

زعمت هيئة البث الإسرائيلية أن جولة المفاوضات الثالثة بين دولة الاحتلال ولبنان المرتقبة نهاية الأسبوع المقبل في العاصمة واشنطن، سيشارك فيها مسؤولون عسكريون من الجانبين.
ونقلت الهيئة عمن وصفتها بأنها مصادر سياسية مطلعة قولها، إن الجولة المقبلة ستشهد، إلى جانب الدبلوماسيين من "تل أبيب" ولبنان والولايات المتحدة، مشاركة ضباط من جيش الاحتلال، وربما ممثلين عن الجيش اللبناني.
وقالت إن الغرض من مشاركة العسكريين، هو "مناقشة خرائط وخطوات ميدانية مرتبطة بتمديد وقف إطلاق النار"، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني بشأن ذلك.
وكشفت عن عزم جيش الاحتلال إرسال رئيس شعبة الاستراتيجية عمحاي ليفين، بعد حصوله على موافقة من وزير الحرب يسرائيل كاتس، مستدركة بالقول إن "طبيعة مشاركة العسكريين لم تُحسم بعد، سواء عبر الانضمام المباشر إلى جلسات التفاوض أو الاكتفاء بتقديم إحاطات ميدانية".
وحاليا، يرأس سيمون كرم حاليا الوفد اللبناني بلجنة الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار مع الاحتلال المعروفة بـ"الميكانيزم"، والتي تضم كلا من قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" ولبنان "تل أبيب" وفرنسا والولايات المتحدة.
وأُنشئت لجنة "الميكانيزم" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه لبنان والاحتلال في تشرين الثاني 2024، وتقوم بمراقبة تنفيذه.
جولة مفاوضات ثالثة يومي 14 و15 ايار الجاري
رجّح مصدر رسمي لبناني عقد الجولة الثالثة للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل برعاية أمريكية، في مقر الخارجية الأمريكية بين يومي 14 و15 أيار الجاري.
وأوضح المصدر، في تصريح لوكالة الأناضول، الخميس 7 أيار 2026 أن "وفدا برئاسة السفير اللبناني السابق لدى الولايات المتحدة سيمون كرم سيزور واشنطن لحضورها، وأن تحديد موعدها "يعود للخارجية الأمريكية".
إلى ذلك مصادر أمريكية إن العمل جار لعقد جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل يومي الخميس والجمعة المقبلين في واشنطن.
من جانبه، أكد وزير الإعلام اللبناني عدم بحث أمر المفاوضات خلال جلسة لمجلس الوزراء، مؤكداً وجود تنسيق بشأن ذلك على المستوى الرئاسي.
لبنان: لا نتوجه لاتفاقية سلام
وفي السياق، نقلت وسائل إعلام عن مصدر مطلع قوله إن لبنان لا يتجه إلى توقيع اتفاقية سلام بل مسار حده الأقصى استعادة الحقوق مقابل اتفاق عدم اعتداء، لافتاً إلى أن الرئاسة اللبنانية أبلغت واشنطن بأن اللقاء الآن مع نتنياهو قد يؤدي لإجهاض مساعي الاستقرار.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية، خلال لقائه مع صحفيين في العاصمة بيروت، الأربعاء 6 أيار إن لبنان "لا يسعى إلى التطبيع مع دولة الاحتلال، بل إلى تحقيق السلام"، وأضاف أن "الحد الأدنى من مطالبنا هو جدول زمني لانسحاب الاحتلال، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة".
وقال إن هذه "ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع الاحتلال، وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن".

