآتي:
ــ اعتبار مدة رخصة البناء سنة ونصف من تاريخ هذا القرار، وذلك للحالات التي تكون فيها رخصة البناء الممنوحة سابقاً سارية المفعول ومدتها المتبقية أكثر من سنة ونصف اعتباراً من تاريخ هذا القرار .
ــ تجديد رخصة البناء لمرة واحدة فقط ولمدة سنة ونصف اعتباراً من تاريخ هذا القرار، وذلك للحالات التي تكون فيها رخصة البناء منتهية الصلاحية.
كما ألغى القرار الجديد العمل بالمواد المتعلقة بمنح وتجديد وتمديد رخص البناء وفق أنظمة الاستثمار القديمة للمدن الصناعية والتي سبقت صدور القرار / ٤٣٢/ لعام ٢٠٢٥.

